في واحدة والربع في الأخرى ورواية بن عمر أنه نفل نصف السدس فهذا يدل على أنه ليس للنفل حد لا يجاوزه الإمام وأكثر مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن فيها أنفال فإذا كان للإمام أن لا ينفل فنفل فينبغي لتنفيله أن يكون على الاجتهاد غير محدود
| - * الوجه الثالث من النفل
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال بعض أهل العلم إذا بعث الإمام سرية أو جيشا فقال لهم قبل اللقاء من غنم شيئا فهو له بعد الخمس فذلك لهم على ما شرط الإمام لأنهم على ذلك غزوا وبه رضوا وقالوا يخمس جميع ما أصاب كل واحد منهم غير السلب في إقبال الحرب وذهبوا في هذا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر قال ( من أخذ شيئا فهو له ) وذلك قبل نزول الخمس والله أعلم ولم أعلم شيئا يثبت عندنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما وصفنا من قسمة الأربعة الأخماس بين من حضر القتال وأربعة أخماس الخمس على أهله ووضعه سهمه حيث أراه الله عز وجل وهو خمس الخمس وهذا أحب إلي والله أعلم ولهذا مذهب وذلك أن يقال إنما قاتل هؤلاء على هذا الشرط والله أعلم
| - * كيف تفريق القسم
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكل ما حصل مما غنم من أهل دار الحرب من شيء قل أو كثر من دار أو أرض وغير ذلك من المال أو سبي قسم كله إلا الرجال البالغين فالإمام فيهم بالخيار بين أن يمن على من رأى منهم أو يقتل أو يفادى أو يسبي وإن من أو قتل فذلك له وإن سبى أو فادى فسبيل ما سبى وما أخذ مما فادى سبيل ما سواه من الغنيمة قال وذلك إذا أخذ منهم شيئا على إطلاقهم فأما أن يكون أسير من المسلمين فيفاديه بأسيرين أو أكثر فذلك له ولا شيء للمسلمين على من فادى من المسلمين بأسارى المشركين وإذا جاز له أن يمن عليهم فلا يعود على المسلمين منه منفعة يقبضونها كان أن يستخرج أسيرا من المسلمين أنفع وأولى أن يجوز أخبرنا بن عيينة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم فادى رجلا برجلين ( قال الشافعي ) وفي الرجل يأسره الرجل فيسترق أو تؤخذ منه الفدية قولان أحدهما ما أخذ منه كالمال يغنم وأنه إن استرق فهو كالذرية وذلك يخمس وأربعة أخماسه بين جماعة من حضر فلا يكون ذلك لمن أسره وهذا قول صحيح لا أعلم خبرا ثابتا يخالفه وقد قيل الرجل مخالف للسبي والمال لأن عليه القتل فهو لمن أخذه وما أخذ منه فلمن أخذه كما يكون سلبه لمن قتله لأن أخذه أشد من قتله وهذا مذهب والله أعلم فينبغي للإمام أن يعزل خمس ما حصل بعد ما وصفنا كاملا ويقر أربعة أخماسه ويحسب من حضر القتال من الرجال المسلمين البالغين ويعرف من حضر من أهل الذمة وغير البالغين من المسلمين ومن النساء فينفلهم شيئا فمن رأى أن ينفلهم من الأربعة الأخماس عزل لهم نفلهم وسيذكر هذا في موضعه إن شاء الله ثم يعرف عدد الفرسان والرجالة من بالغي المسلمين الذين حضروا القتال فيضرب للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما فيسوى بين الراجل والراجل فيعطيان سهما سهما ويفضل ذو الفرس فإن الله عز وجل ندب إلى إتخاذ الخيل فقال وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة الآية فأطاع في الرباط وكانت عليه مؤنة في اتخاذه وله غناء بشهوده عليه ليس الراجل شبيها به أخبرنا الثقة عن إسحاق الأزرق عن عبد الله عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب للفرس بسهمين وللفارس بسهم فزعم بعض الناس أنه لا يعطى فرس إلا سهما وفارس سهما ولا يفضل فرس على مسلم فقلت لبعض من يذهب مذهبه هو كلام عربي وإنما يعطى الفارس بسبب القوة والغناء