الجارية حتى تستكمل سبع عشرة فلا أدري ما أراد بهذه السنين ولا إلى أي شيء ذهب أرأيت لو قال قائل لا أقيم عليه الحد حتى يبلغ أربعين سنة لأنها السن التي ذكرها الله تبارك وتعالى ما حجته عليه أرأيت إذا فرق بين الجارية والغلام وهي إذا بلغت المحيض والغلام إذا بلغ الحلم فذلك الوقت وقت وجوب الحد عليهما ما الحجة فيما قال من الفرق بينهما وخالفه أصحابه في هذا وقالوا قولنا فيه فقالوا يقام الحد على من استكمل خمس عشرة سنة ذكرا كان أو أنثى واحتجوا بحديث بن عمر فيه
| - * في الثمر الرطب يسرق
- *
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديج أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا قطع في ثمر ولا كثر ( 1 )
( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا قطع في ثمر ولا كثر + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول لا قطع في ثمر معلق ولا غير محرز ولا في جمار لأنه غير محرز وهو يشبه حديث عمرو بن شعيب + ( قال الشافعي ) احتج بهذا الحديث بعض الناس وقال هذا حديث رافع بن خديج يخبر أن لا قطع في ثمر معلق فمن هنا قلنا لا يقطع في الثمر الرطب + ( قال الشافعي ) فقلت له إذا ذهبت هذا المذهب فيه فالثمر اسم جامع للرطب واليابس من التمر والزبيب وغيره أفتسقط القطع عمن سرق تمرا في بيت قال لا قلنا فكذلك الثمر الرطب المحرز لأن اسم الثمر يقع على هذا كما يقع على هذا قلت أرأيت الذميين إذا زنيا أتحكم بينهما بحكم الإسلام أم بحكمهم قال فإن قلت بحكمهم قلنا فيلزمك أن تجيز بينهم ما وصفنا مما أبطله حكم الإسلام ويلزمك إن كان في دينهم أن من سرق من أحد كان السارق عبدا للمسروق أن تجعله له عبدا قال لا أجعله عبدا ولكن أقطعه قلنا فأنت تحكم بينهم مرة بحكم الإسلام ومرة بحكم أهل الكتاب وتقول إنك تجيز بينهم ثمن الخمر والخنزير فكيف حكمت مرة بحكم الإسلام وحكمت مرة بخلافه وخالفه صاحبه فقال قولنا في اليهوديين يرجمان وتحصن اليهودية المسلم ثم عاد فوافقهم في أن أجاز بينهم ثمن الخمر والخنزير وهذا في كتاب إلى الطول ما هو
| - * باب النفي والاعتراف في الزنى
- *
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله عز وجل وقال الآخر وهو أفقههما أجل يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله عز وجل وائذن ( ( ( وأذن ) ) ) لي في أن أتكلم قال تكلم قال قال إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فأخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وجارية لي ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني إنما على ابني جلد مائة وتغريب عام وإنما الرجم على امرأته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله عز وجل أما غنمك وجاريتك فرد عليك وجلد ابنه مائة وغربه عاما وأمر أنيسا الأسلمي أن يغدو على امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها فاعترفت فرجمها + ( قال الشافعي ) وبهذا قلنا وفيه الحجة في أن يرجم من اعترف مرة اذا ثبت عليها وقد روى بن عيينة بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عبادة بن الصامت