تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * ما لا يحل أن يؤخذ من المرأة

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى ذكره وعاشروهن بالمعروف إلى قوله ميثاقا غليظا ففرض الله عشرتها بالمعروف وقال عز وجل فإن كرهتموهن فدل على أنه أباح حبسها مكروهة واكتفى بالشرط في عشرتها بالمعروف لا أنه أباح أن يعاشرها مكروهة بغير المعروف ثم قال وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج الآية فأعلم أنه إذا كان الأخذ من الزوج من غير أمر من المرأة في نفسها ولا عشرتها ولم تطب نفسا بترك حقها في القسم لها وماله فليس له منعها حقها ولا حبسها إلا بمعروف وأول المعروف تأدية الحق وليس له أخذ مالها بلا طيب نفسها لأن الله تبارك وتعالى إنما أذن بتخليتها على ترك حقها إذا تركته طيبة النفس به وأذن بأخذ مالها محبوسة ومفارقة بطيب نفسها فقال وآتوا النساء صدقاتهن نحلة إلى قوله مريئا وقال وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا الآية وهذا إذن بحبسها عليه إذا طابت بها نفسها كما وصفت قول الله تعالى وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض حظر لأخذه إلا من جهة الطلاق قبل الإفضاء وهو الدخول فيأخذ نصفه بما جعل له وأنه لم يوجب عليه أن يدفع إلا نصف المهر في تلك الحال وليس بحظر منه إن دخل أن يأخذه إذا كان ذلك من قبلها وذلك أنه إنما حظر أخذه إذا كان من قبل الرجل فأما إذا كان من قبلها وهي طيبة النفس به فقد أذن به في قول الله تبارك وتعالى فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به والحال التي أذن به فيها مخالفة الحال التي حرمه فيها فإن أخذ منها شيئا على طلاقها فأقر أنه أخذ بالإضرار بها مضى عليه الطلاق ورد ما أخذ منها وكان له عليها الرجعة إلا أن يكون طلقها ثلاثا

| - * الوجه الذي يحل به للرجل أن يأخذ من امرأته

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى الطلاق مرتان إلى قوله فيما افتدت به + ( قال الشافعي ) رحمه الله فنهى الله تعالى الزوج كما نهاه في الآي قبل هذه الآية أن يأخذ مما آتي المرأة شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ( ( ( خافا ) ) ) ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به وأباح لهما إذا انتقلت عن حد اللاتي حرم أموالهن على أزواجهن لخوف أن لا يقيما حدود الله أن يأخذ منها ما افتدت به لم يحدد في ذلك أن لا يأخذ إلا ما أعطاها ولا غيره وذلك أنه يصير حينئذ كالبيع والبيع إنما يحل ما تراضى به المتبايعان لا حد في ذلك بل في كتاب الله عز وجل دلالة على إباحة ما كثر منه وقل لقوله فلا جناح عليهما فيما افتدت به

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله قال

أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة أن حبيبة بنت سهل أخبرتها أنها كانت عند ثابت بن قيس بن شماس وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى صلاة الصبح فوجد حبيبة بنت سهل على بابه في الغلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه فقالت أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله فقال ما شأنك قالت لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر فقالت حبيبة يا رسول الله كل ما أعطاني عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ منها فأخذ منها وجلست في أهلها

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله قال أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن حبيبة أنها جاءت تشكو شيئا ببدنها في الغلس ثم ساق الحديث بمعنى حديث مالك وقول الله تبارك وتعالى إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله يحتمل أن يكون الابتداء بما يخرجهما إلى خوف أن لا يقيما حدود الله

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ١١٣