عليك أن يعود إليك منها شيء فإن أديت ما كان عليك أن تؤديه وإلا كنت عاصيا لو منعته فإن قال فإن وليتها غيري قيل إذا كنت لا تكون عاملا على غيرك لم يكن غيرك عاملا إذا استعملته أنت ولا يكون وكيلك فيها إلا في معناك أو أقل لأن عليك تفريقها فإذا تحقق منك فليس لك الانتقاص منها لما تحققت بقيامه بها ( قال ) ولا أحب لأحد من الناس يولي زكاة ماله غيره لأن المحاسب بها المسئول عنها هو فهو أولى بالاجتهاد في وضعها مواضعها من غيره وأنه على يقين من فعل نفسه في أدائها وفي شك من فعل غيره لا يدري أداها عنه أو لم يؤدها فإن قال أخاف حبائي فهو يخاف من غيره مثل ما يخاف من نفسه ويستيقن فعل نفسه في الأداء ويشك في فعل غيره
| - * باب فضل السهمان عن جماعة أهلها
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ويعطى الولاة جميع زكاة الأموال الظاهرة الثمرة والزرع والمعادن والماشية فإن لم يأت الولاة بعد حلولها لم يسع أهلها إلا قسمها فإن جاء الولاة بعد قسم أهلها لم يأخذوها منهم ثانية فإن ارتابوا بأحد وخافوا دعواه الباطل في قسمها فلا بأس أن يحلفوه بالله لقد قسمها كاملة في أهلها وإن أعطوهم زكاة التجارات أجزأهم ذلك إن شاء الله تعالى وإن قسموها دونهم فلا بأس وهكذا زكاة الفطر والركاز
| - * باب تدارك الصدقتين
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا ينبغي للوالي أن يؤخر الصدقة عن محلها عاما واحدا فإن أخرها لم ينبغ لرب المال أن يؤخر فإن فعلا معا قسماها معا في ساعة يمكنهما قسمها لا يؤخرانها بحال فإن كان قوم في العام الماضي من أهلها وهم العام من أهلها وكان بقوم حاجة في عامهم هذا وكانوا من أهلها ولم يكونوا في العام الماضي أعطى الذين كانوا في العام الماضي من أهلها صدقة العام الماضي فإن استغنوا به لم يعطوا منه في هذا العام شيئا وكذلك لو أخذت الصدقة ورجل من أهلها فلم تقسم حتى أيسر لم يعط منها شيئا ولا يعطى منها حتى يكون من أهلها يوم تقسم وإن لم يستغنوا بصدقة العام الماضي كانوا شركاء في صدقة عامهم هذا مع الذين استحقوا في عامهم هذا بأن يكونوا من أهلها ولا يدفعهم عن الصدقة العام وهم من أهلها بأن يكونوا استوجبوها في العام الماضي قبله على قوم لم يكونوا من أهلها وإنما يستحقها في العامين معا الفقراء والمساكين والغارمون والرقاب فأما من سواهم من أهل السهمان فلا يؤتى لعام أول وذلك أن العاملين إنما يعطون على العمل فهم لم يعملوا عام أول وأن بن السبيل والغزاة إنما يعطون على الشخوص وهم لم يشخصوا عام أول أو شخصوا فاستغنوا عنها وأن المؤلفة قلوبهم لا يعطون إلا بالتأليف في قومهم للعون على أخذها وهي في عام أول لم تؤخذ فيعينون عليها
| - * باب جيران الصدقة
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله كانت العرب أهل الصدقات وكانت تجاور بالقرابة ليمتنع بعضها على بعض