تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * جماع القسم للنساء

- * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة + ( قال الشافعي ) سمعت بعض أهل العلم يقول قولا معناه ما أصف ولن ( ( ( لن ) ) ) تستطيعوا أن تعدلوا إنما ذلك في القلوب فلا تميلوا كل الميل لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم فيصير الميل بالفعل الذي ليس لكم فتذروها وما أشبه ما قالوا عندي بما قالوا لأن الله عز وجل تجاوز عما في القلوب وكتب على الناس الأفعال والأقاويل فإذا مال بالقول والفعل فذلك كل الميل قال الله عز وجل قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم وقال في النساء ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وقال وعاشروهن بالمعروف + ( قال الشافعي ) وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم القسم بين النساء فيما وصفت من قسمه لأزواجه في الحضر وإحلال سودة له يومها وليلتها + ( قال الشافعي ) ولم أعلم مخالفا في أن على المرء أن يقسم لنسائه فيعدل بينهن وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقسم فيعدل ثم يقول اللهم هذا قسمي فيما أملك وأنت أعلم بما لا أملك يعني والله أعلم قلبه وقد بلغنا أنه كان يطاف به محمولا في مرضه على نسائه حتى حللته ( ( ( مللنه ) ) )

| - * تفريع القسم والعدل بينهن

- * + ( قال الشافعي ) عماد القسم الليل لأنه سكن قال الله تبارك وتعالى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه وقال خلق ( ( ( جعل ) ) ) لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها + ( قال الشافعي ) فإذا كان عند الرجل أزواج حرائر مسلمات أو كتابيات أو مسلمات وكتابيات فهن في القسم سواء وعليه أن يبيت عند كل واحدة منهن ليلة + ( قال الشافعي ) وإذا كان فيهن أمة قسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة ( قال ) ولا يكون له أن يدخل في الليل على التي لم يقسم لها لأن الليل هو القسم ولا بأس أن يدخله في النهار للحاجة لا ليأوي فإذا أراد أن يأوي إلى منزله أوى إلى منزل التي يقسم لها ولا يجامع امرأة في غير يومها فإن فعل فلا كفارة عليه ( قال ) وإن مرضت إحدى نسائه عادها في النهار ولم يعدها في الليل وإن ماتت فلا بأس أن يقيم عندها حتى يواريها ثم يرجع إلى التي لها القسم وإن ثقلت فلا بأس أن يقيم عندها حتى تخف أو تموت ثم يوفي من بقي من نسائه مثل ما أقام عندها ( قال ) وإن أراد أن يقسم ليلتين ليلتين وثلاثا ثلاثا كان ذلك له وأكره مجاوزة الثلاث من العدد من غير أن أحرمه وذلك أنه قد يموت قبل أن يعدل للثانية ويمرض وإن كان هذا قد يكون فيما دون الثلاث ( قال ) وإذا قسم لامرأة ثم غاب ثم قدم ابتدأ القسم للتي تليها في القسم وهكذا إن كان حاضرا فشغل عن المبيت عندها ابتدأ القسم كما يبتدئه القادم من الغيبة فيبدأ بالقسم للتي كانت ليلتها ( قال ) وإن كان عندها بعض الليل ثم غاب ثم قدم ابتدأ فأوفاها قدر ما بقي من الليل ثم كان عند التي تليها في آخر الليل حتى يعدل بينهن في القسم ( قال ) وإن كان عندها مريضا أو متداويا أو هي مريضة أو حائض ( ( ( حائضا ) ) ) أو نفساء فذلك قسم يحسبه عليها وكذلك لو كان عندها صحيحا فترك جماعها حسب ذلك من القسم عليها إنما القسم على المبيت كيف كان المبيت ( قال ) ولو كان محبوسا في موضع يصلن إليه فيه عدل بينهن كما يعدل بينهن لو كان خارجا ( قال ) والمريض والصحيح في القسم سواء وإن أحب أن يلزم منزلا لنفسه ثم يبعث إلى كل واحدة منهن يومها وليلتها فتأتيه كان ذلك له وعليهن فأيتهن امتنعت من إتيانه كانت تاركة لحقها عاصية ولم يكن عليه القسم لها ما كانت ممتنعة ( قال ) وهكذا لو كانت في منزله أو في منزل يسكنه فغلقته دونه وامتنعت منه إذا جاءها أو هربت أو ادعت عليه طلاقا كاذبة حل له تركها والقسم لغيرها وترك أن ينفق عليها حتى

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ١٩٠