| - * ما يفسد الحج
- * + ( قال الشافعي ) إذا أهل الرجل بعمرة ثم أصاب أهله فيما بين أن يهل إلى أن يكمل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فهو مفسد وإذا أهل الرجل بحج أو بحج وعمرة ثم أصاب أهله فيما بينه وبين أن يرمى جمرة العقبة بسبع حصيات ويطوف بالبيت وإن لم يرم جمرة العقبة بعد عرفة فهو مفسد والذي يفسد الحج الذي يوجب الحد من أن يغيب الحشفة لا يفسد الحج شيء غير ذلك من عبث ولا تلذذ وإن جاء الماء الدافق فلا شيء وما فعله الحاج مما نهى عنه من صيد أو غيره وإذا أفسد رجل الحج مضى في حجه كما كان يمضى فيه لو لم يفسده فإذا كان قابل حج وأهدى بدنة تجزي عنهما معا وكذلك لو كانت امرأته حلالا وهو حرام أجزأت عنه بدنة وكذلك لو كانت هي حراما وكان هو حلالا كانت عليه بدنة ويحجها من قابل من قبل أنه الفاعل وأن الآثار إنما جاءت ببدنة واحدة تجزي عن كليهما ولو وطيء مرارا كان واحدا من قبل أنه قد أفسده مرة ولو وطيء نساء كان واحدا من قبل أنه أفسده مرة إلا أنهن إن كن محرمات فقد أفسد عليهن وعليه أن يحجهن كلهن ثم ينحر عن كل واحدة منهن بدنة لأن إحرام كل واحدة منهن غير إحرام الأخرى وما تلذذ به من امرأته دون ما وصفت من شيء من أمر الدنيا فشاة تجزيه فيه وإذا لم يجد المفسد بدنة ذبح بقرة وإن لم يجد بقرة ذبح سبعا من الغنم وإذا كان معسرا عن هذا كله قومت البدنة له دراهم بمكة والدراهم طعاما ثم أطعم وإن كان معسرا عن الطعام صام عن كل مد يوما وهكذا كل ما وجب عليه فأعسر به مما لم يأت فيه نفسه نص خبر صنع فيه هكذا وما جاء فيه نص خبر فهو على ما جاء فيه ولا يكون الطعام ولا الهدى إلا بمكة ومنى ويكون الصوم حيث شاء لأنه لا منفعة لأهل الحرم في صيامه
| - * الإحصار
- * + ( قال الشافعي ) الإحصار الذي ذكره الله تبارك وتعالى فقال فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي نزلت يوم الحديبية وأحصر النبي صلى الله عليه وسلم بعدو ونحر عليه الصلاة والسلام في الحل وقد قيل نحر في الحرم وإنما ذهبنا إلى أنه نحر في الحل وبعضها في الحرم لأن الله عز وجل يقول وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله والحرام كله محله عند أهل العلم فحيثما أحصر الرجل قريبا كان أو بعيدا بعدو حائل مسلم أو كافر وقد أحرم ذبح شاة وحل ولا قضاء عليه إلا أن يكون حجه حجة الإسلام فيحجها وهكذا السلطان إن حبسه في سجن أو غيره وهكذا العبد يحرم بغير إذن سيده وكذلك المرأة تحرم بغير إذن زوجها لأن لهما أن يحبساهما وليس هذا للوالد على الولد ولا للولي على المولى عليه ولو تأنى الذي أحصر رجاء أن يخلى كان أحب إلى فإذا رأي أنه لا يخلى حل وإذا حل ثم خلى فأحب إلى لو جدد إحراما وإن لم يفعل فلا شيء عليه لأني إذا أذنت له أن يحل بغير قضاء لم أجعل عليه العودة وإذا لم يجد شاة يذبحها للفقراء فلو صام عدل الشاة قبل أن يحل كان أحب إلى وإن لم يفعل وحل رجوت أن لا يكون عليه شيء ومتى أصابه أذى وهو يرجو أن يخلى نحاه عنه وافتدى في موضعه كما يفتدى المحصر إذا خلى عنه في غير الحرم وكان مخالفا لما سواه لمن قدر على الحرم ذلك لا يجزيه إلا أن يبلغ هديه الحرم