تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الضربة وقال لم تلقه منها فالقول قوله مع يمينه وعليها البينة أنها لم تزل ضمنة من الضربة أو لم تزل تجد الألم من الضربة حتى ألقت الجنين فإذا جاءت بهذا ألزمت عاقلته عقل الجنين وإذا ضربها فأقامت على ذلك لا تجد شيئا ثم ألقت جنينا لم يضمنه لأنها قد تلقيه بلا جناية وإنما يكون جانيا عليه إذا لم ينفصل عنها ألم الجناية حتى تلقيه ولو أقامت بذلك أياما وإذا كانت الأمة بين اثنين فجنى عليها أحدهما ثم أعتقها ثم ألقت من الجناية جنينا فإن كان موسرا لأداء قيمتها ضمن جنين حرة وكانت مولاته وكان لشريكه فيها نصف قيمة الأم ولا شيء له في الجنين لأنه ليس له ولاؤه وورثت أمه ثلث ديته وقرابة مولاه الذي جنى عليه الثلثين إن لم يكن له نسب يرثه ولا يرث منه المولى شيئا لأنه قاتل وكذلك الرجل يجني على جنين امرأته تضمن عاقلته ديته وترث أمه الثلث ( 1 ) وإخوته ما بقي فإن لم يكن له إخوة فقرابة أبيه ولا يرثه أبوه لأنه قاتل وإذا ألقت الجنين وهو معسر فلشريكه نصف عشر قيمة أمة لأنه جنين أمة وإذا جنى الرجل على أمة فألقت جنينا ثم عتقت فألقت جنينا ثانيا ففي الأول عشر قيمة أمة لسيدها وفي الآخر ما في جنين حر يرثه ورثته معها

| - * حلول الدية

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فالقتل ثلاثة وجوه عمد محض وعمد خطأ وخطأ محض فأما الخطأ فلا اختلاف بين أحد علمته في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بالدية في ثلاث سنين ( قال ) وذلك في مضي ثلاث سنين من يوم مات القتيل فإذا مات القتيل ومضت سنة حل ثلث الدية ثم إذا مضت سنة ثانية حل الثلث الثاني ثم إذا مضت سنة ثالثة حل الثلث الثالث ولا ينظر في ذلك إلى يوم يحكم الحاكم ولا إبطاء ببينة إن لم تثبت زمانا ولو لم يثبت إلا بعد سنتين من يوم القتيل أخذوا مكانهم بثلثي الدية لأنها قد حلت عليهم ( قال ) والذي أحفظ عن جماعة من أهل العلم أنهم قالوا في الخطأ العمد هكذا وذلك أنهما معا من الخطأ الذي لا قصاص فيه بحال فأما العمد إذا قبلت فيه الدية وعفي عن القتل فالدية كلها حالة في مال القاتل وكذلك العمد الذي لا قود فيه مثل أن يقتل الرجل ابنه المسلم أو غير المسلم عمدا وهكذا صنع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في بن قتادة المدلجي أخذ منه الدية في مقام واحد والدية في العمد في مال الجاني وفي الخطأ المحض والخطأ العمد على العاقلة في مضي ثلاث سنين كما وصفت وما لزم العاقلة من دية جرح وكان الثلث فما دونه فعليها أن تؤديه في مضي سنة من يوم جرح المجروح فإن كان أكثر من الثلث فعليها أن تؤدي الثلث في مضي سنة وما زاد على الثلث مما قل أو كثر أدته في مضي السنة الثانية إلى الثلثين فما جاوز الثلثين فهو في مضي السنة الثالثة وهذا معنى السنة وما لم يختلف الناس فيه في أصل الدية

| - * أسنان الإبل في العمد وشبه العمد

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى نص السنة في قتل العمد الخطأ مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها والخلفة هي الحامل من الإبل وقلما تحمل الأثنية فصاعدا فأي ناقة من إبل العاقلة حملت فهي خلفة وهي تجزي في الدية ما لم تكن معيبة ( قال ) ولا يجزئ في الأربعين إلا الخلفة وإذا رآها أهل العلم فقالوا هذه خلفة ثنية أجزأت في الدية وجبر من له الدية على قبولها فإن أزلقت قبل تقبض لم تجز لأنها لم تدفع خلفة فإن أجهضت

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١١٢