تذهب من غير جماع ومن جماع فإذا قال هذا وقف فإن أراد الزنى حد أو لاعن وإن لم يرده ( ( ( يرد ) ) ) حلف ولا حد ولا لعان
( أخبرنا ) سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء في الرجل يقول لامرأته لم أجدك عذراء ولا أقول ذلك من زنا فلا يحد + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإن قذفها ولم يكمل اللعان حتى رجع حد وهي امرأته
أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء أرأيت الذي يقذف امرأته ثم ينزع عن الذي قال قبل أن يلاعنها قال هي امرأته ويحد + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإن طلق امرأته طلاقا لا يملك الرجعة أو خالعها ثم قذفها بغير ولد حد ولا لعان لأنها ليست زوجة وهي أجنبية إذا لم يكن ولد ينفيه عنه
أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال إذا خالع الرجل امرأته ثم قذفها حد وإن كان ولد ينفيه لاعنها بنفي الولد من قبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفى الولد بعد الفرقة لأنه كان قبلها فإن قذفها فمات قبل أن يلاعنها ورثته لأنهما على النكاح حتى يلتعن هو وإن قذفها بعد طلاق يملك الرجعة في العدة لاعنها وإن انقضت العدة فهي مثل المبتوتة التي لا رجعة له عليها ومن أقر بولد امرأته لم يكن له نفيه وإن قذفها بعد ما يقر أنه منه جلد الحد وهو ولده وإن قال هذا الحمل مني وقد زنت قبله أو بعده فهو منه ويلاعنها لأنها قد تزني قبل الحمل منه وبعده وليس له نفي ولده بعد إقراره به مرة فأكثر بأن لا يراه يشبهه وغير ذلك من الدلالات إذا أقر بأنه ولد على فراشه فليس له إنكاره بحال أبدا إلا أن ينكره قبل إقراره
أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رجلا من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من إبل قال نعم قال ما ( ( ( وما ) ) ) ألوانها قال حمر قال هل فيها من أورق قال نعم قال أنى ترى ذلك قال عرقا نزعه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ولعل هذا عرق نزعه
أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن شهاب عن بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيا من بني فزارة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال حمر قال هل فيها من أورق قال إن فيها لورقا قال فأنى أتاها ذلك قال لعله نزعه عرق قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لعله نزعه عرق + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نأخذ وفي الحديث دلالة ظاهرة على أنه ذكر أن امرأته ولدت غلاما أسود وهو لا يذكره إلا منكرا له وجواب النبي صلى الله عليه وسلم له وضربه له المثل بالإبل يدل على ما وصفت من إنكاره وتهمته المرأة فلما كان قول الفزاري تهمة الأغلب منها عند من سمعها أنه أراد قذفها أن جاءت بولد أسود فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يره قذفا يحكم عليه فيه باللعان أو الحد إذا كان لقوله وجه يحتمل أن لا يكون أراد به القذف من التعجب والمسألة عن ذلك لا قذف امرأته استدللنا على أنه لا حد في التعريض وإن غلب على السامع أن المعرض أراد القذف إن كان له وجه يحتمله ولا حد إلا في القذف الصريح وقد قال الله تبارك وتعالى في المعتدة ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء إلى ولكن لا تواعدوهن سرا فأحل التعريض بالخطبة وفي إحلاله إياها تحريم التصريح وقد قال الله تبارك وتعالى في الآية لا تواعدوهن سرا والسر الجماع واجتماعهما على العدة بتصريح العقدة بعد انقضاء العدة وهو تصريح باسم نهي عنه وهذا قول الأكثر من أهل مكة وغيرهم من أهل البلدان في التعريض وأهل المدينة فيه مختلفون فمنهم من قال بقولنا ومنهم من حد في التعريض وهذه الدلالة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الفزاري موضوعة بالآثار فيها والحجج في كتاب الحدود وهو أملك بها من هذا الموضع وإن كان الفزاري أقر بحمل امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو الدليل على ما قلنا بأنه ليس له أن ينفيه بعد إقراره ( وقال ) السر الجماع قال امرؤ القيس