تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان أولا كان القول قولها مع يمينها للذي زعمت أن نكاحه آخرا وإن قالت لا أعلم أيهما كان أولا وادعيا علمها أحلفت ما تعلم وما يلزمها نكاح واحد منهما قال ولو كانت خرساء أو معتوهة أو صبية أو خرست بعد التزويج لم يكن عليها يمين وفسخ النكاح ولو زوجها أبوها ووكيل له في هذه الحال فقال الأب إنكاحي أولا أو إنكاح وكيلي أولا كان أو قال ذلك الوكيل لم يكن إقرار واحد منهما يلزمها ولا يلزم الزوجين ولا واحدا منهما ولو كانت عاقلة بالغة فأقرت لأحدهما أن نكاحه كان أولا لزمها النكاح الذي أقرت أنه كان أولا ولم تحلف للاخر لأنها لو أقرت له بأن نكاحه أولا لم يكن زوجها وقد لزمها أن تكون زوجة الآخر ولو كان وليها الذي هو أقرب إليها من وليها الذي يليه زوجها بإذنها ووليها الذي هو أبعد منه بإذنها فإنكاح الولي الذي دونه من هو أقرب منه باطل ولو كان على الانفراد وإذا كان هذا هكذا فنكاح الولي الأقرب جائز كان قبل نكاح الولي الأبعد أو بعد أو دخل الذي زوجه الولي الأبعد الذي لا ولاية له مع من هو أقرب ولو دخل بها الزوجان معا أثبت نكاح الذي زوجه الولي وآمر باجتنابها حتى تكمل عدتها من الزوج غيره ثم خلى بينها وبينه وكان لها على الزوج المهر الذي سمى وعلى الناكح النكاح الفاسد مهر مثلها كان أقل أو أكثر مما سمى لها ولو اشتملت على حمل وقفا عنها وهي في وقفهما عنها زوجة الذي زوجه الولي إن مات ورثته وإن ماتت ورثها ومتى جاءت بولد أريه القافة فبأيهما ألحقاه لحق وإن لم يلحقاه بواحد منهما أو ألحقاه بهما أو لم يكن قافة وقف حتى يبلغ فينتسب إلى أيهما شاء قال وإن انتفيا منه ولم تره القافة لاعناها معا ونفى عنهما معا فإن أقر به أحدهما نسبته إليه فإن أقر به الآخر وقفته حتى تراه القافة وكان كالمسألة على الابتداء وإن مات الآخر بعد ما أقر به الأول ولم يعترف به فهو من الأول ولو زوجها وليان أحدهما قبل الآخر بإذنها فدخل بها صاحب التزويج الآخر فلها مهر مثلها وتنزع منه وهي زوجة الأول ويمسك عنها حتى تنقضي عدتها من الداخل بها

| - * ما جاء في نكاح الآباء

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى

أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت نكحنى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست أو سبع وبنى بي وأنا ابنة تسع الشك من الشافعي + ( قال الشافعي ) فلما كان من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الجهاد يكون على بن خمس عشرة سنة وأخذ المسلمون بذلك في الحدود وحكم الله بذلك في اليتامى فقال حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا ولم يكن له الأمر في نفسه إلا بن خمس عشرة سنة أو ابنة خمس عشرة إلا أن يبلغ الحلم أو الجارية المحيض قبل ذلك فيكون لهما أمر في أنفسهما دل إنكاح أبي بكر عائشة النبي صلى الله عليه وسلم ابنة ست وبناؤه بها ابنة تسع على أن الأب أحق بالبكر من نفسها ولو كانت إذا بلغت بكرا كانت أحق بنفسها منه أشبه أن لا يجوز له عليها حتى تبلغ فيكون ذلك بإذنها

أخبرنا مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستاذن في نفسها وإذنها صماتها

أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني زيد بن جارية عن خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي ثيب وهي كارهة فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها + ( قال الشافعي ) فأي ولي امرأة ثيب أو بكر زوجها بغير إذنها فالنكاح باطل إلا الآباء في الأبكار والسادة في المماليك لأن النبي صلى الله عليه وسلم رد نكاح خنساء ابنة ( ( ( بنت ) ) ) خذام ( ( ( خدام ) ) ) حين زوجها أبوها كارهة ولم يقل إلا أن تشائي أن تبري أباك فتجيزي إنكاحه لو كانت أجازته إنكاحها تجيزه أشبه أن يأمرها

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ١٧