تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم دلائل منها أن بدو صلاح الثمر الذي أحل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعه أن يحمر أو يصفر ودلالة إذ قال إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه أنه إنما نهى عن بيع الثمرة التي تترك حتى تبلغ غاية إبانها لا ( ( ( إلا ) ) ) أنه نهى عما يقطع منها وذلك أن ما يقطع منها لا آفة تأتي عليه تمنعه إنما منع ما يترك مدة تكون فيها الآفة والبلح وكل ما دون البسر يحل بيعه ليقطع مكانه لأنه خارج عما نهى عنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من البيوع داخل فيما أحل الله من البيع ( قال ) ولا يحل بيعه قبل أن يبدو صلاحه ليترك حتى يبلغ إبانه لأنه داخل في المعنى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يباع حتى يبلغه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء قال لا يباع حتى يؤكل من الرطب قليل أو كثير قال بن جريج فقلت له أرأيت إن كان مع الرطب بلح كثير قال نعم سمعنا إذا أكل منه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء الحائط تكون فيه النخلة فتزهى فيؤكل منها قبل الحائط والحائط بلح قال حسبه إذا أكل منه فليبع ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء وكل ثمرة كذلك لا تباع حتى يؤكل منها قال نعم قال بن جريج فقلت من عنب أو رمان أو فرسك قال نعم قال بن جريج فقلت له أرأيت إذا كان شيء من ذلك يخلص ويتحول قبل أن يؤكل منه أيبتاع قبل أن يؤكل منه قال لا ولا شيء حتى يؤكل منه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أن عطاء قال كل شيء تنبته الأرض مما يؤكل من خربز أو قثاء أو بقل لا يباع حتى يؤكل منه كهيئة النخل قال سعيد إنما يباع البقل صرمة صرمة ( قال الشافعي ) والسنة يكتفي بها من كل ما ذكر معها غيرها فإذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر إلى أن يخرج من أن يكون غضا كله فأذن فيه إذا صار منه أحمر أو أصفر فقد أذن فيه إذا بدا فيه النضج واستطيع أكله خارجا من أن يكون كله بلحا وصار عامته منه وتلك الحال التي أن يشتد اشتدادا يمنع في الظاهر من العاهة لغلظ نواته في عامة وإن لم يبلغ ذلك منه مبلغ الشدة وإن لم يبلغ هذا الحد فكل ثمرة من أصل فهي مثله لا تخالفه إذا خرجت ثمرة واحدة يرى معها كثمرة النخل يبلغ أولها أن يرى فيه اول النضج حل بيع تلك الثمرة كلها وسواء كل ثمرة من أصل يثبت أو لا يثبت لأنها في معنى ثمر النخل إذا كانت كما وصفت تنبت فيراها المشتري ثم لا ينبت بعدها في ذلك الوقت شيء لم يكن ظهر وكانت ظاهرة لا كمام دونها تمنعها من أن ترى كثمرة النخلة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء فما لا يؤكل منه الحناء والكرسف والقضب قال نعم لا يباع حتى يبدو صلاحه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء القضب يباع منه قال لا إلا كل صرمة عند صلاحها فإنه لا يدري لعله تصيبه في الصرمة الأخرى عاهة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أن إنسانا سأل عطاء فقال الكرسف يجنى في السنة مرتين فقال لا إلا عند كل إجناءة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أن زيادا أخبره عن بن طاوس عن أبيه أنه كان يقول في الكرسف تبيعه فلقة واحدة قال يقول فلقة واحدة إجناءة واحدة إذا فتح قال بن جريج وقال زياد والذي قلنا عليه إذا فتح الجوز بيع ولم يبع ما سواه قال تلك إجناءة واحدة إذا فتح ( قال الشافعي ) ما قال عطاء وطاوس من هذا كما قالا إن شاء الله تعالى وهو معنى السنة والله تعالى أعلم فكل ثمرة تباع من المأكول إذا أكل منها وكل ما لم يؤكل فإذا بلغ أن يصلح أن ينزع بيع قال وكل ما قطع من أصله مثل القضب فهو كذلك لا يصلح أن يباع إلا جزة عند صرامة وكذلك كل ما يقطع من أصله لا يجوز أن يباع

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ٤٨