تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإبل كرهت له ذلك وأجزأت عنه ومن أطاق الذبح من امرأة أو رجل أجزأ أن يذبح النسيكة وهكذا من حلت ذكاته إلا أني أكره أن يذبح النسيكة يهودى أو نصراني فإن فعل فلا إعادة على صاحبه وأحب إلى أن يذبح النسيكة صاحبها أو يحضر الذبح فإنه يرجى عند سفوح الدم المغفرة + ( قال الشافعي ) وإذا سمى الله عز وجل على النسيكة أجزأ عنه وإن قال اللهم تقبل عنى أو تقبل عن فلان الذي أمره بذبحه فلا بأس ثم ذكر الأكل من هدى التطوع وقد ذكرناه في باب الهدى ( قال ) والهدى هديان واجب وتطوع فكل ما كان أصله واجبا على الإنسان ليس له حبسه فلا يأكل منه شيئا وذلك مثل هدى الفساد والطيب وجزاء الصيد والنذور والمتعة فان أكل من الهدى الواجب تصدق بقيمة ما أكل منه ثم ذكر ما يتعلق بالتطوع وقد تقدم ( قال ) وإن لم يقلد هديه ولم يشعره قارنا كان أو غيره أجزأه أن يشتري هديا من مني أو من مكة ثم يذبحه مكانه لأنه ليس على الهدى عمل إنما العمل على الآدميين والنسك لهم وإنما هذا من أموالهم يتقربون به إلى الله عز وجل + ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل غلامي حر إلا أن يبدو لي في ساعتي هذه أو في يومي هذا أو أشاء ( ( ( شاء ) ) ) أو يشاء فلان أن لا يكون حرا أو امرأته طالق إلا أن أشاء أن لا تكون طالقا في يومى هذا أو يشاء فلان فشاء أو شاء الذي استثنى مشيئته لم يكن العبد حرا ولا المرأة طالقا ( قال ) وإذا قال الرجل أنا أهدى هذه الشاة نذرا أو أمشي نذرا فعليه أن يهديها وعليه أن يمشي إلا أن يكون أراد أني سأحدث نذرا أو إني سأهديها فلا يلزمه ذلك وهو كما قاله لغير إيجاب فإذا نذر الرجل أن يأتي موضعا من الحرم ماشيا أو راكبا فعليه أن يأتي الحرم حاجا أو معتمرا ولو نذر أن يأتى عرفة أو مرا أو موضعا قريبا من الحرم ليس بحرم لم يكن عليه شيء لأن هذا نذر في غير طاعة وإذا نذر الرجل حجا ولم يسم وقتا فعليه حج يحرم به في أشهر الحج متى شاء وإذا قال على نذر حج إن شاء فلان فليس عليه شيء ولو شاء فلان إنما النذر ما أريد الله عز وجل به ليس على معاني العلو ولا مشيئة غير الناذر وإذا نذر الرجل أن يهدى شيئا من النعم لم يجزه إلا أن يهديه وإذا نذر أن يهدى متاعا لم يجزه إلا أن يهديه أو يتصدق به على مساكين الحرم فإن كانت نيته في هذه أن يعقله على البيت أو يجعل في طيب للبيت جعله حيث نوى ولو نذر أن يهدى مالا يحمل مثل الأرضين والدور باع ذلك فأهدى ثمنه ويلى الذي نذر الصدقة بذلك وتعليقه على البيت وتطييبه به أو يوكل به ثقة يلي ذلك به وإذا نذر أن يهدى بدنة لم يجزه منها إلا ثنى من الإبل أو ثنية وسواء في ذلك الذكر والأنثى والخصى وأكثرها ثمنا أحبها إلى وإذا لم يجد بدنة لم يجزه منها إلا ثنى من الإبل أو ثنية وسواء في ذلك الذكر والأنثى والخصى وأكثرها ثمنا أحبها إلى وإذا لم يجد بدنة أهدى بقرة ثنية فصاعدا وإذا لم يجد بقرة أهدى سبعا من الغنم ثنيا فصاعدا إن كن معزى أو جذعا فصاعدا إن كن ضأنا وإن كانت نيته على بدنة من الإبل دون البقر فلا يجزيه أن يهدي مكانها إلا بقيمتها وإذا نذر الرجل هديا ولم ( ( ( لم ) ) ) يسم الهدى ولم ينو شيئا فأحب إلى أن يهدى شاة وما أهدى من مد حنطة أو ما قوته أجزأه لأن كل هذا هدى ولو أهدى ما ( ( ( إنما ) ) ) كان أحب إلى لأن كل هذا هدى ألا ترى إلى قول الله عز وجل ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا فقد يقتل الصيد وهو صغير أعرج وأعمى وإنما يجزيه بمثله أو لا ترى أنه يقتل الجرادة والعصفور وهما من الصيد فيجزي الجرادة بتمرة والعصفور بقيمته ولعله قبضة وقد سمى الله عز وجل هذا كله هديا وإذا قال الرجل شاتي هذه هدى إلى الحرم أو بقعة من الحرم أهدى وإذا نذر الرجل بدنة لم تجزئه إلا بمكة فإن سمى موضعا من الأرض ينحرها فيه أجزأته وإذا نذر الرجل عدد صوم صامه إن شاء متفرقا وإن شاء متتابعا ( قال ) وإذا نذر صيام أشهر فما صام منها بالأهلة صامه عددا ما بين الهلالين إن كان تسعة وعشرين وثلاثين فإن صامه بالعدد صام عن كل شهر ثلاثين يوما وإذا نذر صيام سنة بعينها

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ٢٥٨