تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي كلم عليه لما وصفت من أحكام الله عز وجل فيما بين العباد على الظاهر

| - * الإقرار بالشيء غير موصوف

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لفلان على مال أو عندي أو في يدي أو قد استهلكت مالا عظيما أو قال عظيما جدا أو عظيما عظيما فكل هذا سواء ويسأل ما اراد فإن قال أردت دينارا أو درهما أو أقل من درهم مما يقع عليه اسم مال عرض أو غيره فالقول قوله مع يمينه وكذلك إن قال مالا صغيرا أو صغيرا جدا أو صغيرا صغيرا من قبل أن جميع ما في الدنيا من متاعها يقع عليه قليل قال الله تبارك وتعالى فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل وقليل ما فيها يقع عليه عظيم الثواب والعقاب قال الله عز وجل وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين وكل ما أثيب عليه وعذب يقع عليه اسم كثير وهكذا إن قال له على مال وسط أو لا قليل ولا كثير لأن هذا إذا جاز في الكثير كان فيما وصفت أنه أقل منه أجوز وهكذا إن قال له عندي مال كثير قليل ولو قال لفلان عندي مال كثير إلا مالا قليلا كان هكذا ولا يجوز إذا قال له عندي مال إلا أن يكون بقي له عنده مال فأقل المال لازم له ولو قال له عندي مال وافر وله عندي مال تافه وله عندي مال مغن كان كله كما وصفت من مال كثير لأنه قد يغني القليل ولا يغني الكثير وينمى القليل إذا بورك فيه واصلح ويتلف الكثير ( قال الشافعي ) فإذا كان المقر بهذا حيا قلت له أعط الذي أقررت له ما شئت مما يقع عليه اسم مال واحلف له ما أقررت له بغير ما أعطيته فإن قال لا أعطيه شيئا جبرته على أن يعطيه أقل ما يقع عليه اسم مال مكانه ويحلف ما أقر له بأكثر منه فإذا حلف لم ألزمه غيره وإن امتنع من اليمين قلت للذي يدعي عليه ادع ما أحببت فإذا ادعى قلت للرجل احلف على ما ادعى فإن حلف بريء وإن أبى قلت له اردد اليمين على المدعى فإن حلف أعطيته وإن لم يحلف لم أعطه شيئا بنكولك حتى يحلف مع نكولك

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ٢٣٧