تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابنا قلت أفترجع إلى إجازته قال أقف فيه قلت فيعذر غيرك في الوقف عما بان له ( قال ) ورجع بعضهم ممن كان يقول قولهم من أهل الآثار إلى إجازته وقد كان يبطله ( قال الشافعي ) قال محمد بن الحسن فإن صاحبنا قال إنه يدخل عليكم خصله تتركون فيها أصل قولكم إنكم لم تجيزوا إستسلاف الولائد خاصة وأجزتم بيعهن بدين والسلف فيهن قال قلت أرأيت لو تركنا قولنا في خصلة واحدة ولزمناه في كل شيء أكنا معذورين قال لا قلت لأن ذلك خطأ قال نعم قلت فمن أخطأ قليلا أمثل حالا أم من أخطأ كثيرا قال بل من أخطأ قليلا ولا عذر له قلت فأنت تقر بخطأ كثير وتأبى أن تنتقل عنه ونحن لم نخطىء ( ( ( نخطئ ) ) ) أصل قولنا إنما فرقنا بينه بما تتفرق الأحكام عندنا وعندك بأقل منه قال فاذكره قلت أرأيت إذا اشتريت منك جارية موصوفة بدين أملكت عليك إلا الصفة ولو كانت عندك مائة من تلك الصفة لم تكن في واحدة منهن بعينها وكان لك أن تعطي أيتهن شئت فإذا فعلت فقد ملكتها حينئذ قال نعم قلت ولا يكون لك أخذها مني كما لا يكون لك أخذها لو بعتها مكانك وانتقدت ثمنها قال نعم قلت وكل بيع بيع بثمن ملك هكذا قال نعم قلت أفرأيت إذا اسلفتك جارية إلى أخذها منك بعد ما قبضتها من ساعتي وفي كل ساعة قال نعم قلت فلك أن تطأ جارية متى شئت أخذتها أو استبرأتها ووطئتها قال فما فرق بينها وبين غيرها قلت الوطء قال فإن فيها لمعنى في الوطء ما هو في رجل ولا في شيء من البهائم قلت فبذلك المعنى فرقت بينهما قال فلم لم يجز له أن يسلفها فإن وطئها لم يردها ورد مثلها قلت أيجوز أن أسلفك شيئا ثم يكون لك أن تمنعني منه ولم يفت قال لا قلت فكيف تجيز إن وطئها أن لا يكون لي عليها سبيل وهي غير فائتة ولو جاز لم يصح فيه قول قال وكيف إن أجزته لا يصح فيه قول قلت لأني إذا سلطته على إسلافها فقد أبحت فرجها للذي سلفها فإن لم يطأها حتى يأخذها السيد أبحته للسيد فكان الفرج حلالا لرجل ثم حرم عليه بلا إخراج له من ملكه ولا تمليكه رقبة الجارية غيره ولا طلاق ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) وكل فرج حل فإنما يحرم بطلاق أو إخراج ما ملكه من ملكه إلى ملك غيره أو أمور ليس المستسلف في واحد منها قال أفتوضحه بغير هذا مما نعرفه قلت نعم قياسا على أن السنة فرقت بينه قال فاذكره قلت أرأيت المرأة نهيت أن تسافر إلا مع ذي رحم محرم ونهيت أن يخلو بها رجل وليس معها ذو محرم ونهيت عن الحلال لها من التزويج إلا بولي قال نعم قلت أفتعرف في هذا معنى نهيت له إلا ما خلق في الآدميين من الشهوة للنساء وفي الآدميات من الشهوة للرجال فحيط في ذلك لئلا ينسب إلى المحرم منه ثم حيط في الحلال منه لئلا ينسب إلى ترك الحظ فيه أو الدلسة قال ما فيه معنى إلا هذا أو في معناه قلت أفتجد إناث البهائم في شيء من هذه المعاني أو ذكور الرجال أو البهائم من الحيوان قال لا قلت فبان لك فرق الكتاب والسنة بينهن وأنه إنما نهي عنه للحياطة لما خلق فيهن من الشهوة لهن قال نعم قلت فبهذا فرقنا وغيره مما في هذا كفايه منه إن شاء الله تعالى قال أفتقول بالذريعة قلت لا ولا معنى في الذريعه إنما المعنى في الإستدلال بالخبر اللازم أو القياس عليه أو المعقول

| - * باب السلف في الثياب

- * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه سئل بن شهاب عن ثوب بثوبين نسيئة فقال لا بأس به ولم أعلم أحدا يكرهه ( قال الشافعي ) وما حكيت من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل على أهل نجران ثيابا معروفة عند أهل العلم بمكة ونجران ولا أعلم خلافا في أنه يحل أن يسلم في الثياب بصفة قال والصفات في الثياب التي لا يستغنى عنها ولا يجوز السلف حتى تجمع أن يقول لك الرجل أسلم إليك في ثوب مروي أو هروي أو رازي أو بلخي أو بغدادي طوله كذا وعرضه كذا صفيقا دقيقا أو رقيقا فإذا جاء به على

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ١٢٢