يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطى لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ( قال الشافعي ) وقد أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عطاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعمر شيئا فهو له ( قال الشافعي ) وأخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال العمرى للوارث ( قال الشافعي ) وأخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار وبن أبي نجيح عن حبيب بن أبي ثابت قال كنا عند عبد الله بن عمر فجاءه أعرابي فقال له إني أعطيت بعض بني ناقة حياته قال عمر وفي الحديث وإنها تناتجت وقال بن أبي نجيح في حديثه وإنها أضنت واضطربت فقال هي له حياته وموته قال فإني تصدقت بها عليه قال فذلك أبعد لك منها ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان وعبد الوهاب عن أيوب عن محمد بن سيرين أن شريحا قضى بالعمرى لأعمى فقال بم قضيت لي يا أبا أمية فقال ما أنا قضيت لك ولكن قضى لك محمد صلى الله عليه وسلم منذ أربعين سنة قضى من أعمر شيئا حياته فهو له حياته وموته قال سفيان وعبد الوهاب فهو لورثته إذا مات ( قال الشافعي ) فترك هذا وهو يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم جابر بن عبد الله من وجوه ثابتة وزيد بن ثابت ويفتي به جابر بالمدينة ويفتي به بن عمر ويفتي به عوام أهل البلدان لا أعلمهم يختلفون فيه بأن قال أخبرني يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع مكحولا يسأل القاسم بن محمد عن العمرى وما يقول ( ( ( يقوله ) ) ) الناس فيها فقال القاسم ما أدركت الناس إلا على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا ( قال الشافعي ) والقاسم يرحمه الله لم يجبه في العمرى بشيء إنما أخبره أنه إنما أدرك الناس على شروطهم ولم يقل له إن العمرى من تلك الشروط التي أدرك الناس عليها ويجوز أن لا يكون القاسم سمع الحديث ولو سمعه ما خالفه إن شاء الله قال فإذا قيل لبعض من يذهب مذهبه لو كان القاسم قال هذا في العمرى أيضا فعارضك معارض بأن يقول أخاف أن يغلط على القاسم من روى هذا عنه إذا كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما وصفنا يروى من وجوه يسندونه قال لا يجوز أن يتهم أهل الحفظ بالغلط فقيل ولا يجوز أن يتهم من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال لا يجوز قلنا ما يثبت عن النبي أولى أن يكون لازما لأهل دين الله أو ما قال القاسم أدركت الناس ولسنا نعرف الناس الذين حكى هذا عنهم فإن قال لا يجوز على مثل القاسم في علمه أن يقول أدركت الناس إلا والناس الذين أدرك أئمة يلزمه قولهم قيل له فقد روى يحيى بن سعيد عن القاسم أن رجلا كانت عنده وليدة لقوم فقال لأهلها شأنكم بها فرأى الناس أنها تطليقة وهو يفتي برأي نفسه أنها ثلاث تطليقات فإن قال في هذه لا أعرف الناس الذين روى القاسم هذا عنهم جاز لغيره أن يقول لا أعرف الناس الذين روى هذا عنهم في الشروط وإن كان يقول إن القاسم لا يقول الناس إلا الأئمة الذين يلزمه قولهم فقد ترك قول القاسم برأي نفسه وعاب على غيره اتباع السنة
| + * كتاب اللقطة الصغيرة
+ * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في اللقطة مثل حديث مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء وقال في ضالة الغنم إذا وجدتها في موضع مهلكة فهي لك فكلها فإذا جاء صاحبها فاغرمها له وقال في المال يعرفه سنة ثم يأكله إن شاء فإن جاء صاحبه غرمه له وقال يعرفها سنة ثم يأكلها موسرا كان أو معسرا إن شاء إلا أني لا أرى له أن يخلطها بماله ولا يأكلها حتى يشهد على عددها ووزنها وظرفها وعفاصها ووكائها فمتى جاء صاحبها غرمها له وإن مات كانت دينا عليه في ماله ولا يكون عليه في الشاة يجدها بالمهلكة تعريف إن أحب أن يأكلها فهي له ومتى لقي صاحبها غرمها له وليس ذلك له في ضالة الإبل ولا البقر لأنهما يدفعان عن أنفسهما وإنما كان ذلك له