تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حال ميراث الولاء والمال ولو كان الجد الميت فورثه ثلاثة بنون ثم مات البنون وترك أحدهم ابنا والآخر أربعة والآخر خمسة ثم ظهر للجد مال اقتسم بنو البنين على أنه ورثة ثلاثة بنين ثم ورث الثلاثة البنين أبناؤهم فللإبن المنفرد بميراث أبيه ثلث ميراث الجد وذلك حصة أبيه من ميراث الجد وللأربعة البنين ثلث ميراث الجد أرباعا بينهم وذلك حصة ميراث أبيهم وللخمسة البنين ثلث ميراث الجد أخماسا بينهم وذلك حصة أبيهم من ميراث جدهم ولو كان معهم في المال بنات دخلن ولا يدخلن في ميراث الولاء فإذا أعتق رجل عبدا فمات المولى المعتق وترك أباه وأولادا ذكورا فميراث المولى المعتق لذكور ولده دون بناته وجده لا يرث الجد مع ولد المعتق شيئا ما كان فيهم ذكر ولا ولد ولده وإن سفلوا فإن ( ( ( فإذا ) ) ) مات المولى المعتق وترك أباه وإخوته لأبيه وأمه أو لأبيه فالمال للأب دون الأخوة لأنهم إنما يلقون الميت عند أبيه فأبوه أولى بولاء الموالى إذا كانوا إنما يدلون بقرابته فإذا مات المولى المعتق وترك جده وإخوته لأبيه وأمه أو لأبيه فاختلف أصحابنا في ميراث الجد والأخ فمنهم من قال الميراث للأخ دون الجد وذلك لأنه يجمعه والميت أب قبل الجد ومن قال هذا القول قال وكذلك بن الأخ وبن ابنه وإن سفلوا لأن الأب يجمعهم والمولى المعتق قبل الجد وبهذا أقول ومن أصحابنا من قال الجد والأخ في ولاء الموالى بمنزلة لأن الجد يلقى المولى المعتق عند أول أب ينتسب إليه فيجمعه والميت أب يكونان فيه سواء وأول من ينسب إليه الميت أبو الميت والميت ابنه والجد أبوه فذهب إلى أن يشرك الجد والميت المعتق أب هما شرع فيه الجد بالأبوة والابن بولادته ويذهب إلى انهما سواء ومن قال هذا قال الجد أولى بولاء الموالى من بني الأخ إذا سوى بينه وبين الأخ جعل المال للجد بالقرب من الميت ( قال الشافعي ) الأخوة أولى بولاء الموالي من الجد وبنو الإخوة أولى بولاء الموالي من الجد فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه فأما إن مات المولى المعتق وترك جده وعمه ومات المولى المعتق فالمال للجد دون العم لأن العم لا يدلي بقرابة إلا بأبوة الجد فلا شيء له مع من يدلي بقرابته ولو مات رجل وترك عمه وجد أبيه كان القول فيها على قياس من قال الأخوة أولى بولاء الموالى من الجد أن يكون المال للعم لأنه يلقى الميت عند جد يجمعهما قبل الذي ينازعه وكذلك ولد العم وإن تسفلوا لأنهم يلقونه عند أب لهم ولد قبل جد أبيه ومن قال الأخ والجد سواء فجد الأب والعم سواء لأن العم يلقاه عند جده وجد أبيه أبو جده ( قال الشافعي ) فإن كان المنازع لجد الأب بن العم فجد الأب أولى كما يكون الجد أولى من بن الأخ للقرب من المولى المعتق ( قال الشافعي ) وإذا مات المولى المعتق ثم مات المولى المعتق ولا وارث للمولى المعتق وترك أخاه لأمه وبن عم قريب أو بعيد فالمال لابن العم القريب أو البعيد لأن الأخ من الأم لا يكون عصبة فإن كان الأخ من الأم من عصبته وكان في عصبته من هو أقعد منه من أخيه لأمه الذي هو من عصبته كان للذي هو أقعد إلى المولى المعتق فإن استوى أخوه لأمه الذي هو من عصبته وعصبته فالميراث كله للأخ من الأم لأنه ساوى عصبته في النسب وانفرد منهم بولادة الأم وكذلك القول في عصبته بعدوا أو قربوا لا اختلاف في ذلك والله تعالى الموفق

| - * الخلاف في الولاء

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقال لي بعض الناس الكتاب والسنة والقياس والمعقول والأثر على أكثر ما قلت في أصل ولاء السائبة وغيره ونحن لا نخالفك منه إلا في موضع ثم نقيس عليه غيره فيكون مواضع قلت وما ذاك قال الرجل إذا أسلم على يدي الرجل كان له ولاؤه كما يكون للمعتق قلت أتدفع أن الكتاب والسنة والقياس يدل على ما وصفنا من أن المنعم بالعتق يثبت له الولاء كثبوت النسب قال لا قلت والنسب إذا ثبت فإنما

الأم · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٤ · ص ١٢٩