فيقل عما كان يعرف ويتباين في حمله تباينا بعيدا قال في القياس أن يلزمه ما ظهر ولا يكون له أن يرجع بشيء قلت أفتقوله قال نعم أقوله ( ( ( أقول ) ) ) قلت وكذلك تقول لو اشتريت صدفا فيه اللؤلؤ بدنانير فإن وجدت فيه لولؤة فهي لك وإن لم تجد فالبيع لازم قال نعم هكذا أقول في كل مخلوق إذا اشتريت ظاهره على ما خلق فيه وإن لم يكن فيه فلا شيء لي قلت وهكذا إن باعه هذا السنبل في التبن حصيدا قال نعم والسنبل حيث كان قلت وهكذا إذا اشترى منه بيضا ورانجا ( ( ( ورائجا ) ) ) اشترى ذلك بما فيه فإن كان فاسدا أو جيدا فهو له قال لا أقوله قلت إذا تترك أصل قولك قال فإن قلت أجعل له الخيار في السنبل من العيب قال قلت والعيب يكون فيما وصفت قبله وفيه ( قال ) فإن قلت أجعل له الخيار قلت فإذا يكون لمن اشترى السنبل أبدا الخيار لأنه لا يعرف فيه خفة الحمل من كثرته ولا يصل إلى ذلك إلا بمؤنة لها إجارة فإن كانت الإجارة على كانت على في بيع لم يوفنيه وإن كانت على صاحبي كانت عليه ولى الخيار إذا رأيت الخفة في أخذه وتركه لأني ابتعت ما لم أر ولا يجوز له أبدا بيعه في سنبله كما وصفت ( قال ) فقال بعض من حضره ممن وافقه قد غلطت في هذا وقولك في هذا خطأ قال ومن أين قال أرأيت من اشترى السنبل بألف دينار أتراه أراد كمامه التي لا تسوى دينارا كلها قال فنقول اراد ماذا قال أقول أراد الحب قال فنقول لك أراد مغيبا قال نعم قال فنقول لك أفله الخيار إذا رآه قال نعم قال فنقول لك فعلى من حصاده ودراسه قال على المشتري قال فنقول لك فإن اختار رده أيرجع بشيء من الحصاد والدراس قال لا وله رده من عيب وغير عيب قال فنقول لك فإن أصابته آفة تهلكه قبل يحصده قال فيكون من المشتري لأنه جزاف متى شاء أخذه كما يبتاع الطعام جزافا فإن خلاه وإياه فهلك كان منه ( قال الشافعي ) فقلت له أراك حكمت بأن لمبتاعه الخيار كما يكون له الخيار إذا ابتاع بزا في عدل لم يره وجارية في بيت لم يرها أرأيت لو احترق العدل أو ماتت الجارية وقد خلى بينه وبينها أيكون عليه الثمن أو القيمة قال فلا أقوله ( ( ( أقول ) ) ) وأرجع فأزعم أنه من البائع حتى يراه المشتري ويرضاه قال فقلت له فعلى من مؤنته حتى يراه المشتري قال إن قلت على المشتري قلت أرأيت إن اشترى مغيبا أليس عليه عندك أن يظهره قال بلى قلت أفهذا عدل مغيب قال فإن قلته قلت أفتجعل ما لا مؤنة فيه من قمح في غرارة أو بزفى عدل وإحضار عبد غائب كمثل ما فيه مؤنة الحصاد والدراس قال لعلي أقوله قلت فاجعله كهو قال غيره منهم ليس كهو وإنما أجزناه بالأثر قلت وما الأثر قال يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت أيثبت قال لا وليس فيما لم يثبت حجة قال ولكنا نثبته عن أنس بن مالك قلنا وهو عن أنس بن مالك ليس كما تريد ولو كان ثابتا لاحتمل أن يكون كبيع الأعيان المغيبة يكون له الخيار إذا رآها قال وكل ثمرة كانت ينبت منها الشيء فلا يجني حتى ينبت منها شيء آخر قبل أن يؤتى على الأول لم يجز بيعها أبدا إذا لم يتميز من النبات الأول الذي وقعت عليه صفقة البيع بأن يؤخذ قبل أن يختلط بغيره مما لم يقع عليه صفقة البيع وكل ثمرة وزرع دونها حائل من قشر أو كمام وكانت إذا صارت إلى مالكيها أخرجوها من قشرها ( ( ( قشرتها ) ) ) وكمامها بلا فساد عليها إذا أخرجوها فالذي أختار فيها أن لا يجوز بيعها في شجرها ولا موضوعة للحائل دونها فإن قال قائل وما حجة من أبطل البيع فيه قيل له إن شاء الله تعالى الحجة فيه أني لا أعلم أحدا يجيز أن يشتري رجل لحم شاة وإن ذبحت إذا كان عليها جلدها من قبل ما تغيب منه وتغييب ( ( ( وتغيب ) ) ) الكمام الحب المتفرق الذي بينه حائل من حب الحنطة والفول والدخن وكل ما كان في قرن منه حب وبينه شيء حائل من الحب أكثر من تغييب الجلد اللحم ( ( ( للحم ) ) ) وذلك
الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٣ · ص ٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي