تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * الظهار

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا + ( قال الشافعي ) سمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يذكر أن أهل الجاهلية كانوا يطلقون بثلاثة الظهار والإيلاء والطلاق فأقر الله تعالى الطلاق طلاقا وحكم في الإيلاء بأن أمهل المولى ( ( ( الموالي ) ) ) أربعة أشهر ثم جعل عليه أن يفيء أو يطلق وحكم في الظهار بالكفارة فإذا تظاهر الرجل من امرأته يريد طلاقها أو يريد تحريمها بلا طلاق فلا يقع به طلاق بحال وهو متظاهر وكذلك إن تكلم بالظهار ولا ينوي شيئا فهو متظاهر لأنه متكلم بالظهار ويلزم الظهار من لزمه الطلاق ويسقط عمن سقط عنه وإذا تظاهر الرجل من امرأته قبل أن يدخل بها أو بعد ما دخل بها فهو متظاهر وإذا طلقها فكان لا يملك رجعتها في العدة ثم تظاهر منها لم يلزمه الظهار وإذا طلق امرأتيه فكان يملك رجعة إحداهما ولا يملك رجعة الأخرى فتظاهر منهما في كلمة واحدة لزمه الظهار من التي يملك رجعتها ويسقط عنه من التي لا يملك رجعتها + ( قال الشافعي ) وإذا تظاهر من أمته أم ولد كانت أو غير أم ولد لم يلزمه الظهار لأن الله عز وجل يقول والذين يظاهرون من نسائهم وليست من نسائه ولا يلزمه الإيلاء ولا الطلاق فيما لا يلزمه الظهار وكذلك قال الله تبارك وتعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فلو آلى من أمته لم يلزمه الإيلاء وكذلك قال والذين يرمون أزواجهم وليست من الأزواج فلو رماها لم يلتعن لأنا عقلنا عن الله عز وجل أنها ليست من نسائنا وإنما نساؤنا أزواجنا ولو جاز أن يلزم واحدا من هذه الأحكام لزمها كلها لأن ذكر الله عز وجل لها واحد

| - * ما يكون ظهارا وما لا يكون

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله والظهار أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي فإذا قال لها أنت مني كظهر أمي أو أنت معي أو ما أشبه هذا كظهر أمي فهو ظهار وكذلك لو قال لها فرجك أو رأسك أو بدنك أو ظهرك أو جلدك أو يدك أو رجلك علي كظهر أمي كان هذا ظهارا وكذلك لو قال أنت أو بدنك علي كظهر أمي أو كبدن أمي أو كرأس أمي أو كيدها أو كرجلها كان هذا ظهارا لأن التلذذ بكل أمه محرم عليه كتحريم التلذذ بظهرها ( قال ) وإذا قال لامرأته أنت علي كظهر أختي أو كظهر امرأة محرمة عليه من نسب أو رضاع قامت في ذلك مقام الأم أما الرحم فإن ما يحرم عليه من أمه يحرم عليه منها وأما الرضاع فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاع من يحرم من النسب فأقام النبي صلى الله عليه وسلم الرضاع مقام النسب فلم يجز أن يفرق بينهما ( قال الربيع ) معنى قول الشافعي إن الله عز وجل نسب الظهار إلى الأم فقال عز من قائل الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم فكل ما كان محرما على المء ( ( ( المرء ) ) ) كما تحرم الأم فظاهر من امرأته فنسبه إلى من تحرم عليه كحرمة الأم لزمه الظهار ولك مثل ان يقول أنت علي كظهر أختي ولم تزل أخته محرمة عليه لم تحل له قط فكان بذلك متظاهرا ( قال الربيع ) فإن قال أنت علي كظهر أجنبية لم يكن مظاهرا من قبل أن الأجنبية وإن كانت في هذا الوقت محرمة فهي تحل له لو تزوجها والأم لم تكن حلالا قط له ولا تكون حلالا أبدا فإن قال أنت علي كظهر أختي من الرضاعة فإن كانت قد ولدت قبل قبل أن ترضعه أمها فقد كانت قبل أن يكون

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ٢٧٧