جاهلية أو في قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الذي لا أشك فيه أن الركاز دفن الجاهلية + ( قال الشافعي ) والذي أنا واقف فيه الركاز في المعدن وفي التبر المخلوق في الأرض ( قال ) والركاز الذي فيه الخمس دفن الجاهلية ما وجد في غير ملك لأحد في الأرض التي من أحياها كانت له من بلاد الإسلام ومن أرض الموات وكذلك هذا في الأرض من بلاد الحرب ومن بلاد الصلح إلا أن يكونوا صالحوا على ملك مواتها فمن وجد دفنا من دفن الجاهلية في موات فأربعة أخماسه له والخمس لأهل سهمان الصدقة + ( قال الشافعي ) وإن وجد ركازا في أرض ميتة يوم وجده وقد كانت حية لقوم من أهل الإسلام أو العهد كان لأهل الأرض لأنها كانت غير موات كما لو وجده في دار خربة لرجل كان للرجل + ( قال الشافعي ) وإذا وجده في أرض الحرب في أرض عامرة لرجل أو خراب قد كانت عامرة لرجل فهو غنيمة وليس بأحق به من الجيش وهو كما أخذ من منازلهم + ( قال الشافعي ) وإذا أقطع الرجل قطيعة في بلاد الإسلام فوجد رجل فيها ركازا فهو لصاحب القطيعة وإن لم يعمرها لأنها مملوكة له + ( قال الشافعي ) وإذا وجد الرجل في أرض الرجل أو داره ركازا فادعى صاحب الدار أنه له فهو له بلا يمين عليه وإن قال صاحب الدار ليس لي وكان ورث الدار قيل إن ادعيته للذي ورثت الدار منه فهو بينك وبين ورثته وإن وقفت عن دعواك فيه أو قلت ليس لمن ورثت عنه الدار كان لمن بقى من ورثة مالك الدار أن يدعوا ميراثهم ويأخذوا منه بقدر مواريثهم + ( قال الشافعي ) وإن ادعى ورثة الرجل أن هذا الركاز لهم كان القول قولهم + ( قال الشافعي ) وإن أنكر الورثة أن يكون لأبيهم كان للذي ملك الدار قبل أبيهم وورثته إن كان ميتا فإن أنكر إن كان حيا أو ورثته إن كان ميتا أن يكون له كان للذي ملك الدار قبله أبدا هكذا ولم يكن للذي وجده + ( قال الشافعي ) وإن وجد الرجل الركاز في دار رجل وفيها ساكن غير ربها وادعى رب الدار الركاز له فالركاز للساكن كما يكون للساكن المتاع الذي في الدار الذي ببناء ولا متصل ببناء + ( قال الشافعي ) ودفن الجاهلية ما عرف أن أهل الجاهلية كانوا يتخذونه من ضرب الأعاجم وحليتهم وحلية غيرهم من أهل الشرك + ( قال الشافعي ) وسواء ما وجد ذلك في قبر وغيره إذا كان في موضع لا يملكه أحد + ( قال الشافعي ) فإن كان لأهل الجاهلية والشرك عمل أو ضرب قد عمله أهل الإسلام وضربوه أو وجد شيء من ضرب الإسلام أو عملهم لم يضربه ولم يعمله أهل الجاهلية فهو لقطة وإن كان مدفونا أو وجد في غير ملك أحد عرف وصنع فيه ما يصنع في اللقطة + ( قال الشافعي ) وإذا وجد في ملك رجل فهو له والاحتياط لمن وجد ما يعمل أهل الجاهلية والإسلام أن يعرفه فإن لم يفعل أن يخرج خمسه ولا أجبره على تعريفه فإن كان ركازا أدى ما عليه فيه وإن لم يكن ركازا فهو متطوع بإخراج الخمس وسواء ما وجد من الركاز في قبر أو دار أو خربة أو مدفونا أو في بنائها
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال جاء رجل إلى علي رضي الله تعالى عنه فقال إني وجدت ألفا وخمسمائة درهم في خربة بالسواد فقال علي كرم الله وجهه أما لأقضين فيها قضاء بينا إن كنت وجدتها في خربة يؤدى خراجها قرية أخرى فهي لأهل تلك القرية وإن كنت وجدتها في قرية ليس يؤدي خراجها قرية أخرى فلك أربعة أخماسه ولنا الخمس ثم الخمس لك + ( قال الشافعي ) ولو وجد ركازا في أرض غير مملوكة فأخذ الوالي خمسه وسلم له أربعة أخماسه ثم أقام رجل بينة عليه أنه له أخذ من الوالي