في أقل ما يكون من الحمل أو أكثره فإن لم يكن لها أربع نسوة يشهدن فسألت يمينه وهي زوجته أو ما ولدته في الوقت الذي إذا ولدته فيه لحقه نسبه أحلفناه فإن حلف بريء وإن نكل أحلفناها فإن حلفت لزمه وإن لم تحلف لم يلزمه ( قال الربيع ) رحمه الله وفيه قول آخر أنها وإن لم تحلف لزمه الولد لأن للولد حقا في نفسه وتركها اليمين لا يبطل حقه في نفسه فلما لم تحلف فتبرأ لزمه الولد + ( قال الشافعي ) ولو جاءت بأربع نسوة يشهدن أنها ولدته وهي زوجته أو في وقت من الأوقات يدل على أنها ولدته بعد تزويجه إياها بما يمكن أن يكون منه ويحددن حدا علمنا أن ذلك بعد ما تزوجها بستة أشهر فأكثر ألحقت الولد به قال وإنما قلت إذا نفى الرجل حمل امرأته ولم يقذفها بزنا لم ألاعن بينهما لأنه قد يكون صادقا فلا يكون هذا حملا وإن نفى ولدا ولدته ولم يقذفها وقال لا ألاعنها ولا أقذفها لم يلاعنها ولزمه الولد وإن قذفها لاعنها لأنه إذا لاعنها بغير قذف فإنما يدعي أنها لم تلده وقد حكمت أنها قد ولدته وإنما أوجب الله عز وجل اللعان بالقذف ولا يجب بغيره + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا لاعن الرجل امرأته بولد فنفيناه ( ( ( فنفاه ) ) ) عنه ثم جاءت بعده ( ( ( بولد ) ) ) لولد لستة أشهر أو أكثر ( 3 ) وما يلزم به نسب ولد المبتوتة فهو ولده إلا أن ينفيه بلعان فإن نفاه بلعان فذلك له وإذا ولدت امرأة الرجل ولدين في بطن فأقر بالأول ونفى الاخر أو أقر بالآخر ونفى الأول فهو سواء وهما ابناه ولا يكون حمل واحد بولدين إلا من واحد فإذا أقر بأحدهما لم يكن له نفي الآخر الذي ولد معه في بطن كما لا يكون له نفي الولد الذي أقر به وإن كان نفى أيهما نفي بقذف لأمه فطلبت حدها فعليه الحد وإذا ولدت ولدا فنفاه فمات الولد قبل يلتعن الأب فإن التعن الأب نفي عنه المولود ولو كان رجل جنى على المولود فقتله فأخذ الأب ديته أو جنى عليه جنينا فأخذ الأب ديته ردها الأب إذا نفى عنه فهو غير أبيه وهكذا لو ولد له ولدان فمات أحدهما ثم نفاهما فالتعن نفي عنه الميت والحي ولو ولدت له ولدا فنفاه بلعان ثم ولدت آخر بعده بيوم فأقر به لزماه جميعا لأنه حبل واحد وحد لها إن كان قذفها وطلبت ذلك ( قال ) ولو لم ينفه ولم يقر به وقف فإن نفاه وقال اللعان الأول يكفيني لأنه حبل واحد لم يكن ذلك له حتى يلتعن من الآخر ولو ولدا معا لم يلتعن إلا بنفيهما معا وكذلك لو التعن من الأول ثم الثاني ثم نفى الثالث التعن به أيضا لا ينفي ولد حادث إلا بلعان به بعينه ولو قذف رجل امرأته وبها حمل أو معها ولد وأقر بالحمل والولد أو لم ينفه كان لازما له لأنها قد تزني وهي حبلى منه ووالد ( ( ( والولد ) ) ) منه ويلتعن للقذف أو يحد إن طلبت ذلك ولو قال رجل لامرأته زنيت وأنت صغيرة أو قال لامرأته وقد كانت نصرانية أو أمة زنيت وأنت نصرانية أو أمة أو قال لامرأته زنيت مستكرهة أو أصابك رجل نائمة أو زنى بك صبي لا يجامع مثله لم يكن عليه حد في شيء من هذا وإن كان أوقع هذا عليها قبل نكاحها لم يكن عليه لعان وعزر للأذى وإن كان أوقع هذا عليها وهي امرأته ولم ينسبه إلى حين لم تكن له فيه امرأة فلا حد عليه وإن التعن فلا يعزر وتقع الفرقة وإن لم يلتعن عزر للأذى ولو قال لامرأة إن تزوجتك فأنت زانية أو إذا تزوجتك فأنت زانية أو قال لامرأته إذا قدم فلان فأنت زانية أو خيرها فقال إن اخترت نفسك فأنت زانية فلا حد ولا لعان ويؤدب إن طلبت ذلك على إظهار الفاحشة قبل ينكحها وقبل أن تختار وبعد النكاح والاختيار ولو قال رجل لامرأته يا زانية فقالت زنيت بك وطلبا معا مالهما سألناها فإن قال ( ( ( قالت ) ) ) عنيت أنه أصابني وهو زوجي حلفت ولا شيء عليها لأن إصابته إياها ليست بزنا وعليه أن يلتعن أو يحد وإن قالت زنيت به قبل أن ينكحني فهي قاذفة له وعليها الحد ولا حد عليه لأنها مقرة بالزنى ولا لعان ولو قال لها يا زانية فقالت أنت أزنى مني فعليه الحد أو اللعان ولا شيء عليها في قولها أنت أزنى مني لأنه ليس بقذف بالزنى إذا لم ترد به القذف ولو قال لها أنت أزنى من فلانة لم يكن هذا قذفا ولا لعان ولا حد ويؤدب في الأذى فإن أراد به القذف فعليه الحد
الأم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٥ · ص ٢٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي