تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسخت

أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن بن المسيب في قوله الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة قال هي منسوخة نسختها وأنكحوا الأيامى منكم فهي من أيامى المسلمين + ( قال الشافعي ) فوجدنا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في زانية وزان من المسلمين لم نعلمه حرم على واحد منهما أن ينكح غير زانية ولا زان ولا حرم واحدا منهما على زوجة فقد أتاه ماعز بن مالك وأقر عنده بالزنى مرارا لم يأمره في واحدة منها أن يجتنب زوجة له إن كانت ولا زوجته أن تجتنبه ولو كان الزنى يحرمه على زوجته أشبه أن يقول له إن كانت لك زوجة حرمت عليك أو لم تكن لم يكن لك أن تنكح ولم نعلمه أمره بذلك ولا أن لا ينكح ولا غيره أن لا ينكحه إلا زانية وقد ذكر له رجل أن امرأة زنت وزوجها حاضر فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم فيما علمنا زوجها باجتنابها وأمر أنيسا أن يغدو عليها فإن اعترفت رجمها وقد جلد بن الأعرابي في الزنى مائة وغربه عاما ولم ينهه علمنا أن ينكح ولا أحدا أن ينكحه إلا زانية وقد رفع الرجل الذي قذف امرأته إليه أمر امرأته وقذفها برجل وانتفى من حملها فلم يأمره باجتنابها حتى لاعن بينهما وقد روي عنه أن رجلا شكا إليه أن امرأته لا تدفع يد لامس فأمره أن يفارقها فقال له إني أحبها فأمره أن يستمتع بها

أخبرنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رياب ( ( ( رئاب ) ) ) عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن لي امرأة لا ترد يد لامس فقال النبي صلى الله عليه وسلم فطلقها قال إني أحبها قال فأمسكها إذا وقد حرم الله المشركات من أهل الأوثان على المؤمنين الزناة وغير الزناة

أخبرنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه أن رجلا تزوج امرأة ولها ابنة من غيره وله بن من غيرها ففجر الغلام بالجارية فظهر بها حمل فلما قدم عمر مكة رفع ذلك إليه فسألهما ( ( ( فسألها ) ) ) فاعترفا فجلدهما عمر الحد وحرص أن يجمع بينهما فأبي الغلام + ( قال الشافعي ) فالاختيار للرجل أن لا ينكح زانية وللمرأة أن لا تنكح زانيا فإن فعلا فليس ذلك بحرام على واحد منهما ليست معصية واحد منهما في نفسه تحرم عليه الحلال إذا أتاه قال وكذلك لو نكح امرأة لم يعلم أنها زنت فعلم قبل دخولها عليه أنها زنت قبل نكاحه أو بعده لم تحرم عليه ولم يكن له أخذ صداقه منها ولا فسخ نكاحها وكان له إن شاء أن يمسك وإن شاء أن يطلق وكذلك إن كان هو الذي وجدته قد زنى قبل أن ينكحها أو بعد ما نكحها قبل الدخول أو بعده فلا خيار لها في فراقه وهي زوجته بحالها ولا تحرم عليه وسواء حد الزاني منهما أو لم يحد أو قامت عليه بينة أو اعترف لا يحرم زنا واحد منهما ولا زناهما ولا معصية من المعاصي الحلال إلا أن يختلف ديناهما بشرك وإيمان

| - * لا نكاح إلا بولي

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إلى بالمعروف وقال عز وجل الرجال قوامون على النساء الآية وقال في الإماء فانكحوهن بإذن أهلهن + ( قال الشافعي ) زعم بعض أهل العلم بالقرآن أن معقل بن يسار كان زوج أختا له بن عم له فطلقها ثم أراد الزوج وأرادت نكاحه بعد مضي عدتها فأبي معقل وقال زوجتك وآثرتك على غيرك فطلقتها لا أزوجكها أبدا فنزل وإذا طلقتم يعني الأزواج النساء فبلغن أجلهن يعني فانقضى أجلهن يعنى عدتهن فلا تعضلوهن يعني أولياءهن أن ينكحن أزواجهن إن طلقوهن ولم يبتوا طلاقهن وما أشبه معنى ما قالوا من هذا بما قالوا ولا أعلم الآية تحتمل غيره لأنه إنما يؤمر بأن لا يعضل المرأة من له سبب إلى العضل بأن يكون يتم به نكاحها من الأولياء والزوج إذا طلقها فانقضت عدتها فليس بسبيل منها فيعضلها وإن لم تنقض عدتها فقد يحرم عليها أن تنكح غيره وهو لا يعضلها عن نفسه وهذا أبين ما في القرآن من أن للولي مع المرأة في نفسها حقا وأن على الولي أن لا يعضلها إذا رضيت أن تنكح بالمعروف + ( قال الشافعي ) وجاءت

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ١٢