تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكونوا عصبة فبين في قولهم أن لا ولاية لوصي إن لم يكن من العصبة لأن الولاية يشبه أن تكون جعلت للعصبة للعار عليهم والوصى ممن لا عار عليه فيما أصاب غيره من عار وسواء وصى الأب بالأبكار والثيبات ووصى غيره فلا ولاية لوصي في النكاح بحال وذلك أنه ليس بوكيل الولي ولا بولي والخال أولى أن يكون عليه عار من الوصى وهو لا ولاية له إذا لم يكن له نسب من قبل الأب وهذا قول أكثر من لقيت من أهل الآثار والقياس وقد قال قائل يجوز نكاح وصي الأب على البكر خاصة دون الأولياء ولا يكون له أن ينكح البكر بغير إذنها وللأب أن ينكحها بغير إذنها ولا يجوز إنكاحه الثيب بأمرها وأمرها إلى الولاة ويقول ولا يجوز إنكاح وصي ولي غير وصي الأب + ( قال الشافعي ) وهو يزعم أن الميت إذا مات انقطعت وكالته فإن كان الوصي وكيلا عنده كوكيل الحي فوكيل الأب والأخ ( 1 ) ولي الأولياء البكر والثيب يجوز إنكاحهم عندنا وعنده بوكالة من وكلهم ما جاز لمن وكلهم بالنكاح ويقيمهم مقام من وكله وهو لا يجيز لوصي الأب ما يجيز للأب ويقول ليس بوكيل ولا أب فيقال فولي قرابة فيقول لا فيقال ما هو فيقول وصى ولي فيقول يقوم مقامه ولا يدرى ما يقول ويقال فما لغير الأب فيقول الوصي ليس بولي ولا وكيل فيجوز نكاحه وليس من النكاح بسبيل فيقول قولا متناقضا يخالف معنى القرآن والسنة والآثار

| - * إنكاح الصغار والمجانين

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يزوج الصغيرة التي لم تبلغ أحد غير الآباء وإن زوجها فالتزويج مفسوخ والأجداد آباء إذا لم يكن أب يقومون مقام الآباء في ذلك ولا يزوج المغلوبة على عقلها أحد غير الآباء فإن لم يكن آباء رفعت إلى السلطان وعليه أن يعلم الزوج ما اشتهر عنده أنها مغلوبة على عقلها فإن يقدم على ذلك زوجها إياه وإنما منعت الولاة غير الآباء تزويج المغلوبة على عقلها أنه لا يجوز لولي غير الآباء أن يزوج امرأة إلا برضاها فلما كانت ممن لا رضا لها لم يكن النكاح لهم تاما وإنما أجزت للسلطان أن ينكحها لأنها قد بلغت أو أن الحاجة إلى النكاح وأن في النكاح لها عفافا وغناء وربما كان لها فيه شفاء وكان إنكاحه إياها كالحكم لها وعليها وإن أفاقت فلا خيار لها ولا يجوز أن يزوجها إلا كفؤا وإذا أنكحها فنكاحه ثابت وترث وتورث وإن غلب على عقلها من مرض أو برسام أو غيره لم يكن له أن ينكحها حتى يتأنى بها فإن أفاقت أنكحها الولي من كان بإذنها وإن لم تفق حتى طال ذلك ويؤيس من إفاقتها زوجها الأب أو السلطان وإن كان بها مع ذهاب العقل جنون أو جذام أو برص أعلم ذلك الزوج قبل أن يزوجها وإن كان بها ضنى يرى أهل الخبرة بها أنها لا تريد النكاح معه لم أر له أن يزوجها وإن زوجها لم أرد تزويجه لأن التزويج ازدياد لها لا مؤنة عليها فيه وسواء إذا كانت مغلوبة على عقلها بكرا كانت أو ثيبا لا يزوجها إلا أب أو سلطان بلا أمرها لأنه لا أمر لها

| - * نكاح الصغار والمغلوبين على عقولهم من الرجال

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في الكبير المغلوب على عقله لأبيه أن يزوجه لأنه لا أمر له في نفسه وإن كان يجن ويفيق فليس له أن يزوجه حتى يأذن له وهو مفيق في أن يزوج فإذا أذن فيه زوجه ولا أرد إنكاحه إياه وليس لأحد غير الآباء أن يزوجوا المغلوب على عقله لأنه لا أمر له في نفسه ويرفع إلى الحاكم فيسأل عنه فإن كان يحتاج إلى التزويج ذكر للمزوجة حاله فإن رضيت حاله زوجه وإن لم يكن يحتاج إلى التزويج فيما يرى بزمانة أو غيرها * ( 1 ) *

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ٢٠