تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يحلى بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج منه الزكاة

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت رجلا يسأل جابر بن عبد الله عن الحلي أفيه زكاة فقال جابر لا فقال وإن كان يبلغ ألف دينار فقال جابر كثير + ( قال الشافعي ) ويروى عن بن عباس وأنس بن مالك ولا أدري أثبت عنهما معنى قول هؤلاء ليس في الحلي زكاة ويروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص أن في الحلي زكاة + ( قال الشافعي ) المال الذي تجب فيه الصدقة بنفسه ثلاث عين ذهب وفضة وبعض نبات الأرض وما أصيب في أرض من معدن وركاز وماشية ( قال ) وإذا كان لرجل ذهب أو ورق في مثلها زكاة فالزكاة فيها عينا يوم يحول عليها الحول كإن كانت له مائتا درهم تسوى عشرة دنانير ثم غلت فصارت تسوى عشرين دينارا ورخصت فصارت تسوى دينارا فالزكاة فيها نفسها وكذلك الذهب فإن اتجر في المائتي درهم فصارت ثلاثمائة درهم قبل الحول ثم حال عليها الحول زكى المائتين لحولها والمائة التي زادتها لحولها ولا يضم ما ربح فيها إليها لأنه شيء ليس منها + ( قال الشافعي ) وهذا يخالف أن يملك مائتي درهم ستة أشهر ثم يشتري بها عرضا للتجارة فيحول الحول والعرض في يده فيقوم العرض بزيادته أو نقصه لأن الزكاة حينئذ تحولت في العرض بنية التجارة وصار العرض كالدراهم يحسب عليه حول الدراهم فيه فإذا نض ثمن العرض بعد الحول أخذت الزكاة من ثمنه بالغا ما بلغ لأن الحول قد حال عليه وعلى الأصل الذي كانت فيه الزكاة فاشترى به + ( قال الشافعي ) ولكن لو نض ثمن العرض قبل الحول فصار دراهم لم يكن في زيادته زكاة حتى يحول عليه الحول وصار الحكم إلى الدراهم لأنها كانت في أول السنة وآخرها دراهم وحالت عن العرض + ( قال الشافعي ) وهذا يخالف نماء الماشية قبل الحول ويوافق نماءها بعد الحول وقد كتبت نماء الماشية في الماشية + ( قال الشافعي ) والخلطاء في الذهب والفضة كالخلطاء في الماشية والحرث لا يختلفون + ( قال الشافعي ) وقد قيل في الحلى صدقة وهذا ما أستخير الله عز وجل فيه ( قال الربيع ) قد استخار الله عز وجل فيه أخبرنا الشافعي وليس في الحلي زكاة ومن قال في الحلي صدقة قال هو وزن من فضة قد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل وزنه صدقة ووزن من ذهب قد جعل المسلمون فيه صدقة + ( قال الشافعي ) ومن قال فيه زكاة فكان منقطعا منظوما بغيره ميزه ووزنه وأخرج الزكاة منه بقدر وزنه أو احتاط فيه حتى يعلم أنه قد أدى جميع ما فيه أو أداه وزاد وقال فيما وصفت فيما موه بالفضة وزكاة حلية السيف والمصحف والخاتم وكل ذهب وفضة كان يملكه بوجه من الوجوه + ( قال الشافعي ) ومن قال لا زكاة في الحلي ينبغي أن يقول لا زكاة فيما جاز أن يكون حليا ولا زكاة في خاتم رجل من فضة ولا حلية سيفه ولا مصحفه ولا منطقته إذا كان من فضة فإن اتخذه من ذهب أو اتخذ لنفسه حلى المرأة أو قلادة أو دملجين أو غيره من حلي النساء ففيه الزكاة لأنه ليس له أن يتختم ذهبا ولا يلبسه في منطقة ولا يتقلده في سيف ولا مصحف وكذلك لا يلبسه في درع ولا قباء ولا غيره بوجه وكذلك ليس له أن يتحلى مسكتين ولا خلخالين ولا قلادة من فضة ولا غيرها + ( قال الشافعي ) وللمرأة أن تتحلى ذهبا وورقا ولا يجعل في حليها زكاة من لم ير في الحلي زكاة + ( قال الشافعي ) وإذا اتخذ الرجل أو المرأة إناء من ذهب أو ورق زكياه في القولين معا فإن كان إناء فيه ألف

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ٤١