فإن كان متظهرا فهو مول مالم يمت العبد أو يبعه أو يخرجه من ملكه وإن كان غير متظهر فهو مول في الحكم لأن ذلك إقرار منه بأنه متظهر وإن وصل الكلام فقال إن قربتك فعبدي فلان حر عن ظهاري إن تظهرت لم يكن موليا حتى يتظهر فإذا تظهر والعبد في ملكه كان موليا لأنه حالف حينئذ بعتقه ولم يكن أولا حالفا فإن قال إن قربتك فلله علي أن أعتق فلان ( ( ( فلانا ) ) ) عن ظهاري وهو متظهر كان موليا وليس عليه أن يعتق فلانا عن ظهاره وعليه فيه كفارة يمين لأنه يجب لله عليه عتق رقبة فأي رقبة أعتقها غيره أجزأت عنه ولو كان عليه صوم يوم فقال لله علي أن أصوم يوم الخميس عن اليوم الذي علي لم يكن عليه صومه لأنه لم ينذر فيه بشيء يلزمه وأن صوم يوم لازم له فأي يوم صامه أجزأ عنه ولو صامه بعينه أجزأ عنه من الصوم الواجب لا من النذر وهكذا لو أعتق فلانا عن ظهاره أجزأ عنه وسقطت عنه الكفارة ( قال ) وإذا قال الرجل لامرأته إن قربتك فلله علي أن لا أقربك لم يكن موليا لأنه لو كان قال لها ابتداء لله علي أن لا أقربك لم يكن موليا لأنه لا حالف ولا عليه نذر في معاني الأيمان يلزمه به كفارة يمين وهذا نذر في معصية + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا آلى الرجل من امرأته ثم قال لأخرى من نسائه قد أشركتك معها في الإيلاء لم تشركها لأن اليمين لزمته للأولى واليمين لا يشترك فيها ( قال ) وإذا حلف لا يقرب امرأته وامرأة ليست له لم يكن موليا حتى يقرب تلك المرأة فإن قرب تلك المرأة كان موليا حينئذ وإن قرب امرأته حنث باليمين ( قال ) وإن قال إن قربتك فأنت زانية فليس بمول إذا قربها وإذا قربها فليس بقاذف يحد حتى يحدث لها قذفا صريحا يحد به أو يلاعن وهكذا إن قال إن قربتك ففلانة لامرأة له أخرى زانية
| - * الإيلاء في الغضب
- * + ( قال الشافعي ) والإيلاء في الغضب والرضا سواء كما يكون اليمين في الغضب والرضاء سواء وإنما أوجبنا عليهالإيلاء بما جعله الله عز وجل من اليمين وقد أنزل الله تعالى الإيلاء مطلقا لم يذكر فيه غضبا ولا رضا ألا ترى أن رجلا لو ترك امرأته عمره لا يصيبها ضرارا لم يكن موليا ولو كان الإيلاء إنما يجب بالضرار وجب على هذا ولكنه يجب بما أوجبه الله عز وجل وقد أوجبه مطلقا
| - * المخرج من الإيلاء
- * + ( قال الشافعي ) ومن أصل معرفة الإيلاء أن ينظر كل يمين منعت الجماع بكل حال أكثر من أربعة أشهر إلا بأن يحنث الحالف فهو مول وكل يمين كان يجد السبيل إلى الجماع بحال لا يحنث فيها وإن حنث في غيرها فليس بمول + ( قال الشافعي ) رحمه الله وكل حالف مول وإنما معنى قولي ليس بمول ليس يلزمه حكم الإيلاء من فيئة أو طلاق وهكذا ما أوجب مما وصفته في مثل معنى اليمين
( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر عن أبيه عن مجاهد قال تزوج بن الزبير أو الزبير ( شك الربيع ) امرأة فاستزاده أهلها في المهر فأبى فكان بينه وبينهم شر فحلف أن لا يدخلها عليه حتى يكون أهلها الذين يسألونه ذلك فلبثوا سنين ثم طلبوا ذلك إليه فقالوا اقبض إليك أهلك ولم يعد ذلك إيلاء وأدخلها عليه + ( قال الشافعي ) لأن أهلها الذين طلبوا إدخالها عليه + ( قال الشافعي ) ويسقط الإيلاء من وجه بأن يأتيها ولا يدخلها عليه ولعله أن لا يكون أراد هذا المعنى بيمينه + ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لامرأته والله لا أقربك إن شاء الله تعالى فلا إيلاء وإن قال والله لا أقربك إن شاء فلان فليس بإيلاء حتى يشاء فلان فإن شاء فلان فهو مول وإذا قال والله أقربك حتى يشاء فلان فليس بمول لأن فلانا