فقال أجد جماعا وجماعا فأقيس أحد الجماعين بالآخر قلت فقد وجدت جماعا حلالا حمدت به ووجدت جماعا حراما رجمت به صاحبه أفرأيتك قسته به فقال وما يشبهه فهل توضحه بأكثر من هذا قلت في أقل من هذا كفاية وسأذكر لك بعض ما يحضرني منه قال ما ذاك قلت جعل الله تبارك وتعالى اسمه الصهر نعمة فقال فجعله نسبا وصهرا قال نعم قلت وجعلك محرما لأم امرأتك وابنتها وابنتها تسافر بها قال نعم قلت وجعل الزنى نقمة في الدنيا بالحد وفي الآخرة بالنار إن لم يعف قال نعم قلت أفتجعل الحلال الذي هو نعمة قياسا على الحرام الذي هو نقمة أو الحرام قياسا عليه ثم تخطئ القياس وتجعل الزنى لو زنى بامرأة محرما لأمها وابنتها قال هذا أبين ما احتججت به منه قلت فإن الله تبارك وتعالى قال في المطلقة الثالثة فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وجاءت السنة بأن يصيبها الزوج الذي نكح فكانت حلالا ( ( ( حلاله ) ) ) له قبل الثلاث ومحرمة عليه بعد الثلاث حتى تنكح ثم وجدناها تنكح زوجا ولا تحل له حتى يصيبها الزوج ووجدنا المعنى الذي يحلها الإصابة أفرأيت إن احتج بهذا عليك رجل يغبى غباءك عن معنى الكتاب فقال الذي يحلها للزوج بعد التحريم هو الجماع لأني قد وجدتها مزوجة فيطلقها الزوج أو يموت عنها فلا تحل لمن طلقها ثلاثا إذا لم يصبها الزوج الآخر وتحل إن جامعها فإنما معنى الزوج في هذا الجماع وجماع بجماع وأنت تقول جماع الزنى يحرم ما يحرم جماع الحلال فإن جامعها ( ( ( جاء ) ) ) رجل بزنا حلت له قال إذا يخطئ قلت ولم أليس لأن الله أحلها بزوج والسنة دلت على إصابة الزوج فلا تحل حتى يجتمع الأمران فتكون الإصابة من زوج قال نعم قلت فإن كان الله إنما حرم بنت المرأة وأمها وامرأة الأب بالنكاح فكيف جاز أن تحرمها بالزنى وقلت له قال الله تعالى إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن وقال فإن طلقها فملك الرجال الطلاق وجعل على النساء العدد قال نعم قلت أفرأيت المرأة إذا أرادت تطلق زوجها ألها ذلك قال لا قلت فقد جعلت لها ذلك قال وأين قلت زعمت أنها إذا كرهت زوجها قبلت ابنه بشهوة فحرمت على زوجها بتقبيلها ابنه فجعلت إليها ما لم يجعل الله إليها فخالفت حكم الله ها هنا وفي الآي قبله فقال قد تزعم أنت أنها إن ارتدت عن الإسلام حرمت على زوجها قلت وإن رجعت وهي في العدة فهما على النكاح أفتزعم أنت هذا في التي تقبل بن زوجها قال لا قلت فإن مضت العدة ثم رجعت إلى الإسلام كان لزوجها أن ينكحها بعد أفتزعم في التي تقبل بن زوجها أن لزوجها أن ينكحها بعد بحال قال لا قلت فأنا أقول إذا ثبتت على الردة حرمتها على المسلمين كلهم لأن الله حرم مثلها عليهم أفتحرم التي تقبل بن زوجها على المسلمين كلهم قال لا قلت وأنا أقتل المرتدة وأجعل مالها فيئا أفتقتل أنت التي تقبل بن زوجها وتجعل مالها فيئا قال لا قلت فبأي شيء شبهتها بها قال إنها لمفارقة لها قلت نعم في كل أمرها وقلت له أرأيت لو طلق امرأته ثلاثا أتحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره قال نعم قلت فإن زنى بها ثم طلقها ثلاثا أتحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره قال لا قلت فأسمعك قد حرمت بالطلاق إذا طلقت زوجة حلال ما لم تحرم بالزنى لو طلق مع الزنى قال لا يشتبهان قلت أجل وتشبيهك إحداهما بالأخرى الذي أنكرنا عليك قال أفيكون شيء يحرمه الحلال لا يحرمه الحرام قلت نعم قال وما هو قلت ما وصفناه وغيره أرأيت الرجل إذا نكح امرأة أيحل له أن ينكح أختها أو عمتها عليها قال لا قلت فإذا نكح أربعا أيحل له أن ينكح عليهن خامسة قال لا قلت أفرأيت لو زنى بامرأة له أن ينكح أختها أو عمتها من ساعته أو زنى بأربع في ساعة أيكون له أن ينكح أربعا سواهن قال نعم ليس يمنعه الحرام مما يمنعه الحلال وقلت له قال الله عز وجل والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا
الأم · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٥ · ص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي