تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفر إذا كانت يمينه والله لا أقربك وإن لم يصبها لم يكن عليه وقف إذا كانت إصابته بالملك كما لو آلى من أمته لم يكن موليا لأن الله تبارك وتعالى إنما جعل الإيلاء من الأزواج فإن خرجت من ملكه ثم نكحها لم يعد الإيلاء لأنه قد حنث به مرة ولو كان قد قال لها والله لا أقربك وأنت زوجة لي ثم ملكها فأصابها بالملك لم يحنث ومتى نكحها نكاحا جديدا غير النكاح الذي آلى فيه لم يعد عليه الإيلاء وهكذا العبد يولي من امرأته ثم تملكه ثم ينكحها وهكذا لو كانت امرأة أحدهما أمة فارتدت فانفسخ النكاح ثم نكحته بعد لا يعود الإيلاء إذا حرم عليه نكاحها لأن هذا غير النكاح الذي آلى منه ( قال ) وإذا حلف العبد بالله أو بما لزمه فيه يمين من تبرر كان موليا وإن حلف بكل شيء له في سبيل الله أو بعتق مماليكه أو صدقة شيء من ماله لم يكن موليا لأنه لا يملك شيئا وكذلك المدبر والمكاتب ولو حلف المعتق بعضه بصدقة شيء من ماله لزمه الإيلاء لأن له ما كسب في يومه + ( قال الشافعي ) والذمي كالمسلم فيما يلزمه من الإيلاء إذا حاكم إلينا لأن الإيلاء يمين يلزمه وطلاقه كطلاق المسلم وكذلك يلزمه من اليمين ما يلزم المسلمين ألا ترى أنه لو أعتق عبده أو أصاب امرأته ألزمناه الإيلاء لأن العتق حق لغيره وإن لم يؤجر فيه وإن أعتق عبده تبررا ألزمناه وإن لم يؤجر فيه في حاله تلك فكذلك ما سواه وفرض الله عز وجل على العباد واحد فإن قيل هو إن تصدق على المساكين لم يكفر عنه قيل وهكذا إن حد في زنا لم يكفر بالحد عنه والحدود للمسلمين كفارة للذنوب ونحن نحده إذا زنى وأتانا راضيا بحكمنا وحكم الله عز وجل على العباد واحد وإنما حددناه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا بما أمره الله تعالى به أن يحكم بينهم بما أنزل الله

| - * الإيلاء بالألسنة

- * + ( قال الشافعي ) إذا كان لسان الرجل غير لسان العرب فآلى بلسانه فهو مول وإذا تكلم بلسانه بكلمة تحتمل الإيلاء وغيره كان كالعربي يتكلم بالكلمة وتحتمل معنيين ليس ظاهرهما الإيلاء فيسأل فإن قال أردت الإيلاء فهو مول وإن قال لم أرد الإيلاء فالقول قوله مع يمينه إن طلبته امرأته وإن كان عربيا يتكلم بألسنة العجم أو بعضها فآلى فأي لسان منها آلى به فهو مول وإن قال لم أرد الإيلاء دين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في الحكم وإن كان عربيا لا يتكلم بأعجمية فتكلم بإيلاء ببعض ألسنة العجم فقال ما عرفت ما قلت وما أردت إيلاء فالقول قوله مع يمينه وليس حاله كحال الرجل يعرف بأنه يتكلم بلسان من ألسنة العجم ويعقله وهكذا الأعجمي يولي بالعربية إذا كان يعرف الإيلاء بالعربية لم يصدق في الحكم على أن يقول لم أرد الإيلاء وإن كان لا يعرف العربية صدق في الحكم وإذا آلى الرجل من امرأته ثم قال لم أرد إيلاء ولكن سبقني لساني لم يدين ( ( ( يدن ) ) ) في الحكم ودين فيما بينه وبين الله تعالى

| - * إيلاء الخصي غير المجبوب والمجبوب

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا آلى الخصي غير المجبوب من ( ( ( مع ) ) ) امرأته فهو كغير الخصي وهكذا لو كان مجبوبا قد بقي له ما يبلغ به من المرأة ما يبلغ الرجل حتى تغيب حشفته كان كغير الخصي في جميع أحكامه وإذى ( ( ( وإذا ) ) ) آلى الخصي المجبوب من امرأته قيل له فئ بلسانك لا شيء عليه غيره لأنه ممن لا يجامع مثله وإنما الفيء الجماع وهو ممن لا جماع عليه ( قال ) ولو تزوج رجل امرأة ثم آلى منها ثم خصي ولم يجب كان كالفحل ولو جب كان لها الخيار مكانها في المقام معه أو فراقه فإن اختارت المقام معه قيل له إذا طلبت الوقف ففئ ( ( ( ففء ) ) ) بلسانك لأنه ممن لا يجامع ( قال الربيع ) إن اختارت

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ٢٧٤