تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض الناس ما الحجة فيما قلت قلت الكتاب والسنة والآثار والقياس قال فأوجدني ما ذكرته قلت قال الله تبارك وتعالى الطلاق مرتان فإمساك بمعروف الآية وقال تعالى ذكره والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء إلى قوله إصلاحا وقلت أما يتبين لك في هاتين الآيتين أن الله تبارك وتعالى جعل لكل مطلق لم يأت على جميع الطلاق الرجعة في العدة ولم يخصص مطلقا دون مطلق ولا مطلقة دون مطلقة وأن الله تبارك وتعالى إذا قال فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فإنما أمر بالإمساك من له أن يمسك وبالتسريح من له أن يسرح قال فما التسريح ها هنا قلت ترك الحبس بالرجعة في العدة تسريح بمتقدم الطلاق وقلت له إن هذا في غير هاتين الآيتين أيضا كهو في هاتين الآيتين قال فاذكره قلت قال الله عز وجل وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف إلى قوله لتعتدوا قال فما معنى قوله فبلغن أجلهن قلت يعني والله تعالى أعلم قاربن بلوغ أجلهن قال وما الدليل على ذلك قلت الآية دليل عليه لقول الله عز وجل فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا فلا يؤمر بالإمساك والسراح إلا من هذا إليه ثم شرط عليهم في الإمساك أن يكون بمعروف وهذه كالآية قبلها في قوله فبلغن أجلهن قال وتقول هذا العرب قلت نعم تقول للرجل إذا قارب البلد يريده أو الأمر يريده قد بلغته وتقوله إذا بلغه وقلت له قال الله تبارك وتعالى فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم قال فلم قلت إنها تكون للأزواج الرجعة في العدة قبل التطليقة الثالثة فقلت له لما بين الله عز وجل في كتابه فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره إلى أن يتراجعا قال فلم قلت في قول الله تعالى في المطلقات فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف إذا قاربن بلوغ أجلهن وقلت في قول الله عز وجل في المتوفى عنها زوجها فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف هذا إذا قضين أجلهن والكلام فيهما واحد + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقلت له بلغن أجلهن يحتمل قاربن البلوغ وبلغن فرغن مما عليهن فكان سياق ( ( ( سباق ) ) ) الكلام في الآيتين دليلا على فرق بينهما لقول الله تبارك وتعالى في الطلاق فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وقال ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا فلا يؤمر بالإمساك إلا من يجوز له الإمساك في العدة ( 1 ) فيمن ليس لهن أن يفعلن في أنفسهن ما شئن في العدة حتى تنقضي العدة وهو كلام عربي هذا من أبينه وأقله خفاء لأن الآيتين تدلان على افتراقهما بسياق الكلام فيهما ومثل قول الله تعالى ذكره في المتوفى في قوله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله حتى تنقضي عدتها فيحل نكاحها

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال وما السنة فيه قلت أخبرني عمي محمد بن علي عن عبد الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة ( ( ( ركامة ) ) ) بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتة ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني طلقت امرأتي سهيمة البتة ووالله ( ( ( والله ) ) ) ما أردت إلا واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لركانة والله ما أردت إلا واحدة فقال ركانة والله ما أردت إلا واحدة فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية في زمان عمر والثالثة في زمان عثمان قال فما الأثر فيه قلت أو يحتاج مع حكم الله تبارك وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلى غيرهما فقال إن كان عندك أثر فلا عليك أن تذكره قلت

أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو أنه سمع محمد بن عباد بن جعفر يقول أخبرني المطلب بن حنطب أنه طلق امرأته البتة ثم أتى

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ١١٨