تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرسلتك زائرة ثم مات أو طلقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة كان عليها أن ترجع فتعتد في بيته لأن النقلة ليست لها إلا بإذنه ( قال ) وإذنه لها في المصر إلى موضع معلوم وإلى أين شاءت سواء أن أذن لها في النقلة ثم طلقها لم يكن عليها أن ترجع إلى منزله حتى تنقضي عدتها إلا أن يراجعها فيكون أحق بها وإن أذن لها في الزيارة أو النزهة ثم طلقها فعليها أن ترجع إلى منزله لأن الزيارة والنزهة ليست بنقلة ولو انتقلت لم يكن ذلك لها ولا له وكان عليها أن ترجع فتعتد في بيته ( قال ) ولو كان أذن لها أن تخرج إلى الحج فلم تخرج حتى طلقها أو مات عنها لم يكن لها أن تخرج ولو خرجت من منزله ففارقت المصر أو لم تفارقه إلا أنها قد فارقت منزله بإذنه للخروج إلى الحج ثم مات عنها أو طلقها كان لها أن تمضي في وجهها وتقيم فيه مقام الحاج ولا تزيد فيه وتعود مع الحاج فتكمل بقية عدتها في منزله إلا أن يكون أذن لها في هذا أن تقيم بمكة أو في بلد غيرها إذا قضت الحج فتكون هذه كالنقلة وتقيم في ذلك البلد + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا تخرج إلى الحج بعد مضي العدة إلا مع ذي محرم إلا أن تكون حجة الإسلام وتكون مع نساء ثقات فلا بأس أن تخرج مع غير ذي محرم ولو أذن لها إلى سفر يكون مسيرة يوم وليلة غير حجة الإسلام لم يكن لها أن تخرج إلا مع ذي محرم فإن خرجت من منزله ولم تبلغ السفر حتى طلقها أو مات عنها كان عليها أن ترجع فتعتد في منزله ولو بلغت ذلك الموضع وقد سمي لها وقتا تقيمه في ذلك الموضع أو قال زوري أهلك فنوت هي النقلة أو لم تنوها أو خرجت إليه فلا أنظر إلى نيتها هي في النقلة لأن ذلك لا يتم لها إلا بقوله قبل الطلاق أو الموت قد أذنت لها في النقلة فإذا قال ذلك فهي منتقلة تعتد في ذلك الموضع الذي أذن لها في النقلة إليه ولا تعتد في غيره وإن لم يقل هو شيئا حتى مات فقالت هي قد أذن لي فالقول قولها وتعتد حيث أذن لها من ذلك المصر إذا كانت هي قد انتقلت قبل أن يقع عليها الطلاق أو يموت زوجها وليس لورثته أن يمنعوها منه ولا إكذابها وإن أكذبوها كان القول قولها ( قال ) ولو قال لها اخرجي إلى مصر كذا أو موضع كذا فخرجت إليه أو منزل كذا من مصر فخرجت إليه ولم يقل لها حجي ولا أقيمي ولا ترجعي منه ولا لا ترجعي إلا أن تشائي ولا تزوري فيه أهلك أو بعض معرفتك ولا تتنزهي إليه كانت هذه نقلة وعليها أن تعتد في ذلك الموضع من طلاقه ووفاته إلا أن تقر هي أن ذلك الإذن إنما كان لزيارة أو لمدة تقيمها ( ( ( نقيمها ) ) ) فيكون عليها أن ترجع إذا بلغها الوفاة فتعتد في بيته وفي مقامها قولان أحدهما أن لها أن تقيم إلى المدة التي أمرها أن تقيم إليها لأنه نقلها إلى مدة فإن كانت المدة حتى تنقضي عدتها فقد أكملت عدتها إن شاءت رجعت وإن شاءت لم ترجع وإن كانت المدة ما لا تنقضي فيها عدتها رجعت إذا انقضت المدة والثاني أن هذه زيارة لا نقلة إلى مدة فعليها الرجوع إذا طلقها أو مات عنها لأن العلم قد أحاط أنها ليست بنقلة ( قال ) ولو قال لها في المصر اسكني هذا البيت شهرا أو هذه الدار شهرا أو سنة كان هذا مثل قوله في السفر أقيمي في بلد كذا شهرا أو سنة وهذا كله في كل مطلقة ومتوفى عنها سواء غير أن لزوج المطلقة التي يملك رجعتها أن يرتجعها فينقلها من حيث شاء إلى حيث شاء ولو أراد نقلتها قبل أن يرتجعها من منزلها الذي طلقها فيه أو من سفر أذن لها إليه أو من منزل حولها إليه لم يكن ذلك له عندي كما لا يكون له في التي لا يملك رجعتها ( قال ) وإن كانت المتوفى عنها أو المطلقة طلاقا بائنا بدوية لم تخرج من منزل زوجها حتى ينتوي أهلها فإن انتوى أهلها انتوت وذلك أن هكذا سكن أهل البادية إنما سكنهم سكن مقام ما كان المقام غبطة فإذا كان الانتواء غبطة انتووا

( أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في المرأة البدوية يتوفى عنها زوجها إنها تنتوي حيث ينتوي أهلها )

أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن بن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه وعن عبيد الله

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ٢٢٩