تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومؤكله وأنت لا تمنع من أربى إذا اشترى بأجل أن يحل له غير السلعة التي أربى فيها ولا إذا اختفى قبرا من القبور أن يحل له أن يحفر غيره ويحفر هو إذا ذهب الميت بالبلى قال أجل قلت فكيف لم تقل لا يمنع الحرام الحلال كما قلت في الذي أربى واختفى

| - * ما جاء في نكاح إماء المسلمين وحرائر أهل الكتاب وإمائهم

- * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وقال تبارك وتعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم الآية فنهى الله عز وجل في هاتين الآيتين عن نكاح نساء المشركين كما نهى عن إنكاح رجالهم 0 قال ) وهاتان الآيتان تحتملان معنيين أن يكون أريد بهما مشركو أهل الأوثان خاصة فيكون الحكم فيهما بحاله لم ينسخ ولا شيء منه لأن الحكم في أهل الأوثان أن لا ينكح مسلم منهم امرأة كما لا ينكح رجل منهم مسلمة ( قال ) وقد قيل هذا فيها وفيما هو مثله عندنا والله اعلم به ( قال ) وتحتملان أن تكونا في جميع المشركين وتكون الرخصة نزلت بعدها في حرائر أهل الكتاب خاصة كما جاءت في ذبائح أهل الكتاب من بين المشركين خاصة قال الله تبارك وتعالى أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم الآية وقال الله تبارك وتعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات إلى قوله ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم + ( قال الشافعي ) رحمه الله فبهذا كله نقول لا تحل مشركة من غير أهل الكتاب بنكاح ولا يحل أن ينكح من أهل الكتاب إلا حرة ولا من الإماء إلا مسلمة ولا تحل الأمة المسلمة حتى يجتمع الشرطان معا فيكون ناكحها لا يجد طولا لحرة ويكون يخاف العنت إن لم ينكحها وهذا أشبه بظاهر الكتاب وأحب إلي لو ترك نكاح الكتابية وإن نكحها فلا بأس وهي كالحرة المسلمة في القسم لها والنفقة والطلاق والإيلاء والظهار والعدة وكل أمر غير أنهما لا يتوارثان وتعتد منه عدة الوفاة وعدة الطلاق وتجتنب في عدتها ما تجتنب المعتدة وكذلك الصبية ويجبرها على الغسل من الجنابة والتنظيف فأما الأمة المسلمة فإن نكحها وهو يجد طولا لحرة فسخ النكاح ولكنه إن لم يجد طولا ثم نكحها ثم أيسر لم يفسخ النكاح لأن العقدة انعقدت صحيحة فلا يفسدها ما بعدها ولو عقد نكاح حرة وأمة فقد قيل تثبت عقدة الحرة وعقدة الأمة مفسوخة وقد قيل هي مفسوخة معا

( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن عمرو عن أبي الشعثاء قال لا يصلح نكاح الإماء اليوم لأنه يجد طولا إلى حرة + ( قال الشافعي ) فقال بعض الناس لم قلت لا يحل نكاح إماء أهل الكتاب فقلت استدلالا بكتاب الله عز وجل قال وأين ما استدللت به منه فقلت قال الله تبارك وتعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم وقال إذا جاءكم المؤمنات الآية فقلنا نحن وأنتم لا يحل لمن لزمه اسم كفر نكاح مسلمة حرة ولا أمة بحال أبدا ولا يختلف في هذا أهل الكتاب وغيرهم من المشركين لأن الآيتين عامتان واسم المشرك لازم لأهل الكتاب وغيرهم من المشركين ووجدنا الله عز وجل قال والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب فلم نختلف نحن وأنتم أنهن الحرائر من أهل الكتاب خاصة إذا خصص وتكون الإماء منهن من جملة المشركات المحرمات فقال إنا نقول قد يحل الله الشيء ويسكت عن غيره غير محرم لما سكت عنه وإذا أحل حرائرهم دل ذلك على إحلال إمائهم ودل ذلك على أنه عنى بالآيتين المشركين غيرهم من أهل الأوثان فقلت أرأيت إن عارضك معارض بمثل حجتك التي قلت فقال وجدت في أهل الكتاب حكما مخالفا حكم أهل الأوثان فوجدت الله عز وجل أباح نكاح حرائر أهل الكتاب وإنما تقاس إماؤهم بحرائرهم

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ١٥٧