| - * باب السلف في السمن
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله والسمن كما وصفت من العسل وكل مأكول كان في معناه كما وصفت منه ويقول في السمن سمن ماعز أو سمن ضأن أو سمن بقر وإن كان سمن الجواميس يخالفها قال سمن جواميس لا يجزئ غير ذلك وإن كان ببلد يختلف سمن الجنس منه قال سمن غنم كذا وكذا كما يقال بمكة سمن ضأن نجدية وسمن ضأن تهامية وذلك أنهما يتباينان في اللون والصفة والطعم والثمن ( قال ) والقول فيه كالقول في العسل قبله فما كان عيبا وخارجا من صفة السلف لم يلزم السلف والقديم من السمن يتبين من القديم من العسل لأنه أسرع تغيرا منه والسمن منه ما يدخن ومنه ما لا يدخن فلا يلزم المدخن لأنه عيب فيه
| - * السلف في الزيت
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله والزيت إذا اختلف لم يجز فيه إلا أن يوصف بصفته وجنسه وإن كان قدمه يغيره وصفه بالجده أو سمي عصير عام كذا حتى يكون قد أتى عليه ما يعرفه المشتري والبائع والقول في عيوبه وإختلافه كالقول في عيوب السمن والعسل ( قال ) والآدام كلها التي هي أوداك السليط وغيره إن اختلف نسب كل واحد منها إلى جنسه وإن اختلف عتيقها وحديثها نسب إلى الحداثة والعتق فأن باينت العسل والسمن في هذا فكانت لا يقلبها الزمان ولا تغير قلت عصير سنة كذا وكذا لا يجزئه غير ذلك والقول في عيوبها كالقول في عيوب ما قبلها كل ما نسبه أهل العلم إلى العيب في جنس منها لم يلزم مشتريه إلا أن يشاء هو متطوعا ( قال ) ولا خير في أن يقول في شيء من الأشياء أسلم إليك في أجود ما يكون منه لأنه لا يوقف على حد أجود ما يكون منه أبدا فأما أردأ ما يكون منه فاكرهه ولا يفسد به البيع من قبل أنه إن أعطى خيرا من أردأ ما يكون منه كان متطوعا بالفضل وغير خارج من صفة الرداءة كله ( قال ) وما اشترى من الآدام كيلا اكتيل وما اشترى وزنا بظروفه لم يجز شراؤه بالوزن في الظروف لإختلاف الظروف وأنه لا يوقف على حد وزنها فلو اشترى جزافا وقد شرط وزنا فلم يأخذ ما عرف من الوزن المشترى إلا أن يتراضيا البائع والمشتري بعد وزن الزيت في الظروف بأن يدع ما يبقى له من الزيت وإن لم يتراضيا وأراد اللازم لهما وزنت الظروف قبل أن يصب فيها الإدام ثم وزنت بما يصب فيها ثم يطرح وزن الظروف وإن كان فيها زيت وزن فرغت ثم وزنت الظروف ثم ألقي وزنها من الزيت وما أسلف فيه من الإدام فهو له صاف من الرب والعكر وغيره مما خالف الصفاء
| - * السلف في الزبد
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله السلف في الزبد كهو في السمن يسمى زبد ماعز أو زبد ضأن أو زبد بقر ويقول نجدي أو تهامي لا يجزئ غيره ويشرطه مكيلا أو موزونا ويشرطه زبد يومه لأنه يتغير في غده بتهامة حتى يحمض ويتغير في الحر ويتغير في البرد تغيرا دون ذلك وبنجد يؤكل غير أنه لا يكون زبد يومه كزبد غده فإن ترك من هذا شيئا لم يجز السلف فيه وليس للمسلف أن يعطيه زبدا نجيخا وذلك أنه حينئذ ليس بزبد يومه إنما هو زبد تغير فأعيد في سقاء فيه لبن مخض ليذهب تغيره فيكون عيبا في الزبد لأنه جدده وهو غير جديد ومن أن الزبد يرق عن أصل خلقته ويتغير طعمه والقول فيما عرفه أهل العلم به عيبا أنه يرد به كالقول فيما وصفنا قبله