أخبرنا سفيان عن بن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله إلا أنه قال فهو يوسعها ولا تتوسع + ( قال الشافعي ) حمد الله عز وجل الصدقة في غير موضع من كتابه فمن قدر على أن يكثر منها فليفعل
| - * باب صدقة النافلة على المشرك
- *
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء بنت أبي بكر قالت أتتني أمي راغبة في عهد قريش فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أأصلها قال نعم + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يتصدق على المشرك من النافلة وليس له في الفريضة من الصدقة حق وقد حمد الله تعالى قوما فقال ويطعمون الطعام الآية
| - * باب اختلاف زكاة ما لا يملك
- * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا سلف الرجل الرجل مائة دينار في طعام موصوف أو غيره سلفا صحيحا فالمائة ملك للمسلف ويزكيها كان له مال غيرها يؤدي دينه أو لم يكن يزكيها لحولها يوم قبضها لو أفلس بعد الحول والمائة قائمة في يده بعينها زكاها وكان للذي له المائة أخذ ما وجد منها واتباعه بما يبقى عن الزكاة وعما تلف منها وهكذا لو أصدق رجل امرأة مائة دينار فقبضتها وحال عليها الحول في يديها ثم طلقها زكت المائة ورجع عليها بخمسين لأنها كانت مالكة للكل وإنما انتقض الملك في خمسين بعد تمام ملكها لها حولا وهكذا لو لم تقبضها وحال عليها حول في يده ثم طلقها وجبت عليها فيها الزكاة إذا قبضت الخمسين منه أدت زكاة المال لأنها كانت في ملكها وكانت كمن له على رجل مائة دينار فقبض خمسين بعد الحول وأبرأه من خمسين وهو قادر على أخذها منه يزكى منها مائة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو طلقها قبل الحول من يوم نكحها لم يكن عليها إلا زكاة الخمسين إذا حال الحول لأنها لم تقبضها ولم يحل الحول حتى انتقض ملكها في الخمسين + ( قال الشافعي ) ولو أكرى رجل رجلا دارا بمائة دينار أربع سنين فالكراء حال إلا أن يشترطه إلى أجل فإذا حال عليه الحول من يوم أكرى الدار أحصى الحول وعليه أن يزكى خمسة وعشرين دينارا والاختيار له ولا يجبر على ذلك أن يزكى المائة فإن تم حول ثان فعليه أن يزكي عن خمسين دينارا لسنتين يحتسب منها زكاة الخمسة والعشرين التى أداها في أول سنة ثم إذا حال حول ثالث فعليه أن يزكى خمسة وسبعين لثلاث سنين يحتسب منها ما مضى من زكاته عن الخمسة والعشرين والخمسين فإذا مضى حول رابع فعليه أن يزكى مائة لأربع سنين يحتسب منها كل ما أخرج من زكاته قليلها وكثيرها ( قال الربيع وأبو يعقوب ) عليه زكاة المائة ( قال الربيع ) سمعت الكتاب كله إلا أني لم أعارض به من ها هنا إلى آخره + ( قال الشافعي ) ولو أكرى بمائة فقبض المائة ثم انهدمت الدار انفسخ الكراء من يوم تنهدم ولم يكن عليه زكاة إلا فيما سلم له من الكراء قبل الهدم ولهذا قلت ليس عليه أن يزكى المائة حتى يسلم الكراء فيها وعليه أن يزكي ما سلم من الكراء منه وهكذا إجارة الأرض بالذهب والفضة وغير ذلك مما أكراه المالك من غيره + ( قال الشافعي ) وإنما فرقت بين إجاره الأرضين والمنازل والصداق لأن الصداق شيء تملكته على الكمال فإن ماتت أو مات الزوج أو دخل بها كان لها بالكمال وإن طلقها رجع إليها بنصفه والإجارات لا يملك منها شيء بكماله إلا بسلامة منفعة ما يستأجره