وإن لم يكن عنده سوى مؤنته ومؤنتهم يومه فليس عليه ولا على من يقوت عنه زكاة الفطر + ( قال الشافعي ) فإن كان أحد ممن يقوت واجدا لزكاة الفطر لم أرخص له أن يدع أداءها عن نفسه ولا يبين لي أن تجب عليه لأنها مفروضة على غيره فيه + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يؤدي زكاة الفطر ويأخذها إذا كان محتاجا وغيرها من الصدقات المفروضات وغيرها وكل مسلم في الزكاة سواء + ( قال الشافعي ) وليس على من لا عرض له ولا نقد ولا يجد قوت يومه أن يستسلف زكاة
| - * باب زكاة الفطر الثاني
- * أخبرنا الربيع قال
( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من شهر رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين + ( قال الشافعي ) رحمه الله لا زكاة فطر إلا على مسلم وعلى الرجل أن يزكى عن كل أحد لزمه مؤنته صغارا أو كبارا + ( قال الشافعي ) ويلزمه نفقة امرأته وخادم لها لا أكثر منها ويلزم امرأته تأدية الزكاة عمن بقى من رقيقها ويلزم من كان له رقيق حضورا أو غيبا كانوا للتجارة أو لخدمة رجا رجوعهم أو لم يرجه إذا عرف حياتهم أن يزكى عنهم وكذلك يزكى عن رقيق رقيقه ويزكى عن أمهات الأولاد والمعتقين إلى أجل ولا زكاة على أحد في عبد كافر ولا أمة كافرة ومن قلت تجب عليه زكاة الفطر فإذا ولد أو كان في ملكه أو عياله في شيء من نهار آخر يوم من شهر رمضان فغابت الشمس ليلة هلال شوال وجبت عليه زكاة الفطر عنه وإن مات من ليلته وإذا غابت الشمس في آخر يوم من شهر رمضان ثم ولد له أو صار ( ( ( ثار ) ) ) أحد في عياله لم تجب عليه زكاة الفطر وذلك كمال يملكه بعد الحول وإنما تجب إذا كان عنده قبل أن يحل ثم حل وهو عنده وإذا اشترى رجل عبدا على أن المشترى بالخيار فأهل شوال قبل أن يختار الرد أو الأخذ فاختار الرد أو الأخذ فالزكاة على المشتري لأنه إذا وجب بيعه ولم يكن الخيار إلا له فالبيع له وإن اختار رده بالشرط فهو كمختار رده بالعيب وسواء كان العبد المبيع في يد المشتري أو البائع إنما أنظر إلى من يملكه فأجعل زكاة الفطر عليه ولو غصب رجل عبدا كانت زكاة الفطر على مالكه ولو استأجر رجل عبدا وشرط عليه نفقته كانت زكاة الفطر على سيد العبد وإن وهب رجل لرجل عبدا في شهر رمضان فلم يقبضه الموهوب له حتى أهل شوال وقفنا زكاة الفطر فإن أقبضه إياه زكاه الموهوب له وإن لم يقبضه زكاه الواهب وإن قبضه قبل الليل ثم غابت الشمس فرده فعلى الموهوب له زكاة الفطر وكذلك كل ما ملك به رجل رجلا عبدا أو أمة ولو مات رجل وله رقيق فورثه ورثته قبل هلال شوال ثم أهل شوال ولم يخرج الرقيق من أيديهم فعليهم فيهم زكاة الفطر بقدر مواريثهم ولو أراد أحدهم أن يدع نصيبه من ميراثه بعد ما أهل شوال فعليه زكاة الفطر لأن الملك لزمه بكل حال وإذا كان العبد بعضه حر وبعضه رقيق أدى الذي له فيه الملك بقدر ما يملك وعلى العبد أن يؤدي ما بقى وللعبد ما كسب في يومه إن كان له ما يقوته يوم الفطر وليلته وإن لم يكن له فضل ما يقوت نفسه ليلة الفطر ويومه فلا شيء عليه وإذا اشترى المقارض رقيقا فأهل شوال وهم عنده فعلى رب المال زكاتهم وإذا مات الرجل حين أهل شوال فالزكاة عليه في ماله مبداة على الدين والوصايا يخرج عنه وعمن يملك ويمون من المسلمين الذين تلزمه النفقة عليهم ولو مات رجل وأوصى لرجل بعبد فإن كان موته بعد هلال شوال وخرج من الثلث فالزكاة على السيد في ماله وإن مات قبل هلال شوال فالزكاة على الموصى له إن قبل الوصية وإن لم يقبلها أو علمها