تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امرأته وإن لم يدخل بامرأته لأنها صارت من أمهات نسائه وقد كانت قبل من نسائه غير أنه لم يدخل بها ولو كان دخل بالأم لم تحل له البنت ولا أحد ممن ولدته البنت أبدا لأنهن ربائبه من امرأته التي دخل بها قال الله عز وجل وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم فأي امرأة نكحها رجل حرمت على أبيه دخل بها الابن أو لم يدخل وكذلك تحرم على جميع آبائه من قبل أبيه وأمه لأن الأبوة تجمعهم معا وكذلك كل من نكح ولد ولده من قبل النساء والرجال وإن سفلوا لأن الأبوة تجمعهم معا قال الله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف فأي امرأة نكحها رجل حرمت على ولده دخل بها الأب أو لم يدخل بها وكذلك ولد ولده من قبل الرجال والنساء وإن سفلوا لأن الأبوه تجمعهم معا + ( قال الشافعي ) وكل امرأة أب أو بن حرمتها على ابنه أو أبيه بنسب فكذلك أحرمها إذا كانت امرأة أب أو أبن من الرضاع فإن قال قائل إنما قال الله تبارك وتعالى وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم فكيف حرمت حليلة الابن من الرضاعة قيل بما وصفت من جمع الله بين الأم والأخت من الرضاعة والأم والأخت من النسب في التحريم ثم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فإن قال فهل تعلم فيم أنزلت وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم قيل الله تعالى أعلم فيم أنزلها فأما معنى ما سمعت متفرقا فجمعته فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد نكاح ابنة جحش فكانت عند زيد بن حارثة فكان النبي صلى الله عليه وسلم تبناه فأمر الله تعالى ذكره أن يدعى الأدعياء لآبائهم فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين وقال وما جعل أدعياءكم أبناءكم إلى قوله ومواليكم ( ( ( مواليكم ) ) ) وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج الآية + ( قال الشافعي ) فأشبه والله تعالى أعلم أن يكون قوله وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم دون أدعيائكم الذين تسمونهم أبناءكم ولا يكون الرضاع من هذا في شيء وحرمنا من الرضاع بما حرم الله قياسا عليه وبما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة + ( قال الشافعي ) في قول الله عز وجل ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف وفي قوله وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف كان أكبر ولد الرجل يخلف على امرأة أبيه وكان الرجل يجمع بين الأختين فنهى الله عز وجل عن أن يكون منهم أحد يجمع في عمره بين أختين أؤ ينكح ما نكح أبوه إلا ما قد سلف في الجاهلية قبل علمهم بتحريمه ليس أنه أقر في أيديهم ما كانوا قد جمعوا بينه قبل الإسلام كما أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على نكاح الجاهلية الذي لا يحل في الإسلام بحال + ( قال الشافعي ) وما حرمنا على الآباء من نساء الأبناء وعلى الأبناء من نساء الآباء وعلى الرجل من أمهات نسائه وبنات نسائه اللاتي دخل بهن بالنكاح فأصيب فأما بالزنى فلا حكم للزنا يحرم حلالا فلو زنى رجل بامرأة لم تحرم عليه ولا على ابنه ولا على أبيه وكذلك لو زنى بأم امرأته أو بنت امرأته لم تحرم عليه امرأته وكذلك لو كانت تحته امرأة فزنى بأختها لم يجتنب امرأته ولم يكن جامعا بين الأختين وإن كانت الإصابة بنكاح فاسد احتمل أن يحرم من قبل أنه يثبت فيه النسب ويؤخذ فيه المهر ويدرأ فيه الحد وتكون فيه العدة وهذا حكم الحلال وأحب إلى أن يحرم به من غير أن يكون واضحا فلو نكح رجل امرأة نكاحا فاسدا فأصابها لم يحل له عندي أن ينكح أمها ولا ابنتها ولا ينكحها أبوه ولا ابنه وإن لم يصب الناكح نكاحا فاسدا لم يحرم عليه النكاح الفاسد بلا إصابة فيه شيئا من قبل أن حكمه لا يكون فيه صداق ولا يلحق فيه نكاحا فاسدا لم يحرم عليه النكاح الفاسد بلا إصابة فيه شيئا من قبل أن حكمه لا يكون فيه صداق ولا يلحق فيه طلاق ولا شيء مما بين الزوجين + ( قال الشافعي ) وقد قال غيرنا لا يحرم النكاح الفاسد وإن كان فيه الإصابة كما لا يحرم الزنى لأنها ليست من الأزواج ألا ترى أن الطلاق لا يلحقها ولا ما بين الزوجين وقد قال غيرنا وغيره كل

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ٢٥