غيره ويسقيه ويعلف له وليس له أن يبيعه وإذا باعه رد ثمنه في المغنم ويأكله بغير إذن الإمام وما كان حلالا من مأكول أو مشروب فلا معنى للإمام فيه والله تعالى أعلم
| - * في الرجل يقرض الرجل الطعام أو العلف إلى دار الإسلام
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقرض الرجل رجلا طعاما أو علفا في بلاد العدو رده فإن خرج من بلاد العدو لم يكن له رده عليه لأنه مأذون له في بلاد العدو في أكله وغير مأذون له إن فارق بلاد العدو في أكله ويرده المستقرض على الإمام
| - * الرجل يخرج الشيء من الطعام أو العلف إلى دار الإسلام
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن فضل في يديه شيء من الطعام قل أو كثر فخرج به من دار العدو إلى دار الإسلام لم يكن له أن يبيعه ولا يأكله وكان عليه أن يرده إلى الإمام فيكون في المغنم فان لم يفعل حتى يتفرق الجيش فلا يخرجه منه إن يتصدق به ولا بأضعافه كما لا يخرجه من حق واحد ولا جماعة إلا تأديته إليهم فإن قال لا أجدهم فهو يجد الإمام الأعظم الذي عليه تفريقه فيهم ولا أعرف لقول من قال يتصدق به وجها فإن كان ليس له مالا فليس له الصدقة بمال غيره فإن قال لا أعرفهم قيل ولكن تعرف الوالي الذي يقوم به عليهم ولو لم تعرفهم ولا واليهم ما أخرجك فيما بينك وبين الله إلا أداء قليل ما لهم وكثيره عليهم
| - * الحجة في الأكل والشرب في دار الحرب
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن قال قائل كيف أجزت لبعض المسلمين أن يأكل ويشرب ويعلف مما أصاب في دار الحرب ولم تجز له أن يأكل بعد فراقه إياها قيل إن الغلول حرام وما كان في بلاد الحرب فليس لأحد أن يأخذ منه شيئا دون أحد حضره فهم فيه شرع سواء على ما قسم لهم فلو أخذ إبرة أو خيطا كان محرما وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أدوا الخيط والمخيط فإن الغلول عار وشنار ونار يوم القيامة ) فكان الطعام داخلا في معنى أموال المشركين وأكثر من الخيط والمخيط والفلس والخرزة التي لا يحل أخذها لأحد دون أحد فلما أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطعام في بلاد الحرب كان الإذن فيه خاصا خارجا من الجملة ( 1 ) التي استثنى فلم يجز أن نجيز لأحد أن يأكل إلا حيث أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالأكل وهو ببلاد الحرب خاصة فإذا زايلها لم يكن بأحق بما أخذ من الطعام من غيره كما لا يكون بأحق بمخيط لو أخذه من غيره وكذلك كل ما أحل من محرم في معنى لا يحل إلا في ذلك المعنى خاصة فإذا زايل ذلك المعنى عاد إلى أصل التحريم مثلا الميتة المحرمة في الأصل المحلة للمضطر فإذا زايلت الضرورة عادت إلى أصل التحريم مع أنه يروى من حديث بعض الناس مثل ما قلت من أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهم أن يأكلوا في بلاد العدو ولا يخرجوا بشيء من الطعام فإن كان مثل هذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا حجة لأحد معه وإن كان لا يثبت لأن في رجاله من يجهل وكذلك في رجال من روى عنه إحلاله من يجهل