تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو اختار إنفاذ البيع قبل أن يمضى الحول لم يكن فيه زكاة لأن البيع قد تم قبل حوله + ( قال الشافعي ) وهكذا كل صنف من المال باعه قبل أن تحل الصدقة فيه وبعده من دنانير ودراهم وماشية لا اختلاف فيها ولا عليه بفرق بينها + ( قال الشافعي ) وإذا باع دنانير بدراهم أو دراهم بدنانير أو بقرا بغنم أو بقرا ببقر أو غنما بغنم أو إبلا بإبل أو غنم فكل ذلك سواء فأي هذا باع قبل حوله فلا زكاة على البائع فيه لأنه لم يحل عليه الحول في يده ولا على المشتري حتى يحول عليه حول من يوم ملكه + ( قال الشافعي ) وسواء إذا زالت عين المال من الإبل أو الذهب بإبل أو ذهب أو بغيرها لا اختلاف في ذلك فإذا باع رجل رجلا نخلا فيها تمر أو تمرا دون النخل فسواء لأن الزكاة إنما هي في التمر دون النخل فإذا ملك المشتري الثمرة بأن اشتراها بالنخل أو بأن اشتراها منفردة شراء يصح أو وهبت له وقبضها أو أقر له بها أو تصدق بها عليه أو أوصى له بها أو أي وجه من وجوه الملك صح له ملكها به فإذا صح له ملكها قبل أن ترى فيها الحمرة أو الصفرة وذلك الوقت الذي يحل فيه بيعها على أن يترك حتى يبلغ فالزكاة على مالكها الآخر لأن أول وقت زكاتها أن ترى فيها حمرة أو صفرة فيخرص ثم يؤخذ ذلك تمرا + ( قال الشافعي ) فإن ملكها بعد ( ( ( بعدما ) ) ) ما ( ( ( رئيت ) ) ) رؤيت فيها حمرة أو صفرة فالزكاة في التمر من مال مالكها الأول ولو لم يملك الزكاة المالك الآخر خرصت الثمرة قبل يملكها ( ( ( تملكها ) ) ) أو لم تخرص + ( قال الشافعي ) ولا يختلف الحكم في هذا في أي وجه ملك به الثمرة بحال في الزكاة ولا في غيرها إلا في وجه واحد وهو أن يشترى الثمرة بعد ما يبدو صلاحها فيكون العشر في الثمرة لا يزول ويكون البيع في الثمرة مفسوخا كما يكون لو باعه عبدين أحدهما له والآخر ليس له مفسوخا ولكنه يصح لا يصح غيره إذا باعه على ترك الثمرة أن يبيعه تسعة أعشار الثمرة إن كانت تسقى بعين أو كانت بعلا وتسعة أعشارها ونصف عشرها إن كانت تسقى بغرب ويبيعه جميع ما دون خمسة أوسق إذا لم يكن للبائع غيره فيصح البيع لو تعدى المصدق فأخذ مما ليست فيه الصدقة وزاد فيما فيه الصدقة فأخذ أكثر منها لم يرجع فيه المشتري على البائع وكانت مظلمة دخلت على المشتري + ( قال الشافعي ) ولو كان لواحد حائط فيه خمسة أوسق فباع ثمره من واحد أو اثنين بعد ما يبدو صلاحها ففيه الزكاة كما وصفت في مال البائع نفسه ولو باعه قبل أن يبدو صلاحه ولم يشترط أن يقطع من واحد أو اثنين ففيه الصدقة والبيع فيه فاسد + ( قال الشافعي ) وان استهلك المشتري الثمرة كلها أخذ رب الحائط بالصدقة وإ ن أفلس أخذ من المشتري قيمتها بما اشترى من ثمنها العشر ورد ما بقى على رب الحائط وإن لم يفلس البائع أخذ بعشرها لأنه كان سبب هلاكها وإن كان للمشتري غرماء فكان ثمن ما استهلك من العشر عشرة ولا يوجد مثله وثمن عشر مثله عشرون يوم تؤخذ الصدقة اشترى بعشرة نصف العشر لأنه ثمن العشر الذي استهلكه وهو له دون الغرماء وكان لولي الصدقة أن يكون غريما يقوم مقام أهل السهمان في العشرة الباقية على رب الحائط + ( قال الشافعي ) فإن باع رب الحائط ثمرته وهي خمسة أوسق من رجلين قبل أن يبدو صلاحها على أن يقطعاها كان البيع جائزا فإن قطعاها قبل أن يبدو صلاحها فلا لزكاة ( ( ( زكاة ) ) ) فيها وإن تركاها حتى يبدو صلاحها ففيها الزكاة فإن أخذهما رب الحائط بقعطها ( ( ( بقطعها ) ) ) فسخنا البيع بينهما لأن

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ٥٤