تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب صفات الحيوان إذا كانت دينا

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله إذا سلف رجل في بعير لم يجز السلف فيه إلا بأن يقول من نعم بني فلان كما يقول ثوب مروى وتمر بردى وحنطة مصرية لإختلاف أجناس البلاد واختلاف الثياب والتمر والحنطة ويقول رباعي أو سداسي أو بازل أو أي سن أسلف فيها فيكون السن إذا كان من حيوان معروفا فيما يسمى من الحيوان كالذرع فيما يذرع من الثياب والكيل فيما يكال من الطعام لأن هذا أقرب الأشياء من أن يحاط به فيه كما الكيل والذرع أقرب الأشياء في الطعام والثوب من أن يحاط به فيه ويقول لونه كذا لأنها تتفاضل في الألوان وصفة الألوان في الحيوان كصفة وشي الثوب ولون الخز والقز والحرير وكل يوصف بما أمكن فيه من أقرب الأشياء بالإحاطة به فيه ويقول ذكر أو أنثى لأختلاف الذكر والأنثى فإن ترك واحدا من هذا فسد السلف في الحيوان ( قال ) وأحب إلي أن يقول نقي من العيوب وإن لم يقله لم يكن له عيب وأن يقول جسيما فيكون له أقل ما يقع عليه اسم صفة الجسيم وإن لم يقله لم يكن له مودن لأن الإيدان عيب وليس له مرض ولا عيب وإن لم يشترطه ( قال ) وإن اختلف نعم بني فلان كان له أقل ما يقع عليه صفة من أي نعمهم شاء فإن زادوه فهم متطوعون بالفضل وقد قيل إذا تباين نعمهم فسد السلف إلا بأن يوصف جنس من نعمهم ( قال ) والحيوان كله مثل الإبل لا يجزئ في شيء منه إلا ما أجزأ في الإبل ( قال ) وان كان السلف في خيل أجزأ فيها ما أجزأ في الإبل واحب ان كان السلف في الفرس ان يصف شيته مع لونه فإن لم يفعل فله اللون بهيما وان كان له شية فهو بالخيار في اخذها وتركها والبائع بالخيار في تسليمها واعطائه اللون بهيما ( قال الشافعي ) رحمه الله وهكذا هذا في ألوان الغنم ان وصف لونها وصفتها غرا أو كدرا وبما يعرف به اللون الذي يريد من الغنم وان تركه فله اللون الذي يصف جملته بهيما وهكذا جميع الماشية حمرها وبغالها وبراذينها وغيرها مما يباع فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه وهكذا هذا في العبيد والإماء يصف أسنانهن بالسنين وألوانهن واجناسهن وتحليتهن بالجعوده والسبوطه ( قال ) وإن اتى على السن واللون والجنس اجزأه وإن ترك واحدا من هذا فسد السلف والقول في هذا وفي الجواري والعبيد كالقول فيما قبله والتحلية احب الي وإن لم يفعل فليس له عيب كما لا يكون له في البيع عيب الا أنهما يختلفان في خصلة إن جعدت له وقد اشتراها نقدا بغير صفة كان بالخيار في ردها اذا علم انها سبطة لأنه اشتراها على انه يرى أنها جعدة والجعده اكثر ثمنا من السبطة ولو اشتراها سبطة ثم جعدت ثم دفعت إلى المسلف لم يكن له ردها لأنها تلزمه سبطة لإن السبوطة ليست بعيب ترد منه انما هي تقصير عن حسن اقل من تقصيرها بخلاف الحسن عن الحسن والحلاوة عن الحلاوة ( قال ) ولا خير في ان يسلم في جارية بصفة على ان يوفاها وهي حبلى ولا في ذات رحم من الحيوان على ذلك من قبل ان الحمل ما لا يعلمه إلا الله وأنه شرط فيها ليس فيها وهو شراء ما لا يعرف وشراؤه في بطن أمه لا يجوز لأنه لا يعرف ولا يدرى أيكون أم لا ولا خير في أن يسلف في ناقة بصفة ومعها ولدها موصوفا ولا في وليدة ولا في ذات رحم من حيوان كذلك ( قال ) ولكن إن اسلف في وليدة أو ناقة

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ١١٩