أو يفسخ البيع وإذا رهن الرجل الرجل الرهن على أن ينتفع المرتهن بالرهن إن كانت دارا سكنها أو دابة ركبها فالشرط في الرهن باطل ولو كان اشترى منه على هذا فالبائع بالخيار في فسخ البيع أو إقراره بالرهن ولا شرط له فيه ولا يفسد هذا الرهن إن شاء المرتهن لأنه شرط زيادة مع الرهن بطلت لا الرهن ( قال الربيع ) وفيها قول آخر ان البيع إذا كان على هذا الشرط فالبيع منتقض بكل حال وهو أصحهما قال الشافعي ولا بأس أن يرهن الرجل الرجل الأمة ولها ولد صغير لأن هذا ليس بتفرقة منه
| - * الرهن الفاسد
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله والرهن الفاسد أن يرتهن الرجل من الرجل مكاتبه قبل أن يعجز ولو عجز لم يكن على الرهن حتى يجدد له رهنا يقبضه بعد عجزه ولو ارتهن منه أم ولده كان الرهن فاسدا في قول من لا يبيع أم الولد أو يرتهن من الرجل ما لا يحل له بيعه مثل الخمر والميته والخنزير أو يرتهن منه ما لا يملك فيقول أرهنك هذه الدار التي أنا فيها ساكن ويقبضه إياها أو هذا العبد الذي هو في يدي عارية أو بإجارة ويقبضه إياه على أني اشتريته ثم يشتريه فلا يكون رهنا ولا يكون شيء رهنا حتى ينعقد الرهن والقبض فيه معا والراهن مالك له يجوز بيعه قبل الرهن ومعه ( ( ( وبيعه ) ) ) ولو عقد الرهن وهو لا يجوز له رهنه ثم أقبضه إياه وهو يجوز رهنه لم يكن رهنا حتى يجتمع الأمران معا وذلك مثل أن يرهنه الدار وهي رهن ثم ينفسخ الرهن فيها فيقبضه إياها وهي خارجة من الرهن الأول فلا يجوز الرهن فيها حتى يحدث له رهنا يقبضها به وهي خارجة من أن تكون رهنا لرجل أو ملكا لغير الراهن ولا يجوز أن يرهن رجل رجلا ذكر حق له على رجل قبل ذلك الذي عليه ذكر الحق أو لم يقبله لأن إذكار الحقوق ليست بعين قائمة للراهن فيرهنها المرتهن وإنما هي شهادة بحق في ذمة الذي عليه الحق فالشهادة ليست ملكا والذمة بعينها ليست ملكا فلا يجوز والله تعالى أعلم أن يجوز الرهن فيها في قول من اجاز بيع الدين ومن لم يجزه أرأيت إن قضى الذي عليه ذكر الحق المرهون صاحب الحق حقه أما يبرأ من الدين فإذا بريء منه انفسخ رهن المرتهن للدين بغير فسخه له ولا اقتضائه لحقه ولا إبرائه منه ولا يجوز أن يكون رهن إلى الراهن فسخه بغير أمر المرتهن فإن قيل فيتحول رهنه فيما اقتضى منه قيل فهو إذا رهنه مرة كتابا ومرة ( ( ( ومالا ) ) ) مالا والرهن لا يجوز إلا معلوما وهو إذا كان له مال غائب فقال أرهنك مالي الغائب لم يجز حتى يقبض والمال كان غير مقبوض حين رهنه إياه وهو فاسد من جميع جهاته ولو أرتهن رجل من رجل عبدا وقبضه ثم إن المرتهن رهن رجلا أجنبيا العبد الذي ارتهن أو قال حقي في العبد الذي ارتهنت لك رهن وأقبضه إياه لم يجز الرهن فيه لأنه لا يملك العبد الذي ارتهن وإنما له شيء في ذمة مالكه جعل هذا الرهن وثيقة منه إذا أداه المالك انفسخ من عنق هذا أو رأيت إن أدى الراهن الأول الحق أو أبرأه منه المرتهن أما ينفسخ الرهن ( قال ) فإن قال قائل فيكون الحق الذي كان فيه رهنا إذا قبضه مكانه قيل فهذا إذا مع أنه رهن عبدا لا يملكه رهن مرة في عبد وأخرى في دنانير بلا رضا المرتهن الآخر أرأيت لو رهن رجل رجلا عبدا لنفسه ثم أراد أن يعطي المرتهن مكان العبد خيرا منه وأكثر ثمنا أكان ذلك له فإن قال ليس هذا له فإذا كان هذا هكذا لم يجز أن يرهن عبدا لغيره وإن كان رهنا له لأنه إذا اقتضاه ما فيه خرج من الرهن وإن لم يقبض مرتهنه ( ( ( ارتهنه ) ) ) ماله فيه وإن قال رجل لرجل قد رهنتك أول عبد لي يطلع علي أو أي عبد وجدته في داري فطلع عليه عبد له أو وجد عبدا في داره ( ( ( دار ) ) ) فأقبضه إياه فالرهن مفسوخ لا يجوز الرهن حتى ينعقد على شيء بعينه وكذلك ما خرج من صدفي من اللؤلؤ وكذلك ما خرج من حائطي من الثمر وهو لا ثمر فيه فالرهن في هذا كله مفسوخ حتى يجدد له رهنا بعد ما يكون