تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * الإقرار للعبد والمحجور عليه

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل لعبد رجل مأذون له في التجارة أو غير مأذون له فيها بشيء أو لحر أو لحرة محجورين أو غير محجورين لزمه الإقرار لكل واحد منهم وكان للسيد أخذ ما أقر به لعبده ولولي المحجورين أخذ ما أقر به للمحجورين وكذلك لو أقر به لمجنون أو زمن أو مستأمن كان لهم أخذ به فلو أقر لرجل ببلاد الحرب بشيء غير مكره ألزمته إقراره له وكذلك ما أقر به الأسرى إذا كانوا مستأمنين ببلاد الحرب لأهل الحرب وبعضهم لبعض غير مكرهين ألزمتهم ذلك كما ألزمه المسلمين في دار الإسلام قال وكذلك الذمي والحربي المستأمن يقر للمسلم والمستأمن والذمي ألزمه ذلك كله

| - * الإقرار للبهائم

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل لبعير لرجل أو لدابة له أو لدار له أو لهذا البعير أو لهذه الدابة أو لهذه الدار علي كذا لم ألزمه شيئا مما أقر به لأن البهائم والحجارة لا تملك شيئا بحال ولو قال على بسبب هذا البعير أو سبب هذه الدابة أو سبب هذه الدار كذا وكذا لم ألزمه إقراره لأنه لا يكون عليه بسببها شيء إلا أن يبين وذلك مثل أن يقول على بسببها أن أحالت علي أو حملت عني أو حملت عنها وهي لا تحيل عليه ولا يحمل عنها بحال ولو وصل الكلام فقال علي بسببها أني جنيت فيها جناية ألزمتني كذا وكذا كان ذلك إقرارا لمالكها لازما للمقر وكذلك لو قال لسيدها علي بسببها كذا وكذا ألزمته ذلك ولو لم يزد على هذا لأنه نسب الإقرار للسيد وأنه قد يلزمه بسببها شيء بحال فلا أبطله عنه وألزمه بحال ولو قال لسيد هذه الناقة علي بسبب ما في بطنها كذا لم ألزمه إياه لأنه لا يكون عليه بسبب ما في بطنها شيء أبدا لأنه إن كان حملا فلم يجن عليه جناية لها حكم لأنه لم يسقط فإن لم يكن حمل كان أبعد من أن يلزمه شيء بسبب ما لا يكون بسبب غرم أبدا

| - * الإقرار لما في البطن

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل هذا الشيء يصفه في يده عبد أو دار أو عرض من العروض أو ألف درهم أو كذا وكذا مكيالا حنطة لما في بطن هذه المرأة لامرأة حرة أو أم ولد لرجل ولدها حر فأب ( ( ( فأبو ) ) ) الحمل أو وليه الخصم في ذلك وإن أقر بذلك لما في بطن أمة لرجل فمالك الجارية الخصم في ذلك فإذا لم يصل المقر إقراره بشيء فإقراره لازم له إن ولدت المرأة ولدا حيا لأقل من ستة أشهر بشيء ما كان فإن ولدت ولدين ذكرا وأنثى أو ذكرين أو أنثيين فما أقر به بينهما نصفين فإن ولدت ولدين حيا وميتا فما ( ( ( أقر ) ) ) أقربه كله للحي منهما فإن ولدت ولدا أو ولدين ميتين سقط الإقرار عنه وهكذا إن ولدت ولدا حيا أو اثنين لكمال ستة أشهر من يوم أقر سقط الإقرار لأنه قد يحدث بعد إقراره فلا يكون أقر بشيء ( قال الشافعي ) وإنما أجيز الإقرار إذا علمت أنه وقع لبشر قد خلق وإذا أقر للحمل فولدت التي أقر لحملها ولدين في بطن أحدهما قبل ستة أشهر والآخر بعد ستة أشهر فالإقرار جائز لهما معا لأنهما حمل واحد قد خرج بعضه قبل ستة أشهر وحكم الخارج بعده حكمه فإذا أقر لما في بطن امرأة فضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا سقط الإقرار وإن ألقته حيا ثم مات فإن كانت ألقته بما يعلم أنه خلق قبل الإقرار ثبت

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ٢٣٩