تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب الوصية لما في البطن والوصية بما في البطن

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز الوصية بما في البطن ولما في البطن إذا كان مخلوقا يوم وقعت الوصية ثم يخرج حيا فلو قال رجل ما في بطن جاريتي فلانة لفلان ثم توفى فولدت جاريته لأقل من ستة أشهر من يوم تكلم بالوصية كان لمن أوصى له به وإن ولدت لستة أشهر فأكثر لم يكن له لأنه قد يحدث الحمل فيكون الحمل الحادث غير الذي أوصى به ولو قال ولد جاريتي أو جاريتي أو عبد بعينه وصية لما في بطن فلانة امرأة يسميها بعينها فإن ولدت تلك المرأة لأقل من ستة أشهر من يوم تكلم بالوصية فالوصية جائزة وإن ولدت لستة أشهر من يوم تكلم بالوصية فأكثر فالوصية مردودة لأنه قد يحدث حمل بعد الوصية فيكون غير ما أوصى له وإن كان الحمل الذي أوصى به غلاما أو جارية أو غلاما وجارية أو أكثر كانت الوصية بهم كلهم جائزة لمن أوصى له بهم وإن كان الحمل الذي أوصى له غلاما أو ( ( ( وجارية ) ) ) جارية أو أكثر كانت الوصية بينهم سواء على العدد وإن مات الموصي قبل أن تلد التي أوصى لحملها وقفت الوصية حتى تلد فإذا ولدت لأقل من ستة أشهر كانت الوصية له

| - * باب الوصية المطلقة والوصية على الشيء

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن أوصى فقال إن مت من مرضي هذا ففلان لعبد له حر ولفلان كذا وصية ويتصدق عني بكذا ثم صح من مرضه الذي أوصى فيه ثم مات بعده فجأة أو من مرض غير ذلك المرض بطلت تلك الوصية لأنه أوصى إلى أجل ومن أوصى له وأعتق على شرط لم يكن وكذلك إذا حد في وصيته حدا فقال إن مت في عامي هذا أو في مرضي هذا فمات من مرض سواه بطل فإن أبهم هذا كله وقال هذه وصيتي ما لم أغيرها فهو كما قال وهي وصيته ما لم يغيرها ولكنه لو قال هذا وأشهد أن وصيته هذه ثابتة ما لم يغيرها كانت وصيته نافذة ( قال الشافعي ) وإن أوصى فقال إن حدث بي حدث الموت وصية مرسلة ولم يحدد لها حدا أو قال متى حدث بي حدث الموت أو متى مت فوصيته ثابتة ينفذ جميع ما فيها مما جاز له متى مات ما لم يغيرها

| - * باب الوصية للوارث

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين الآية إلى المتقين وقال عز وجل في آي المواريث ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث وذكر من ورث جل ثناؤه في آي من كتابه ( قال الشافعي ) واحتمل إجماع أمر الله تعالى بالوصية للوالدين والأقربين معنين ( ( ( معنيين ) ) ) أحدهما أن يكون للوالدين والأقربين الأمران معا فيكون على الموصي أن يوصي لهم فيأخذون بالوصية ويكون لهم الميراث فيأخذون به واحتمل أن يكون الأمر بالوصية نزل ناسخا لأن تكون الوصية لهم ثابتة فوجدنا الدلالة على أن الوصية للوالدين والأقربين الوارثين منسوخة بآي المواريث من وجهين أحدهما أخبار ليست بمتصلة عن النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الحجازيين منها أن سفيان بن عيينة أخبرنا عن سليمان الأحول عن مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وصية لوارث وغيره يثبته بهذا الوجه ووجدنا غيره قد يصل فيه حديثا

الأم · الجزء ٤ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٤ · ص ١١٢