تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والله عز وجل لا يحرم عليهم من صيد البر في الإحرام إلا ما كان حلالا لهم قبل الإحرام والله أعلم فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المحرم بقتل الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور وقتل الحيات دل ذلك على أن لحوم هذه محرمة لأنه لو كان داخلا في جملة ما حرم الله قتله من الصيد في الإحرام لم يحل رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله ودل على معنى آخر أن العرب كانت لا تأكل مما أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله في الإحرام شيئا ( قال ) فكل ما سئلت عنه مما ليس فيه نص تحريم ولا تحليل من ذوات الأرواح فانظر هل كانت العرب تأكله فإن كانت تأكله ولم يكن فيه نص تحريم فأحله فإنه داخل في جملة الحلال والطيبات عندهم لأنهم كانوا يحلون ما يستطيبون وما لم تكن تأكله تحريما له باستقذاره فحرمه لأنه داخل في معنى الخبائث خارج من معنى ما أحل لهم مما كانوا يأكلون وداخل في معنى الخبائث التي حرموا على أنفسهم فأثبت عليهم تحريمها + ( قال الشافعي ) ولست أحفظ عن أحد سألته من أهل العلم عمن ذهب مذهب المكيين خلافا وجملة هذا لأن التحريم قد يكون مما حرمت العرب على أنفسها مما ليس داخلا في معنى الطيبات وإن كنت لا أحفظ هذا التفسير ولكن هذه الجملة وفي تتابع من حفظت عنه من أهل العلم حجة ولولا الاختصار لأوضحته بأكثر من هذا وسيمر في تفاريق الأبواب إيضاح له إن شاء الله تعالى

| - * تحريم أكل كل ذي ناب من السباع

- * قال الربيع

أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري ومالك عن بن شهاب عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع

أخبرنا مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أكل كل ذي ناب من السباع حرام + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ( قال الربيع ) + ( قال الشافعي ) رحمه الله إنما يحرم كل ذي ناب يعدو بنابه

| - * الخلاف والموافقة في أكل كل ذي ناب من السباع وتفسيره

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال لي بعض من يوافقنا في تحريم كل ذي ناب من السباع ما لكل ذي ناب من السباع لا تحرمه دون ما خرج من هذه الصفة قلت له العلم يحيط إن شاء الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قصد قصد أن يحرم من السباع موصوفا فإنما قصد قصد تحريم بعض السباع دون بعض السباع كما لو قلت قد أوصيت لكل شاب بمكة أو لكل شيخ بمكة أو لكل حسن الوجه بمكة كنت قد قصدت بالوصية قصد صفة دون صفة وأخرجت من الوصية من لم تصف أن له وصيتك قال أجل ولولا أنه خص تحريم السباع لكان أجمع وأقرب ولكنه خص بعضا دون بعض بالتحريم + ( قال الشافعي ) فقلت له هذه المنزلة الأولى من علم تحريم كل ذي ناب فسل عن الثانية قال هل منها شيء مخلوق له ناب وشيء مخلوق لا ناب له قلت ما علمته قال فإن لم تكن تختلف فتكون الأنياب لبعضها دون بعض فكيف القول فيها قلت لا معنى في خلق الأنياب في تحليل ولا تحريم لأني لا أجد إذا كانت في خلق الأنياب سواء شيئا أنفيه خارجا من التحريم ولا بد من إخراج بعضها من التحريم إذا كان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إخراجه

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ٢٤٨