تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نساء حرائر أهل الكتاب للمسلمين ثم زعمت أن لا يذبح النسك إذا كان تقربا إلى الله جل ذكره أحد من أهل الكتاب فكيف أجزت أن تجعل المشرك في منزلة ينال بها مسلما حتى يسفك بها دمه وأنت تمنعه من أن تسلطه على شاته التي يتقرب بها إلى ربه قال حكم الإسلام هو الظاهر قلت والمشرك هو القاتل والمقتول قد مضى عنه الحكم وصيرت حتفه بيدي من خالف دين الله عز وجل ولعله يقتله بعداوة الإسلام وأهله في الحال التي لا تستحل أنت فيها قتله ( قال الشافعي ) وقلت له أرأيت قاضيا إن استقضى تحت يده قاضيا هل يولي ذميا مأمونا أن يقضي في حزمة بقل وهو يسمع قضاءه فإن أخطأ الحق رده قال لا قلت ولم وحكم القاضي الظاهر قال وإن فإن عظيما أن ينفذ على مسلم شيء بقول ذمي قلت إنه بأمر مسلم قال وإن كان كذلك فالذمي موضع حاكم فقلت له أفتجد الذمي في قتال أهل البغي قاتلا في الموضع الذي لا يصل الإمام إلى أن يأمره بقتل إن رآه ولا كف قال إن هذا كما وصفت ولكن أصحابنا احتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بالمشركين على المشركين قلت ونحن نقول لك استعن بالمشركين على المشركين لأنه ليس في المشركين عز محرم أن نذله ولا حرمة حرمت إلا أن نستبقيها كما يكون في أهل دين الله عز وجل ولو جاز أن يستعان بهم على قتال أهل البغي في الحرب كان أن يمضوا حكما في حزمة بقل أجوز وقلت له ما أبعد ما بين أقاويلك قال في أي شيء قلت أنت تزعم أن المسلم والذمي إذا تداعيا ولذا جعلت الولد للمسلم وحجتهما فيه واحدة لأن الإسلام أولى بالولد قبل أن يصف الولد الإسلام وزعمت أن أحد الأبوين إذا أسلم كان الولد مع أيهما أسلم تعزيزا ( ( ( تعزيرا ) ) ) للإسلام فأنت في هذه المسألة تقول هذا وفي المسألة قبلها تسلط المشركين على قتل أهل الإسلام

| + * كتاب السبق والنضال

+ * أخبرنا الربيع بن سلمان ( ( ( سليمان ) ) ) قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى قال جماع ما يحل أن يأخذه الرجل من الرجل المسلم ثلاثة وجوه أحدها ما وجب على الناس في أموالهم مما ليس لهم دفعه من جناياتهم وجنايات من يعقلون عنه وما وجب عليهم بالزكاة والنذور والكفارات وما أشبه ذلك وما أوجبوا على أنفسهم مما أخذوا به العوض من البيوع والإجارات والهبات للثواب وما في معناه وما أعطوا متطوعين من أموالهم التماس واحد من وجهين أحدهما طلب ثواب الله تعالى والآخر طلب الاستحماد ممن أعطوه إياه وكلاهما معروف حسن ونحن نرجو عليه الثواب إن شاء الله تعالى ثم ما أعطى الناس من أموالهم من غير هذه الوجوه وما في معناها واحد من وجهين أحدهما حق والآخر باطل فما أعطوا من الباطل غير جائز لهم ولا لمن أعطوه وذلك قول الله عز وجل ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل فالحق من هذا الوجه الذي هو خارج من هذه الوجوه التي وصفت يدل على الحق في نفسه وعلى الباطل فيما خالفه وأصل ذكره في القرآن والسنة والآثار قال الله تبارك وتعالى فيما ندب إليه أهل دينه وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل فزعم أهل العلم بالتفسير أن القوة هي الرمي وقال الله تبارك وتعالى وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب قال الشافعي رحمه الله تعالى أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا سبق إلا في نصل أو حافر أو خف ) ( قال الشافعي ) وأخبرني بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن عباد بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا سبق إلا في حافر أو خف ) قال وأخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن بن شهاب قال مضت السنة في النصل والإبل والخيل والدواب

الأم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٤ · ص ٢٢٩