فيعصر فإذا سلف فيه رطبا فلا أبالي اسمي صغارا أم كبارا ويجوز اذا وقع عليه اسم الجبن ( قال ) ولا بأس بالسلف في الجبن اليابس وزنا وعلى ما وصفت من جبن ضائن أو بقر فأما الإبل فلا احسبها يكون لها جبن ويسميه جبن بلد من البلدان لأن جبن البلدان يختلف وهو أحب إلى لو قال ما جبن منذ شهر أو منذ كذا أو جبن عامه إذا كان هذا يعرف لأنه قد يكون إذا دخل في حد اليبس أثقل منه إذا تطاول جفوفه ( قال ) ولو ترك هذا لم يفسده لأنا نجيز مثل هذا في اللحم واللحم حين يسلخ أثقل منه بعد ساعة من جفوفه والثمر في أول ما ييبس يكاد يكون أقل نقصانا منه بعد شهر أو أكثر ولا يجوز إلا أن يقال جبن غير قديم فكل ما أتاه به فقال أهل العلم به ليس يقع على هذا اسم قديم أخذه وإن كان بعضه أطرى من بعض لأن السلف أقل ما يقع عليه اسم الطراءة والمسلف متطوع بما هو أكثر منه ولا خير في أن يقول جبن عتيق ولا قديم لأن أقل ما يقع عليه اسم العتيق والقديم غير محدود وكذلك أخره غير محدود وكل ما تقدم في اسم العتيق فازدادت الليالي مرورا عليه كان نقصا له كما وصفنا قبله في حموضة اللبن وكل ما كان عيبا في الجبن عند أهل العلم به من افراط ملح أو حموضة طعم أو غيره لم يلزم المشتري
| - * السلف في اللبا
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس بالسلف في اللبا بوزن معلوم ولا خير فيه إلا موزونا ولا يجوز مكيلا من قبل تكبسه وتجافيه في المكيال والقول فيه كالقول في اللبن والجبن يصف ماعزا أو ضائنا أو بقرا أو طريا فيكون له أقل ما يقع عليه اسم الطراءة ويكون البائع متطوعا بما هو خير من ذلك ولا يصلح أن يقول غير الطري لأن ذلك كما وصفت غير محدود الأول والآخر والتزيد في البعد من الطراءة نقص على المشتري
| - * الصوف والشعر
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا خير في أن يسلم في صوف غنم بأعيانها ولا شعرها إذا كان ذلك إلى يوم واحد فأكثر وذلك أنه قد تأتي الآفة عليه فتذهبه أو تنقصه قبل اليوم وقد يفسد من وجه غير هذا ولا خير في أن يسلم في ألبان غنم بأعيانها ولا زبدها ولا سمنها ولا لبئها ولا جبنها وإن كان ذلك بكيل معلوم ووزن معلوم من قبل أن الآفه تأتي عليها فتهلكها فينقطع ما اسلف فيه منها وتأتي عليها بغير هلاكها فتقطع ما يكون منه ما اسلم فيه منها أو تنقصه وكذلك لا خير فيه ولو حلبت لك حين تشتريها لأن الآفه تأتي عليها قبل الاستيفاء ( قال الشافعي ) وذلك أنا لو أجزنا هذا فجاءت الآفه عليها بأمر يقطع ما أسلم فيه منها أو بعضه فرددناه على البائع بمثل الصفه التي اسلفه فيها كنا ظلمناه لأنه بائع صفه من غنم بعينها فحولناها إلى غنم غيرها وهو لو باعه عينا فهلكت لم نحوله إلى غيرها ولو لم نحوله إلى غيرها كنا اجزنا أن يشتري غير عين بعينها وغير مضمون عليه بصفه يكلف الإتيان به متى حل عليه فأجزنا في بيوع المسلمين ما ليس منها إنما بيوع المسلمين بيع عين بعينها يملكها المشتري على البائع أو صفه بعينها يملكها المشتري على البائع ويضمنها حتى يؤديها إلى المشتري ( قال ) وإذا لم يجز أن يسلم الرجل إلى الرجل في ثمر حائط بعينه ولا في حنطة أرض بعينها لما وصفت من الآفات التي تقع في الثمرة والزرع كان لبن الماشية ونسلها كله في هذا المعنى تصيبها الآفات كما تصيب الزرع والثمر وكانت الآفات إليه في كثير من الحالات أسرع