تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيا ثم جنى عليه رجل فقتله فعليه القود وليس على الجاني عليه حين أجهضت أمه دية جنين وفيه حكومة لأمه خاصة بقدر الألم عليها في الإجهاض الذي هو شبيه بالجرح ( قال ) ولو قتله الجاني عليه عمدا أو جرح أمه جرحا لا أرش له كان عليه القود وفي ماله حكومة لأمه ولو قتله خطأ كانت دية النفس على عاقلته وكذلك أمه إن كانت هي القاتلة خطأ فديته على عاقلتها وإن كانت قتلته عمدا فديته في مالها وكذلك أبوه وآباؤه وأمهاته لأنه لا يقاد ولد من والد ولا يرث الجنين واحد من القاتلين قتله عمدا أو خطأ وسواء في أن دية الجنين دية نفس حية إذا عرف حياة الجنين خرج لتمام أو أجهض قبل التمام ( قال ) والمرأة التي قضى النبي صلى الله عليه وسلم بدية الجنين على عاقلتها عمدت ضرب المرأة بعمود بيتها فإذا جنى الرجل أو المرأة على حامل فأجهضت جنينا ميتا أو حيا فمات وكانت جنايته بسيف أو بما يكون بمثله القود فلا قود في الجنين وإن خلص ألم الجناية إلى الجنين فأجهضته فجنايته في غير حكم العمد المقصود به قصد من يقاد لا حائل دونه وإذا ماتت المرأة فلها القود وإن أراد ورثتها الدية ففي مال الجاني إذا كان ضربها بما يقاد من مثله وإن كان لا يقاد من مثله فعلى عاقلة الجاني الدية لأن هذا يشبه الخطأ العمد الذي حكم فيه النبي صلى الله عليه وسلم وسواء فيما وصفت من أنه لا يقاد من الجاني على أم الجنين ليجهض الجنين حيا ثم يموت لجنين ( ( ( الجنين ) ) ) عمد بطنها أو فرجها أو ظهرها بضرب ليقتل ولدها أو أرادهما عمدا لأن وقع الجناية بالأم دون الجنين

| - * جنين المرأة الحرة

- * + ( قال الشافعي ) وإذا جنى رجل على امرأة عمدا أو خطأ فألقت جنينا ميتا فعلى عاقلته غرة عبد أو أمة يؤدون أيهما شاؤوا من أي جنس شاؤوا وليس لهم أن يؤدوا ما فيه عيب يرد منه لو بيع ولا خصيا لأنه ناقص عن غرة وإن زاد ثمنه بالخصاء ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بالغرة من عبد أو أمة ولا خصيان نعلمهم ببلاده ولهم أن يؤدوا الغرة مستغنية بنت سبع سنين أو ثمان ولا يؤدونها في سن دون هذا السن لأنها لا تستغني بنفسها دون هذه السن ولا يخير المولود بين الأبوين إلا في هذه السن ولا يفرق بين الأمة وولدها في البيع لأنها صغيرة إلا بهذه السن وقيمة الغرة نصف عشر دية الرجل المسلم وذلك في العمد وعمد الخطأ قيمة خمس من الإبل خمساها وهو بعيران قيمة خلفتين أقل الخلفات وثلاثة أخماسها وهو قيمة ثلاث جذاع وحقاق نصفين من إبل عاقلة الجاني فإن لم تكن لهم إبل فمن إبل بلده أو أقرب البلدان منه وإذا كانت جناية الرجل على جنين المرأة ورمى غير أمه فاصاب أمه فدية الجنين على عاقلته غرة تؤدي عاقلته أي غرة شاؤوا غير ما وصفت أن ليس لهم أداؤه وقيمتها نصف عشر دية رجل من ديات الخطأ ( قال ) وهذا هكذا في جنين الأمة المسلمة أو الكتابية من سيدها يجني عليها الحربي الذي له أمان وجنين الذمية يجنى عليها من المسلم الحر وفي رقبة العبد إذا جنى على بعض أجنة من سميت لا يختلف في الخطأ والعمد ( قال ) فيؤدي في الخطأ على أم الجنين غرة قيمتها قيمة خمس من الإبل أخماس قيمة بنت مخاض وقيمة بنت لبون وقيمة بن لبون ذكر وقيمة حقة وقيمة جذعة وليس لهم أن يؤدوا غرة هرمة ولا ضعيفة عن العمل لأن أكثر ما يراد له الرقيق العمل وإنما يحكم للناس بما ينتفعون به لا بما لا ينفعهم ضعيفه وإذا منعت من أن تؤدى غرة معيبة عيبا يضر بالعمل فالعيب بالكبر أكبر من كثير من العيوب التي ترد بها وإذا جنى الرجل على جنين فخرج حيا ثم مات فقال مات من حادث كان بعد الجناية من غيري وقال ورثته مات من الجناية فإن كان مات مكانه موتا يعلم في الظاهر أنه لا يكون إلا من الجناية ففيه دية نفس حية على عاقلته وإن قيل قد عاش مدة وإن قلت قد يمكن أن يكون مات من غير الجناية فالقول قول الجاني وعاقلته وعلى ورثة الجنين البينة أنه مات من الجناية وأقبل على موته ما أقبل على أنه

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١٠٩