تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زبده فلا خير فيه بسمن ولا زبد ولا خير في الزيت إلا مثلا بمثل يدا بيد إذا كان من صنف واحد فإذا اختلف فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد ولا خير فيه نسيئة ولا بأس بزيت الزيتون بزيت الفجل وزيت الفجل بالشيرج متفاضلا ( قال الشافعي ) ولا خير في خل العنب بخل العنب إلا سواء ولا بأس بخل العنب بخل التمر وخل القصب لأن أصوله مختلفة فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض وإذا كان خل لا يوصل إليه إلا بالماء مثل خل التمر وخل الزبيب فلا خير فيه بعضه ببعض من قبل أن الماء يكثر ويقل ولا بأس به إذا اختلف والنبيذ الذي لا يسكر مثل الخل ( قال الشافعي ) ولا بأس بالشاة الحية التي لا لبن فيها حين تباع باللبن يدا بيد ولا خير فيها إن كان فيها لبن حين تباع باللبن لأن للبن الذي فيها حصة من اللبن الموضوع لا تعرف وإن كانت مذبوحة لا لبن فيها فلا بأس بها بلبن ولا خير فيها مذبوحة بلبن إلى أجل ولا بأس بها قائمة لا لبن فيها بلبن إلى أجل لأنه عرض بطعام ولأن الحيوان غير الطعام فلا بأس بما سميت من أصناف الحيوان بأي طعام شئت إلى أجل لأن الحيوان ليس من الطعام ولا مما فيه ربا ولا بأس بالشاة للذبح بالطعام إلى أجل قال الشافعي ولا بأس بالشاة باللبن إذا كانت الشاة لا لبن فيها من قبل أنها حينئذ بمنزلة العرض بالطعام والمأكول كل ما أكله بنو آدم وتداووا به حتى الأهليلج والصبر فهو بمنزلة الذهب بالذهب والورق بالذهب وكل ما لم يأكله بنو آدم واكلته البهائم فلا بأس ببعضه ببعض متفاضلا يدا بيد والى أجل معلوم ( قال الشافعي ) والطعام بالطعام إذا اختلف بمنزلة الذهب بالورق سواء يجوز فيه ما يجوز فيه ويحرم فيه ما يحرم فيه ( قال الشافعي ) وإذا اختلف أجناس الحيتان فلا بأس ببعضها ببعض متفاضلا وكذلك لحم الطير إذا اختلف أجناسها ولا خير في اللحم الطري بالمالح والمطبوخ ولا باليابس على كل حال ولا يجوز الطري بالطري ولا اليابس بالطري حتى يكونا يابسين أو حتى تختلف أجناسهما فيجوز على كل حال كيف كان ( قال الربيع ) ومن زعم أن اليمام من الحمام فلا يجوز لحم اليمام بلحم الحمام متفاضلا ولا يجوز إلا يدا بيد مثلا بمثل إذا انتهى يبسه وإن كان من غير الحمام فلا بأس به متفاضلا ( قال الشافعي ) ولا يباع اللحم بالحيوان على كل حال كان من صنفه أو من غير صنفه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن زيد بن اسلم عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان باللحم ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن القاسم بن أبي بزة قال قدمت المدينة فوجدت جزورا قد جزرت فجزئت أجزاء كل جزء منها بعناق فأردت أن أبتاع منها جزءا فقال لي رجل من أهل المدينة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع حي بميت فسألت عن ذلك الرجل فأخبرت عنه خيرا قال أخبرنا بن أبي يحيى عن صالح مولى التوأمة عن بن عباس عن أبي بكر الصديق أنه كره بيع الحيوان باللحم ( قال الشافعي ) سواء كان الحيوان يؤكل لحمه أو لا يؤكل ( قال الشافعي ) سواء اختلف اللحم والحيوان أو لم يختلف ولا بأس بالسلف في اللحم إذا دفعت ما سلفت فيه قبل أن تأخذ من اللحم شيئا وتسمى اللحم ما هو والسمانة والموضع والأجل فيه فإن تركت من هذا شيئا لم يجز ولا خير في أن يكون الأجل فيه إلا واحدا فإذا كان الأجل فيه واحدا ثم شاء أن يأخذ منه شيئا في كل يوم أخذه وإن شاء أن يترك ترك ( قال الشافعي ) ولا خير في أن يأخذ مكان لحم ضأن قد حل لحم بقر لأن ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى ( قال الشافعي ) ولا خير في السلف في الرءوس ولا في الجلود من قبل أنه لا يوقف للجلود على ذرع وأن خلقتها تختلف فتتباين في الرقة والغلظ وأنها لا تستوي على كيل ولا وزن ولا يجوز السلف في الرءوس لأنها لا تستوي على وزن ولا تضبط بصفة فتجوز كما تجوز الحيوانات المعروفة بالصفة ولا يجوز

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ٨١