تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في الذي يشركهم بخطأ قولين أحدهما أن الوصية للعاقلة لا للقاتل فجميع ما أصاب العاقلة من حصة صاحبهم من الدية وصية لهم جائزة من الثلث والآخر أن لا تجوز له وصية لأنها لا تسقط عن العاقلة إلا بسقوطها عنه فهي وصية للقاتل ( قال الربيع ) القول الثاني أصح عندي + ( قال الشافعي ) والقول في الرجل يجرح الرجل جرحا يكون في مثله قصاص فيبرأ المجروح منه أن للمجروح في جرحه مثل ما كان لأوليائه في قتله من الخيار فإن شاء استقاد من جرحه وإن شاء أخذ عقل الجرح من مال الجارح حالا يكون غريما من الغرماء يحاص أهل الدين + ( قال الشافعي ) وما أصابه من جرح عمدا لا قصاص فيه فعقله في مال الجارح حال + ( قال الشافعي ) ولو جنى رجل على رجل جنايات كان له أن يستقيد مما أراد ويأخذ العقل مما أراد منها وكذلك لو جنى عليه نفر كان له أن يستقيد من بعضهم ويأخذ من بعض العقل + ( قال الشافعي ) ولو كان القاتل أو الجارح عبدا أو ذميا أو حرا مسلما كان لولي المقتول وللمجروح في نفسه على الجاني ( 1 ) أو اختيار العقل من العبد والذمي فإن اختاروه أو اختاره فاقتصوا أو اقتص فلا شيء لهم غير القصاص فإن اختاروا أو اختار العقل فذلك في مال الذمي حال يكونون في ماله غرماء له وفي عتق العبد كاملا يباع فيه فإن بلغ العقل كاملا فذلك لولي الدم أو المجروح وإن لم يبلغ لم يلزم سيده منه شيء وإن زاد ثمن العبد على العقل رد إلى سيد العبد وإن شاء سيد العبد قبل هذا كله أن يؤدي عقل النفس أو الجرح متطوعا غير مجبور عليه لم يبع عليه عبده وقد أدى جميع ما في عنقه + ( قال الشافعي ) ولو كان الجاني عبدا على عبد كان لسيد العبد الخيار في القصاص أو العقل وليس للعبد في ذلك خيار إن كانت الجناية جرحا بريء منه وسواء كان العبد مرهونا أو غير مرهون إلا أنه إذا أخذ له عقلا وهو مرهون خير بين أن يدفع ما أخذ له من العقل رهنا إلى المرتهن أو يجعله قصاصا من دينه ولا يمنع القصاص قول المرتهن إنما جعلت عليه إذا أخذ العقل أن يجعله رهنا أو قصاصا لأنه يقوم مقام بدن العبد إن مات أو نقص بدنه لنقص الجراح له وإن لم يمت وسواء هذا في المدبر وأم الولد لمالك المملوك في هذا كله فأما المكاتب فذلك إليه دون سيده يقتص إن شاء أو يأخذ الدية فإن أخذ الدية خلى بينه وبينها كما يخلى بينه وبين ماله ( قال أبو محمد الربيع ) وفي المكاتب يجنى عليه جناية فيها قصاص أنه ليس له أن يقتص من قبل أنه قد يعجز فيصير رقيقا فيكون قد أتلف على سيده المال الذي هو بدل من القصاص وله أن يأخذ العقل ويكون أولى به من السيد يستعين به في كتابته + ( قال الشافعي ) وإذا اختار العقل في قتل العمد الذي فيه القصاص فهو حال في النفس وما دونها وكل عمد وإن كان ديات في مال الجاني موسرا كان أو معسرا لا تحمل العاقلة من قتل العمد شيئا + ( قال الشافعي ) وإن أحب الولاة أو المجروح العفو في القتل بلا مال ولا قود فذلك لهم فإن قال قائل فمن أين أخذت العفو في القتل بلا مال ولا قود قيل من قول الله جل ثناؤه فمن تصدق به فهو كفارة له ومن الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن في العفو عن القصاص كفارة أو قال شيئا يرغب به في العفو عنه فإن قال قائل فإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إن أحبوا فالقود وإن أحبوا فالعقل قيل له نعم هو فيما يأخذون من القاتل من القتل والعفو بالدية والعفو بلا واحد منهما ليس بأخذ من القاتل إنما هو ترك له كما قال ومن وجد عين ماله عند معدم فهو أحق به ليس أن ليس له تركه ولا ترك شيء يوجب له إنما يقال هو له وكل ما قيل له أخذه فله تركه + ( قال الشافعي ) وإذا قتل الرجل الرجل عمدا ثم مات القاتل فالدية في مال القاتل لأنه يكون لأولياء المقتول أن يأخذوا أيهما شاؤوا إلا أن

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١١