في فضل منازله فيما يكنه ( ( ( يمكنه ) ) ) من حر أو برد ليلة ويوما أو ثلاثا إن شرطوا ثلاثا ويطعمه من نفقة عامة أهله مثل الخبر ( ( ( الخبز ) ) ) والخل والجبن واللبن والحيتان واللحم والبقول المطبوخة ويعلفه دابة واحدة تبنا أو ما يقوم مقامه في مكانه فإن أقام أكثر من ذلك فليس عليه ضيافة ولا علف دابة وعلى الوسط أن ينزل كل من مر به رجلين وثلاثة لا يزيد عليهم ويصنع لهم ما وصفت وعلى الموسع أن ينزل كل من مر به ما بين ثلاثة إلى ستة لا يزيدون على ذلك ولا يصنعون بدوابهم إلا ما وصفت إلا أن يتطوعوا لهم بأكثر من ذلك فإن قلت المارة من المسلمين يفرقهم وعدلوا في تفريقهم فإن كثر الجيش حتى لا يحتملهم منازل أهل الغنى ولا يجدون منزلا أنزلهم أهل الحاجة في فضل منازلهم وليست عليهم ضيافة فإن لم يجدوا فضلا من منازل أهل الحاجة لم يكن لهم أن يخرجوهم وينزلوا منازلهم وإذا كثروا وقل من يضيفهم فأيهم سبق إلى النزول فهو أحق به وإن جاؤوا معا أقرعوا فإن لم يفعلوا وغلب بعضهم بعضا ضيف الغالب ولا ضيافة على أحد أكثر مما وصفت فإذا نزلوا بقوم آخرين من أهل الذمة أحببت أن يدع الذين قروا القرى ويقري الذين لم يقروا فإذا ضاق عليهم الأمر فإن لم يقرهم أهل الذمة لم يأخذ منهم ثمنا للقرى فإذا مضى القرى لم يؤخذوا به ( 1 ) إذا سبأ ( ( ( سألهم ) ) ) لهم المسلمون ولا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة ولا أموالهم شيئا بغير إذنهم وإذا لم يشترطوا عليهم ضيافة فلا ضيافة عليهم وأيهم قال أو فعل شيئا مما وصفته نقضا للعهد وأسلم لم يقتل إذا كان ذلك قولا وكذلك إذا كان فعلا لم يقتل إلا أن يكون في دين المسلمين إن فعله قتل حدا أو قصاصا فيقتل بحد أو قصاص لا نقض عهد وإن فعل ما وصفنا وشرط أنه نقض لعهد الذمة فلم يسلم ولكنه قال أتوب وأعطى الجزية كما كنت أعطيها أو على صلح أجدده عوقب ولم يقتل إلا أن يكون فعل فعلا ( 2 ) يوجب القصاص بقتل أو قود فأما ما دون هذا من الفعل أو القول وكل قول فيعاقب عليه ولا يقتل ( قال الشافعي ) رحمه الله فإن فعل أو قال ما وصفنا وشرط أنه يحل دمه فظفرنا به فامتنع من أن يقول أسلم أو أعطي جزية قتل وأخذ ماله فيئا
| - * الصلح على أموال أهل الذمة
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون قال فكان معقولا في الآية أن تكون الجزية غير جائزة والله تعالى أعلم إلا معلوما ثم دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل معنى ما وصفت من أنها معلوم فأما ما لم يعلم أقله ولا أكثره ولا كيف أخذ من أخذه من الولاة له ولا من أخذت منه من أهل الجزية فليس في معنى سنة رسوله ( ( ( رسول ) ) ) صلى الله عليه وسلم ولا نوقف على حده ألا ترى إن قال أهل الجزية نعطيكم في كل مائة سنة درهما وقال الوالي بل آخذ منكم في كل شهر دينارا لم يقم على أحد هذا ولا يجوز فيها إلا أن يستن فيها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنأخذ بأقل ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يكون لوال أن يقبل أقل منه ولا يرده لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها معلومة ألا ترى أنه أخذها دينارا وازداد فيها ضيافة فأخذ من كل إنسان من أهل اليمن دينارا ومن أهل أيلة مثله وأخذ من أهل نجران كسوة وأعلمني علماء من أهلها أنها تتجاوز قيمة دينار ولم يجز في الآية إلا أن تكون على كل بالغ لا على بعض البالغين دون بعض من أهل دين واحد فلا يجوز والله تعالى أعلم أن تؤخذ الجزية من قوم من أموالهم على معنى تضعيف الصدقة بلا ثنى عليهم فيها وذلك أن ذلك لو جاز كان منهم من لا مال له تجب فيه الصدقة وإن كان له مال كثير من عروض ودور