تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي تخرج بعده أو بعد ما تخرج قبل أن يشكل أهي من الرهن الأول أم لا فإذا كان هذا جاز وإن ترك حتى تخرج بعده ثمرة لا يتميز حتى تعرف ففيها قولان أحدهما أنه يفسد الرهن كما يفسد البيع لأني لا أعرف الرهن من غير الرهن والثاني أن الرهن لا يفسد والقول قول الراهن في قدر الثمرة المرهونه من المختلطة بها كما لو رهنه حنطة أو تمرا فاختلطت بحنطة للراهن أو تمر كان القول قوله في قدر الحنطة التي رهن مع يمينه ( قال الربيع ) وللشافعي قول آخر في البيع أنه إذا باعه ثمرا فلم يقبضه حتى حدثت ثمرة أخرى في شجرها لا تتميز الحادثة من المبيع قبلها كان البائع بالخيار بين أن يسلم له الثمرة الحادثة مع المبيع الأول فيكون قد زاده خيرا أو ينقض البيع لأنه لا يدري كم باع مما حدث من الثمرة والرهن عندي مثله فإن رضي أن يسلم ما زاد مع الرهن الأول لم يفسخ الرهن وإذا رهنه زرعا على أن يحصده إذا حل الحق بأي حال ما كان فيبيعه فإن كان الزرع يزيد بأن ينبت منه ما لم يكن نابتا في يده إذا تركه لم يجز الرهن لأنه لا يعرف الرهن منه الخارج دون ما يخرج بعده فإن قال قائل ما الفرق بين الثمرة تكون طلعا وبلحا صغارا ثم تصير رطبا عظاما وبين الزرع قيل الثمرة واحدة إلا أنها تعظم كما يكبر العبد المرهون بعد الصغر ويسمن بعد الهزال وإذا قطعت لم يبق منها شيء يستخلف والزرع يقطع أعلاه ويستخلف أسفله ويباع منه شيء قصلة بعد قصلة فالخارج منه غير الرهن والزائد في الثمرة من الثمرة ولا يجوز أن يباع منه ما يقصل إلا أن يقصل مكانه قصلة ثم تباع القصلة الأخرى بيعة أخرى وكذلك لا يجوز رهنه إلا كما يجوز بيعه وإذا رهنه ثمرة فعلى الراهن سقيها وصلاحها وجدادها وتشميسها كما يكون عليه نفقة العبد وإذا أراد الراهن أن يقطعها قبل أوان قطعها أو أراد المرتهن ذلك منع كل واحد منهما ذلك حتى يجتمعا عليه وإذا بلغت إبانها جبر الراهن على قطعها لأن ذلك من صلاحها وكذلك لو أبي المرتهن جبر فإذا صارت تمرا وضعت على يدي الموضوع على يديه الرهن أو غيره فإن أبى العدل الموضوع على يديه بأن يتطوع أن يضعها في منزله إلا بكراء قيل للراهن عليك لها منزل تحرز فيه لأن ذلك من صلاحها فإن جئت به وإلا يكترى عليك منها ولا يجوز أن يرتهن الرجل شيئا لا يحل بيعه حين يرهنه إياه وإن كان يأتي عليه مدة يحل بعدها وهو مثل أن يرهنه جنين الأمة قبل أن يولد على أنها إذا ولدته كان رهنا ومثل أن يرهنه ما ولدت أمته أو ماشيته أو ما أخرجت نخله على أن يقطعه مكانه ولا يجوز أن يرهنه ما ليس ملكه له بتام وذلك مثل أن يرهنه ثمرة قد بدا صلاحها لا يملكها بشراء ولا أصول نخلها وذلك مثل أن يتصدق عليه وعلى قوم بصفاتهم بثمرة نخل وذلك أنه قد يحدث في الصدقة معه من ينقص حقه ولا يدري كم رهنه ولا يجوز أن يرهن الرجل الرجل جلود ميته لم تدبغ لأن ثمنها لا يحل ما لم تدبغ ويجوز أن يرهنه إياها إذا دبغت لأن ثمنها بعد دباغها يحل ولا يرهنه إياها قبل الدباغ ولو رهنه إياها قبل الدباغ ثم دبغها الراهن كانت خارجة من الرهن لأن عقدة رهنها كان وبيعها لا يحل وإذا وهب للرجل هبة أو تصدق عليه بصدقة غير محرمة فرهنها قبل أن يقبضها ثم قبضها فهي خارجة من الرهن لأنه رهنها قبل يتم له ملكها فإذا أحدث فيها رهنا بعد القبض جازت قال وإذا أوصي له بعبد بعينه فمات الموصى فرهنه قبل أن تدفعه إليه الورثة فإن كان يخرج من الثلث فالرهن جائز لأنه ليس للورثة منعه إياه إذا خرج من الثلث والقبض وغير القبض فيه سواء وللواهب والمتصدق منعه من الصدقة ما لم يقبض وإذا ورث من رجل عبدا ولا وارث له غيره فرهنه فالرهن جائز لأنه مالك للعبد بالميراث وكذلك لو أشتراه فنقد ثمنه ثم رهنه قبل أن يقبضه وإذا رهن الرجل مكاتبا له فعجز المكاتب قبل الحكم بفسخ الرهن فالرهن مفسوخ لأني إنما انظر إلى عقد الرهن لا إلى الحكم وإن اشترى الرجل عبدا على أنه بالخيار ثلاثا فرهنه فالرهن جائز وهو قطع لخياره

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ١٥٣