تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * العدة من الموت والطلاق والزوج غائب

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا وقال والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وقال عز ذكره واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن قال فكان بينا في حكم الله عز ذكره أن العدة من يوم يقع الطلاق وتكون الوفاة ( قال ) وإذا علمت المرأة يقين وفاة الزوج أو طلاقه ببينة تقوم لها على موته أو طلاقه أو أي علم صادق ثبت عندها اعتدت من يوم يكون الطلاق وتكون الوفاة ( 1 ) وإن لم تعتد حتى تمضي عدة الطلاق والوفاة لم يكن عليها عدة لأن العدة إنما هي مدة تمر عليها فإذا مرت عليها فليس عليها مقام مثلها ( قال ) وإذا خفي ذلك عليها وقد استيقنت بالطلاق أو الوفاة اعتدت من يوم استيقنت أنها اعتدت منه وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعتد من يوم يكون الطلاق أو الوفاة أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء الرجل يطلق امرأته أو يموت عنها وهو بمصر وهي بمصر آخر من أي يوم تعتد قال من يوم مات أو طلقها تعتد

أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن داود بن أبي عاصم قال سمعت سعيد بن المسيب يقول إذا قامت بينة فمن يوم طلقها أو مات عنها

أخبرنا سعيد عن بن جريج عن بن شهاب أنه قال في رجل طلق امرأته قال تعتد من يوم طلقت

أخبرنا سعيد عن بن أبي ذئب عن الزهري قال المتوفى عنها تعتد من يوم مات والمطلقة من يوم طلقت

| - * عدة الأمة

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ذكر الله عز وجل العدد من الطلاق بثلاثة قروء وثلاثة اشهر ومن الوفاة بأربعة أشهر وعشر وذكر الله الطلاق للرجال باثنتين وثلاثة فاحتمل أن يكون ذلك كله على الأحرار والحرائر والعبيد والإماء واحتمل أن يكون ذلك على بعضهم دون بعض وكان عز وجل قد فرق في حد الزاني بين المماليك والأحرار فقال الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وقال في الإماء فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وقال في الشهادات وأشهدوا ذوي عدل منكم فلم يختلف من لقيت أنها على الأحرار دون العبيد وذكر المواريث فلم يختلف أحد لقيته في أن المواريث للأحرار دون العبيد ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم الثيب الحر الزاني ولم يختلف من لقيت أن لا رجم على عبد ثيب ( قال ) وفرض الله عز وجل العدة ثلاثة قروء أو ثلاثة اشهر وفي الموت أربعة أشهر وعشرا وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تستبرأ الأمة بحيضة ففرق بين استبراء الأمة والحرة وكانت العدة في الحرائر استبراء وتعبدا وكذلك الحيضة في الأمة استبراء وتعبد + ( قال الشافعي ) فلم أعلم مخالفا ممن حفظت عنه من أهل العلم في أن عدة الأمة نصف عدة الحرة فيما كان له نصف معدود ما لم تكن حاملا فلم يجز إذ وجدنا ما وصفت من الدلائل على الفرق فيما ذكرنا وغيره بين عدة الأمة والحرة إلا أن تجعل عدة الأمة نصف عدة الحرة فيما له نصف وذلك الشهور فأما الحيض فلا يعرف له نصف فتكون عدتها فيه أقرب الأشياء من النصف إذا لم يسقط من النصف شيء وذلك حيضتان ولو جعلناها حيضة أسقطنا نصف حيضة ولا يجوز أن يسقط عنها من العدة شيء

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ٢١٦