تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أختها إذا ماتت الأولى منهما قبل أن تجتمع هي والآخرة أولى أن يجوز لأنه إنما نهى عنه لعلة الجمع وقد زال الجمع قال فإن زال الجمع فإن العقد كان وهو ثابت على الأولى فلا يثبت على الآخرة وهو منهي عنه قلت له فالذي أجزته في الشغار والمتعة هكذا أو أولى أن لا يجوز من هذا فقلت له أرأيت لو قال قائل إنه أمر بالشهود في النكاح أن لا يتجاحد الزوجان فيجوز النكاح على غير الشهود ما تصادقا قال لا يجوز النكاح بغير شهود قلت وإن تصادقا على أن النكاح كان جائزا أو أشهدا على إقرارهما بذلك قال لا يجوز قلت ولم ألإن المرأة كانت غير حلال إلا بما أحلها الله ثم رسوله صلى الله عليه وسلم به فلما انعقدت عقدة النكاح بغير ما أمر به لم يحل المحرم إلا من حيث أحل قال نعم قلت فالأمر بالشهود لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرا بثبوت النهي عن الشغار والمتعة ولو ثبت كنت به محجوجا لأنك إذا قلت في النكاح بغير سنة لا يجوز لأن عقد النكاح كان بغير كمال ما أمر به وإن انعقدت بغير كمال ما أمر به فهي فاسدة قلنا لك فأيهما أولى أن يفسد العقدة التي انعقدت بغير ما أمر به أو العقدة التي انعقدت بما نهى عنه والعقدة التي تعقد بما نهي عنه تجمع النهي وخلاف الأمر قال كل سواء قلت وإن كانا سواء لم يكن لك أن تجيز واحدة وترد مثلها أو أوكد وإن من الناس لمن يزعم أن النكاح بغير بينة جائز غير مكروه كالبيوع وما من الناس أحد إلا يكره الشغار وينهى عنه وأكثرهم يكره المتعة وينهى عنها ومنهم من يقول يرجم فيها من ينكحها وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل أن يقبض أفرأيت لو تبايع رجلان بطعام قبل أن يقبض ثم تقابضا فذهب الغرر أيجوز قال لا لأن العقدة انعقدت فاسدة منهيا عنها قلت وكذلك إذا نهي عن بيع وسلف وتبايعا أيتم البيع ويرد السلف لو رفعا إليك قال لا يجوز لأن العقدة انعقدت فاسدة قيل وما فسادها وقد ذهب المكروه منها قال انعقدت بأمر منهي عنه قلنا وهكذا أفعل في كل أمر ينهى عنه ولو لم يكن في إفساد نكاح المتعة إلا القياس انبغى أن يفسد من قبل أنها إذا زوجت نفسها يومين كنت قد زوجت كل واحد منهما ما لم يزوج نفسه وأبحت له ما لم يبح لنفسه قال فكيف تفسده قلت لما كان المسلمون لا يجيزون أن يكون النكاح إلا على الأبد حتى يحدث فرقة لم يجز أن يحل يومين ويحرم أكثر منهما ولم يجز أن يحل في أيام لم ينكحها فكان النكاح فاسدا

| - * نكاح المحرم

- *

( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن نافع عن نبيه بن وهب أخي بني عبد الدار أخبره أن عمر بن عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان وأبان يومئذ أمير الحاج وهما محرمان إني قد أردت أن أنكح طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير وأردت أن تحضر فأنكر ذلك أبان وقال سمعت عثمان بن عفان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح

( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن أيوب بن موسى عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان أظنه عن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل معناه

( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يزيد بن الأصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال

( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا مالك عن ربيعة عن سليمان بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة ابنة الحرث ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة أن يخرج

( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن بن المسيب

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ١٧٧