تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها سيدها أنت حرة اليوم بعد قوله لم ترثه لأنه قاله وهي غير وارث وكذلك إن كانت مشركة وهو مسلم ولو قال لها سيدها والزوج مريض أنت حرة غدا وقال الزوج أنت طالق ثلاثا بعد غد ولم يعلم عتق السيد لم ترثه وإن مات من مرضه وإن كان يعلم عتق السيد لم ترثه في قول بن الزبير وترثه في قول الآخر لأنه فار من الميراث ( قال ) وإن كانت تحت المسلم مملوكة وكافرة فمات والمملوكة حرة والكافرة مسلمة فقالت هذه عتقت قبل أن يموت وقال ذلك الذي أعتقها وقالت هذه أسلمت قبل أن يموت وقال الورثة مات وأنت مملوكة وللأخرى مات وأنت كافرة فالقول قول الورثة وعليها البينة ( قال أبو محمد ) فيه قول آخر إن القول قول التي قالت لم أكن مملوكة لأن أصل الناس الحرية وعلى التي قالت لم أكن نصرانية البينة وإذا قال الورثة لامرأة الرجل كنت كافرة حين مات ثم أسلمت أو مملوكة حين مات ثم عتقت ولم يعلم أنها كافرة ولا مملوكة وقالت لم أكن كافرة ولا مملوكة فالقول قولها وعلى الورثة البينة

| - * طلاق المولى عليه والعبد

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويجوز طلاق المولى عليه البالغ ولا يجوز عتقه لأم ولده ولا غيرها فإن قال قائل فكيف يجوز طلاقه قيل لأن الصلاة والحدود عليه واجبة فإذا كان ممن يقع عليه التحريم حد على إتيان المحرم من الزنى والقذف والقتل وكان كغير المولى عليه في أن عليه فرضا وحراما وحلالا فالطلاق تحريم يلزمه كما يلزم غيره فان قيل فقد يتلف به مالا قيل ليس له من مال امرأته شيء فيتلفه بطلاقها إنما هو أن يحرم عليه منها شيء كان مباحا له فإن قيل فقد يرثها قيل لا يرثها حتى تموت ولم تمت حين طلقها فإن قيل فيحتاج إلى نكاح غيرها قيل فذلك ليس بإتلاف شيء فيها إنما هو شيء يلزمه لغيرها إن أراد النكاح + ( قال الشافعي ) رحمه الله فإن قيل فلم لا يجوز عتقه أم ولده وإنما هي له مباحة إباحة فرج قيل ما له فيها أكثر من الفرج ( قال الربيع ) يريد أن له فيها أكثر من الفرج ألا ترى أنه يقول إذا قتلت آخذ قيمتها وإذا جنى عليها آخذ الأرش فيأخذ قيمتها ويجني عليها فيأخذ أرش الجناية عليها وتكسب المال فيكون له ويوهب لها وتجد الكنز فيكون له ويكون له خدمتها والمنافع فيها كلها وأكثر ما يمنع منها بيعها فأما سوى ذلك فهي له أمة يزوجها وهي كارهة ويختدمها * قال ويجوز طلاق السكران من الشراب المسكر وعتقه ويلزمه ما صنع ولا يجوز طلاق المغلوب على عقله من غير السكر ويجوز طلاق العبد بغير إذن سيده والحجة فيه كالحجة في المحجور وأكثر فإن قال قائل فهل خالفكم في هذا أحد من أهل الحجاز قيل نعم قد قال بعض من مضى منهم لا يجوز طلاق السكران وكأنه ذهب إلى أنه مغلوب على عقله وقال بعض من مضى إنه ليس للعبد طلاق والطلاق بيد السيد فإن قال فهل من حجة على من قال لا يجوز طلاق العبد قيل ما وصفنا من أن الله تعالى قال في المطلقات ثلاثا فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وقال في المطلقات واحدة وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا فكان العبد ممن عليه حرام وله حلال فحرامه بالطلاق ولم يكن السيد ممن حلت له امرأة فيكون له تحريمها فإن قال قائل فهل غير هذا قيل هذا هو الذي عليه اعتمدنا وهو قول الأكثر ممن لقينا فإن قال فترفعه إلى أحد من السلف قيل نعم

أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر قال إذا طلق العبد امرأته اثنتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره حرة كانت أو أمة وعدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة حيضتان قال مالك حدثني نافع عن بن عمر كان يقول من أذن لعبده أن ينكح فالطلاق بيد العبد ليس بيد غيره

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ٢٥٧