أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء قال لا يفدى المحرم من الصيد إلا ما يؤكل لحمه ( قال ) وهذا موافق معنى القرآن والسنة ويقتل المحرم القردان والحمنان والحلم والكتالة والبراغيث والقملان إلا أنه إذا كان القمل في رأسه لم أحب أن يفلى عنه لأنه إماطة أذى وأكره له قتله وآمره أن يتصدق فيه بشيء وكل شيء تصدق به فهو خير منه من غير أن يكون واجبا وإذا ظهر له على جلده طرحه وقتله وقتله من الحلال
( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن ميمون بن مهران قال جلست إلى بن عباس فجلس إليه رجل لم أر رجلا أطول شعرا منه فقال أحرمت وعلي هذا الشعر فقال بن عباس اشتمل على ما دون الأذنين منه قال قبلت امرأة ليست بامرأتي قال زنا فوك قال رأيت قملة فطرحتها قال تلك الضالة لا تبتغي
أخبرنا مالك عن محمد بن المنكدر عن ربيعة بن الهدير أنه رأي عمر بن الخطاب يقود بعير ( ( ( بعيرا ) ) ) له في طين بالسقيا وهو محرم + ( قال الشافعي ) قال بن عباس لا بأس أن يقتل المحرم القراد والحلمة
| - * صيد البحر
- * + ( قال الشافعي ) قال الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وقال الله عز وجل وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا + ( قال الشافعي ) فكل ما كان فيه صيد في بئر كان أو ماء مستنقع أو غيره فهو بحر وسواء كان في الحل والحرم يصاد ويؤكل لأنه مما لم يمنع بحرمة شيء وليس صيده إلا ما كان يعيش فيه أكثر عيشه فأما طائره فإنما يأوى إلى أرض فيه فهو من صيد البر إذا أصيب جزى
| - * دخول مكة
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحب للرجل إذا أراد دخول مكة أن يغتسل في طرفها ثم يمضى إلى البيت ولا يعرج فيبدأ بالطواف وإن ترك الغسل أو عرج لحاجة فلا بأس عليه وإذا رأى البيت قال اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وبرا اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام فإذا انتهى إلى الطواف اضطبع فأدخل رداءه تحت منكبه الأيمن ورده على منكبه الأيسر حتى يكون منكبه الأيمن مكشوفا ثم استلم الركن الأسود إن قدر على استلامه وقال عند استلامه اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ثم يمضى عن يمينة فيرمل ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر ليس بينهما مشى ويمشى أربعة فإن كان الزحام شيئا لا يقدر على أن يرمل فكان إذا وقف لم يؤذ أحدا وقف حتى ينفرج له ما بين يديه ثم يرمل وإن كان يؤذى أحدا في الوقوف مشى مع الناس بمشيهم وكلما انفرجت له فرجة رمل وأحب إلى لو تطرف حتى يخرج من الناس حاشية ثم يرمل فإن ترك الرمل في طواف رمل في اثنين وإن تركه في اثنين رمل في واحد وإن تركه في الثلاثة لم يقض إذا ذهب موضعه لم يقضه فيما بقى ولا فدية عليه ولا إعادة وسواء تركه ناسيا أو عامدا إلا أنه مسيء في تركه عامدا وهكذا